تمددت على الفراش وجلست أميلي إلى جانبي ووضعت يديها على رأسي، وأخذت تُحرك أصابعها بين شعري فنمت مثل طفل رضيع. كشخص مثلي، فَقَد أمه عندما كان صغيراً، لم يتلق ما يحتاج إليه من حنان بالإضافة إلى أنه حتى قبل أن أفقد أمي، لم أكن أتلقى الحنان الذي أبتغيه نظراً لكثرة الأعباء الملقاة على عاتق أم لديها سبعة من الذكور.. لذا فقد تفاعلت الحمى مع المسكن القوي مع الحنان الذي أغدقته أميلي علي فنمت نوماً عميقًا بلا أحلام لأستيقظ بعدها بثلاث ساعات كاملة لأجد الغرفة مظلمة إلا من ضوءٍ خافتٍ ينبعث من ركن الغرفة البعيد حيث تجلس أميلي. ---------- إن قصة مالك هي قصة الإنسان في سعيه الدائم نحو السعادة. هي رحلة للبحث عن الذات وإيجاد معنى للحياة. هل يمكن العثور على السعادة دون أن يكون هناك هدفاً يعيش الإنسان من أجله؟ هل يمكن اعتبار السعادة هدفاً في حد ذاته أم أن العثور على هدف ومعنى للحياة هو السبيل الوحيد والمؤكد للسعادة؟ هذه هي الأسئلة التي تحاول الرواية الإجابة عنها..
أحمد إبراهيم، من مواليد القاهرة عام 1980، تخرج من كلية الهندسة جامعة عين شمس ويعمل بأحد المكاتب الاستشارية. صدر له رواية بين عالمين عن دار ليلى في نوفمبر 2015 صدر له رواية مذكرات مالك عن دار اكتب في مارس 2017 صدر له رواية على حافة الحياة عن دار مبتدأ في يناير 2018
تعلمت في إحدى تمارين الكتابة ذات يوم، اني عندما أفقد القدرة على الكتابة بينما القلم بين أناملي، سأكتب اني لا أستطيع الكتابة، ثم أصنع منها عملا فنيا .. عندما انتهيت من "مذكرات مالك" ولمدة يوم كامل لا استطيع ان اكتب عن رواية كهذه، ربما لأن المتعة والألم كانا أكبر من ان يجسدهم رأي أبكم لا داع منه .. حكاية مالك حكاية مؤلمة، حكاية ممتلئة بأحداث المواجهة، مواجهة الذات، ومواجهة المجتمع، ومواجهة الدولة. حكاية مالك المربكة هي نسيج متجانس لجسد مهترئ ملئ بالمشكلات الغير متجانسة، أمام عمل روائي مثل ما بين يدينا يجب ألا نتوقف عند استيعاب الحدث فقط، فالأمر بالنسبة لي كان أكبر من الحدث، مشكلة الرواية وعقدتها اكثر تعقيدا من ما قد يطرأ في ذهن البسطاء من القراء، مشكلة الثقافة، مشكلة العلاج النفسي، آفة الفقر التي تنهش بدن المجتمع وتحيل كل شئ إلى دوامات لانهائية من التيه .. مذكرات مالك لا تخص مالك وحده، بل تخص مجتمع كامل صارع وما زال يصارع دولة أمنية مستبدة، دولة تفقر شعبها وترغمهم على سلك دروب مغايرة لأجل لقمة العيش .. الكثير من الافكار والكثير من الأدلة الرمزية المخبأة بحرفيه بين أسطر الرواية لتصنع مزيجا من التجانس ما بين الحكاية والمقصود بين الوضوح والتورية .. يقدم كل هذا كاتب يمتلك لغة سلسة تأخذك كلماتها بهدوء دون جلبة زائفة نحو النهاية دون ان تدري .. ما عاب الرواية وميزها هو النهاية المباغتة، النهاية التي أغضبتني كقارئ أحب الحكاية وأراد لها أن تستمر، ولكنها مميزة بعدم قطعها بأي حقائق، النهايات المفتوحة مربكة، أما نحن ها هنا أمام نهاية اكثر من مجرد مفتوحة، هي بداية لنهاية اخرى سنتخيل نحن روايتها .. ممتزجة بكل الحب وكل الألم الذي عايشه مالك طوال حياته وليس طوال الرواية .. سأسقط نجمة واحدة فقط لندرة الكمال .. أربعة نجوم من اصل الخمسة ..
البداية مشوقة جدا وخاطفة اسم اول فصل او محطة هو موعد مع الحب لكن تُفاجأنا السطور الأولى بعبارات قاسية لكنها سطور مهمة جدا في أحداث الرواية نعرف لاحقا هذا ولاحقا ايضا يظهر الحب
هقتبس بعض العبارات من الرواية دون حرق أي من احداثها ان شاء الله
الفصل ده بالذات من الفصول اللي عجبتني جدا العبارات كانت رائعة و الوصف دقيق للغاية
الوصف الدقيق للأماكن بيخليك تعيش في جو القصة وخصوصا ان الرواية بتلف كذا مكان وانا شخصيا بحب الروايات اللي من النوع ده اللي بتكون متغيرة الاماكن ومتجددة بيضفى ده نوع من الحياة للنص ومتعة للقارئ
الرواية بتطرح سؤال مهم عن السعادة
هل تحقيق الذات في العمل هي السعادة - هل السعادة في المال ؟
المال قد يتيح لك الكثير منا الرفاهية وتوفير الكثير من التعب عليك ويحقق لك الكثير من السعادة او البهجة المؤقتة
لكنه لن يجلب لك السعادة الدائمة
عبارة مختلطة بمشاعر الحب و الغضب
المقطع ده خاص بجزء مهم في حياة البطل والمذكرات
هيكتشف البطل او يتفهم نفسه اكتر
إختيار اليونان اضفى جو اسطوري بشكل غير مقصود وجو أسطوري بعبارات قليلة وخفيفة جدا
الرحلة دي للقرية دي بالذات كانت رحلة الخلاص للبطل طبعا مكنتش رحلته لمملكة الجحيم زي الأساطير اليونانية لكنها كانت رحلة مهم جدا انه يخوضها بنفسه عشان يوصل للحقيقة
المُذكرات متقسمة فصول او محطات في حياة البطل
مش هتقدر تأخدها بشكل منفصل عن بعضهم لان الاجزاء مرتبطة بعض كل محطة بتأثر في محطة تانية
الحقيقة عمل مميز جدا الترتيب بتاعه او مكانة الرواية دي يستاهل الكثير
اول تجربة ليا مع الكاتب ، كنت سعيد جدا طول الرحلة ، لأن واضح المجهود الكبير المبذول في الصياغة واختيار الموضوع و الفكرة ، حتى وصلت الرواية الي النور ، بعيدا عن القصة والاحداث المؤلمة حقيقي ، لكن الكاتب تنقل بين الاحداث و الشخصيات بنعومة شديدة جدا بكل انسيابية ، لا تشعر بوجود اي نوع من النشاذ او الخروج عن السياق فالرواية فعلا تنساب بسهولة و يسر..
اللعنه حينما تتجسد في حياة إنسان.كلما تقدمت في الروايه أمني نفسي أن الأسوأ قد مر وأنه أن الأوان أن يبتسم القدر لهذا المسكين لكن المفاجأة أنه يتخبط في حياته من السئ الي الاسواء. نجمتين علي الأسلوب وسلاسه السرد.
تاني رواية اقرأها للكاتب اللي دايما افكاره حلوة اندمجت اوي في الرواية لحد ماخلصتها وخيالي اتحرك لكذا دولة وتقريبا دي حاجة مفضلة عنده فكرة الرواية حلوة ولو اني كنت حاسس انها انتهت بسرد سريع للتفاصيل مع كان ممكن نعرف اكتر عن أميلي وليه ماحاولتش تتصل اكتر وليه كتبت انها مرتبطة واحاسيس كتير كان ممكن توصلنا
مشكلتي الأكبر مع الرواية هى أن متلازمة عدم القدرة على النسيان المصاب بها البطل ليس لها أى داعي أو مبرر! كما لو أن الكاتب أصاب بها البطل عنوة! لم يكن ليختلف السرد بأى شكل و لم يكن ليتأثر مضمون الرواية أو يختل بناء و ترتيب الأحداث و السرد إذا تم حذف تلك التفصيلة و بالتالي فهى غير مهمة .. المشكلة الثانية هى الإسراف في ذكر تفاصيل غير مهمة و الإطالة في مواقف عابرة .. المشكلة الثالثة الكبرى هى خلق شخصيات اعتقدت في البداية أنها مهمة أو لها دور فعال و اتضح العكس بداية من عم فكري و حتى محمود الأحدب مروراً بأشقاء مالك و أسرهم .. ما الذي كان سيختلف في الرواية و في حياة البطل إذا كان كل أفراد عائلته قد لقوا حتفهم في زلزال ١٩٩٢؟؟ لا يوجد أى فارق بل بالعكس لكانت الرواية أكثر درامية .. المشكلة الرابعة و المتعلقة بالبطل هو أنه جاف لدرجة ملفتة! لم يؤثر فيه رحيل أو غياب أى شخص! جاف مع أشقاءه .. مع أصدقاءه مع الجميع! تعاطفت مع كل الشخصيات إلا هو .. شخص عملي جدا لدرجة خانقة .. بطل لم أنجح أو لم ينجح الكاتب في توريطي معه بما يكفي و لم ينجح في حقي على التعاطف معه .. الأمر برمته أشبه بسرد لقصة نجاح و صعود رجل أعمال و تسلقه السلم الاجتماعي و ليس إلا ..