تعود فكرة هذه الدراسة وعلاقتي مع تاريخ الأرمن إلى سلسلة من المحاضرات التي ألقيناها في أماكن متعددة. وبعد سلسلة هذه المحاضرات نبعت فكرة دراسة مستقلة عن الجالية الأرمنية بمدينة القدس، وخاصة بعد تشجيع مجموعة كبيرة من رجال الفكر والثقافة في مصر وخارجها. وقد اهتمت معظم الدراسات العلميّة المتعلقة بمدينة القدس بتاريخها منذ القرون الأولى الميلاديّة وحتى يومنا هذا، إلا أنها اقتصرت على الدراسات الدينيّة والأثريّة والمعماريّة والسياسيّة، بينما أُهملت دراسة تاريخ الجاليات الوافدة إليها، ولم توفها حقها من البحث؛ مما استوجب منا رأبًا للصدع وتعميمًا للفائدة، وتتبعًا للمسار التاريخي للجالية الأرمنية، أن نشرع في هذه الدراسة التي نود أن تكون لبنة في صرح التاريخ، وعوضًا عمّا أُهمل سرده.
الكتاب صغير وخفيف لكن به معلومات قيمة عن عرقية الأرمن بشكل عام وطائفة أرمن القدس بشكل خاص وعن الأوقاف والأثار المسيحية في القدس الشريف وعن تاريخ البلدة العتيقة وحق الفلسطينييون والعرب الكنعانيون فيها قبل ظهور اليهود من الأصل وأيضا اغتصاب الصهاينة لأرض وممتلكات الأرمن وبقية الطوائف المسيحية وتدنيس مقدساتهم كما يفعلوا تماما مع المسلمين وهذه النقطة تظهر مدى نفاق الغرب الذي مازال حتى اللحظة يهاجم تركيا بسبب مذابح الأرمن "بغض النظر عن مدى دقتها وعن الكتب التي تثبت مذابح ارتكبها الأرمن ضد الاتراك قبلها" ولكنه يهاجم تركيا في حين يغض الطرف عما فعله الصهاينة في هذه الطائفة في القدس يذكر المؤلف أن الأرمن تحالفوا مع صلاح الدين ضد الصليبيين ويعلق أنه يظن انه تحالف ظاهريا وأنا لا اظن انه ظاهريا ابدا لسببين الأول عندما بدأت الحملات الصليبيية سلبت ونهبت الدولة الارثوذوكثية التي مرت عليها وأتوقع انهم فعلوا المثل مع الأرمن وغيرهم من طوائف الارثوذوكس ثانيا لأنه منذ الفتح الاسلامي للمدينة وقيام الفاروق رضي الله عنه باعطائهم عهده بتأمين اموالهم ومقدساتهم وبالتأكيد كانوا يعلمون أن صلاح الدين سيقتدي بما فعله الفاروق ويتحدث المؤلف عن عودة الازدهار لأرمن القدس بعد طرد صلاح الدين للصليبيين منها وهذا يرد على الحمقى والمهزوميين واشباه يوسف زيدان الذين هاجموا صلاح الدين بافتراءات لم يذكرها حتى ألد اعداءه من غير المسلمين كتاب جيد وكنت أفضل ان يكون اكبر وبه معلومات أكثر عن الأرمن ولكنه فتح لي الطريق للقراءة عنهم