العنوان الأصلي للنص المسرحي هو " مجالات مغناطيسية " و لكننا رأينا إمكانية تغييره إلى " مجالات " فقط, لأن جوهر النص يعتمد ليس على المعنى المباشر للتسمية العلمية " مجالات مغناطيسية " ، بقدر ما يعتمد على فكرة " المجالات " بمعناها الواسع و الفلسفي و الروحي ، أو بالأحرى " مجالات الطاقة " الروحية و النفسية. أي طاقة الانجذاب و الحب و ما يحيط بها من موجات طاقة إيجابية أخرى ، و مفارقات حياتية تظهر ما وراء المعلن في طبيعة البشر في قالب كوميدي بسيط.
#مراجعة و قراءة مختصرة للنص المسرحي "مجالات/ ألكسندر أوبرازتسوف "
كوميديا من ثلاثة لوحات -نص مسرحي روسي - كتبه الكاتب ألكسندر أوبرازتسوف المسرحية عبارة عن نص كوميدي من مسرح العبث الذي يسخر من الواقع المؤلم عن طريق تقديم نقد يرفع به أثاره السلبية من النفس البشرية .
في ثلاث لوحات توزعت الأحداث مابين الشارع ومنزل يونونا ففي الشارع " حيث كانت اللوحة الأولى " تبدأ الشخصية الأكثر غموض بالظهور وهي شخصية المتسكع ، الرجل الضائع المحطم الذي ينام على قارعة الطريق مما يجعله مُتطفل على حياة المارة. ويمكن اعتبار هذه الشخصية رمز يدل بالفعل على هذا النوع من الأشخاص الذين يقتحمون حياتك دون أي مقدمات من دافع الفضول وربما بسبب الفراغ الذي يعيشون به . تظهر بطلة المسرحية " يونونا " وهي شابة متألقة تستعد لعقد قرانها على رجل فاشل ، بالصدفة وأثناء ذلك تتعرف على بطل المسرحية " دانييل " _ وهو رجل بسيط مشغول بحياته الزوجية الروتينية _ يتبادلان الحديث وينصرف كلا منهما في طريقه ولكنها لسبب غامض ينجذبان لبعضهم البعض عبر قوة جذب مغناطيسية تنبع من مجال مغناطيسي خفي ويحاولان الإنفصال ولكن من دون جدوى مما يدفعهما للتفكير بطلب مساعدة من مختصين في ازالة المغنطة وكل هذا يحدث على مرئ ومسمع المتسكع الذي أهمل حياته واكتفى بالمشاهدة فقط ، بل انه ايضا ساهم ببعض الاحداث الثانوية في القصة . بعد ذلك تظهر أسرة العروس يونونا التي جاءت باحثة عنها بعد أن تأخرت عن مراسم إتمام حفلة الزفاف التي قامت بها الأسرة بالانفاق السخي مما أدى إلى استهلاك مدخراتهم وهنا ظهرت شخصية الزوج الغير مبالي بعروسه الذي كان يتساءل في خضم الحادثة عن كيفية اتمام الزواج أولا ومن ثم العودة لفصل دانييل عن يونونا !" وبواسطة التاكسي الذي يغادر به الجميع متجهين إلى منزل الآسرة تنتهي اللوحة الأولى .
لقد كان المجال المغناطيسي هنا رمز لمشاعر الحب والإعجاب التي جمعت بين قلبين لم يتلقيا إلا فوق هذا الرصيف ورغم ذلك وجد كل واحد منهم نص قلبه لدى الآخر .
اللوحة الثانية : تقع أحداثها في منزل عائلة العروس يونونا ويبدأ المشهد بها تعلب الشطرنج مع دانييل والعريس السيد " بيروجوف " يحاول أن يتقبل فكره وجود هذا الرجل اللصيق بزوجته ولكنه لا يستطيع لذلك تجده حاد الطبع معهما ويمكن اعتبار الأم والأب هنا مجرد شخصيات ثانوية لم تؤثر بشكل كبير على المشهد . تستمر العلاقة الغريبة بين دانييل والعروس بالتطور وتكبر المشاعر دون القدرة على ايقافها وهنا يفكر دانييل بزوجته السيدة فيرا التي اعتقد الجميع ان حضورها يعني نهايه هذا المجال المغناطيسي ولكن هذا ايضا لا يحدث .
وتنتهي المسرحية بالعودة مرة أخرى إلى الشارع ليتكرر الزمان والمكان وهي احدى سمات مسرح العبث التي تعرف باسم " النهاية المدورة " . والعودة إلى الشارع تعني بالضرورة العودة إلى ذاك المتسكع الذي يرفض الذهاب إلى منزله مدعيا الخوف من الأماكن المغلقة ، ربما مثل هذه الشخصية لا تملك القدرة على الاهتمام بشئونها الخاصة . وفور عودة دانييل إلى منزله تبدأ المشاحنات بينه وبينه زوجته التي تقرر فجأءة إنهاء العلاقة الفاشلة التي جمعتهم لمده سبعة أعوام وبالوقت ذاته تنهي يونونا علاقتها بالعريس " بيروجوف " خوفاً من علاقة لا تتعدى الورق وكل هذا ظهر فجاة بسبب مشاعرها الجديدة تجاه دانييل وفِي الحقيقة كانت تحمل طفله أيضاً ! ولا تسألني متى حدث ذلك ، لأن غياب الأسباب وعدم وضوح الصورة هو صفة أخرى من صفات مسرح العبث .
بالنهاية لم تكن هناك اي تركيبات مسرحية كما اعتدنا فلا بداية ولا نهاية بل جاءت النهاية مفتوحة وهذا هو نص المسرح العبثي ،لقد كانت هذه المسرحية مليئة بالإسقاطات والرموز التي بدورها كانت تنتقد الواقع الذي ولدته الأزمات والحروب فلا يعرف الإنسان حينها كيف يمكنه العيش والاستمرار بهذه الحياة تحت هذه الظروف فاكتسب بذلك مسرح العبث في غرب أوروبا على وجه التحديد مكانك خاصة واهتمام كبير .
#مراجعة مسرحية #مجالات أول مرة لي مع المسرحيات الروسية والكاتب يعتبر من المعاصرين المسرحية تنتمي الي النوع العبثي تعتمد اعتمادا كليا علي الرمز تتكون المسرحية من ثلاث لوحات وليست من مشاهد وفصول كما هي العادة
المشكلة في الرواية هنا ان العبث في كل شئ حتي في الحوار والصياغة والحبكة والشخصيات دعنا من العبث مؤقتا فسأتكلم عن العيوب في النهاية
ملخص المسرحية والرموز اللوحة الاولي
في بداية حدث لقاء بين البطل والبطلة في الشارع حيث يتم الجمع بينهما بمجال ما _مجال مغناطيسي_ هنا يرمز الي الحب ، البطل كان متجه الي بيته حيث زوجته بينما كانت البطلة متجه الي حفل زفافها لشخص ترفضه في قرارة نفسها ولكنها وافقت اهلها عليه حاول كل منهم التخلص من هذا المجال(الحب) ولكن عبثا جاء بعد ذلك الاب والام للبطلة وزوجها المترقب حاولوا فك المجال المغناطيسي ولكن جهودهم ذهبت هباءا اضطر البطل الذهاب مع البطلة الي بيتها وأخبر زوجته بما حدث
ففي اللوحة الثانية تظهر الزوجة للبطل تحاول أن تأخذه معها ، تقول اكثر من مرة انها تخاف الوحدة لا تريد ان تعيش من دونه ولكن بالرغم من ذلك لا تريد ان تخسر كرامتها ، لذلك كانت تقول له مرارا وتكرارا اذهب ولا تعد ولكنها تعرف في قرارة نفسها أنه سيعود لانه لا ملجأ له الا هي اما الان فالوضع مختلف قبل ظهور الزوجة كانت البطلة تقول البطل انه يوم اللقاء في الشارع لم يكن يريد حقا الذهاب الي بيته والا لما وافق علي الذهاب معها الي بيتها مع اسرتها ولكنه انكر ذلك ولكن في النهاية اقر انه لا حب بينه وبين زوجته ، وكذلك الزوجه أقرت بذلك لكنها لا تستطيع الاستغناء عنه لانها تحبه
اللوحة الثالثة يقرر البطل انه سيترك البطلة ويذهب مع زوجته وعندما كان القرار نابع من داخله انفك المجال المغناطيسي لكن ما هي الا ساعات بعد خروجه مع زوجته يجري الي الشارع حيث التقي البطلة أول مرة ويصر انه سوف يلقاها وانها سوف تأتي وبالفعل تأتي
يذهب البطل والبطلة معا بينما تتمغنط الزوجة مع احد المتسكعين في الشارع والذي كان شاهدا علي مغنطة البطل والبطلة في اول لوحة وهو يرمز هنا الي المتلصصين علي حياتنا
النهاية مفتوحة نسبيا لكنها جيدة ومناسبة فالمسرحية تعبر عن الحياة والحب ومن الصعب ان تعرف نهاية الحياة أو نهاية الحب كذلك
العيوب . المشكلة التي واجهتني كانت في عبثية بعض المشاهد وان كان مبرر الكاتب أن تلك العبثية تتناسب مع عبثية الحياة ولكني اري انها اخرجت نصا مشوها ولو كان اكثر تناسقا لكانت المسرحية مبهرة ، هذا بالإضافة أن المسرحية من المفترض أن تكون كوميديا ولكني لم اشعر بذلك علي الإطلاق اظن أن النص غير كامل فقد واجهتني بعض الصعوبات في فهم ماذا حدث ولماذا حدث ذلك أو ماذا يجري هنا والان ؟! كما أن رسم شخصية الاب والام لم يكن جيدا بما يكفي وخصوصا الاب فهو يظهر كي يزمجر فقط ثم يختفي وكذلك لم افهم زوج البطلة المفترض في نقطة انه قوي العضلات ويحب البطلة و مخه مخ طفل وبالرغم من ذلك عندما تركته البطلة لم يفعل اي شئ لم يكن له اي دور يذكر سوي انه بكي وهي طيبا بخاطره فسكت !!
عن تيار الحياه...لكن الاحداث لا تتطور عن كل الناس الذين لم يتعاركوا ابدا في حياتهم كيف يحتملوا ا لمواقف؟ بصعوبه! ليست لدينا جميعا رغبه و مع ذلك نفعل الانسان يعيش حتى المائه و مع ذلك لا يفهم اي شيء لا توجد فجأه و بقوه الا المجالات المغناطيسيه الانتظار هل من متعهّ! اعود من العمل اجلس اظل جالسه ليس لدي قدره على عمل اي شيء و لا فكره واحده في راسي احيانا انسى حتى اسمي يجب الاحساس ...احساس بالمجال بالتيار تيار الحياه تلك الوجوه...انها في الشارع عاديه متماسكه تتمالك نفسها و لا تظهر شيئا و لكن في المنزل اه ماذا يفعلون في بيوتهم! الرغبه في الحياه تبدأ مره اخرى هذا التيار الواسع من العجائب ...طاقه الحياه تؤدي بي الى السعاده و السرور
لا افهم...هل تفهم اي شيء؟
حقا ما هذا هل انا نائمه ام ماذا!! من الصعب ان تفهم ان هناك معنى!
اذا لم يكن هناك اي تفسير فلن تكون هناك اي قصه!
يبدو لك انك تعيشين في ملل بلا استمتاع من دون حب...و لكنهم عندا يلقون بك على الرصيف عندئذ فقط تدركين انك تعيشين افضل من الجميع ...انقى من الجميع...الوحيده التي تعيش بشكل انساني من دون جشع في حريه مثل الطائر في الشتاء فقط ترتعدين من البرد و لكن ذلك ليس مخيفا
لا لست خائفه من الوحده!
انا وحيده في كل الاحوال طوال حياتي...
مقيده الى مقعد مثل بروميثيوس حامل الشعله للناس...هل ظننت انك مختار ه متفرده؟
لكن ليس هناك اخطر على المجتمع من الطموح المستتر للافراد المنعزلين و فقط عندما تصطدمين عن قرب بتلك المجالات ستزول كل كراهيتك للبشر...
تدور معظم الشخصيات العبثيه في دائره مفرغه و لا تتطور ...غالبا تتسم بالتشاؤم و بالقلق الروحي و الانغلاق الذاتي...شخصيات حسب بيكيت تعيش على شفير الكارثه كل شخصيه تبحث عن السعاده و لا تعرف كيف تصل اليها ...جميعهم غير راض عن قدره لكنه لا يملك القوه او الجرأه لتغييره و ربما الافضل ان نتمغنط فالحب دافع للعيش و باب للامل!
مسرحيه غريبه و ايست سهله القراءه رغم صغرها...ربما الترجمه ارهقتها و بدون الترجمه اعتقد اسلوبها صعب و عبثي ...يبدو ان الكاتب يتلاعب بطول الجمل من قصيره لطويله لبتر و قص ليوحي بالعبث و هي مشتته للذهن لان الحوار غير منطقي كذلك و عبثي...
لكن معانيها قويه بلا شك.... الحب ينتصر! ان وجدته ...ابحث عنه! و كفاك انتظارا!
#حجازى_بدرالدين #سيكولوچيست_حجازى_بدرالدين مجالات كوميديا من 3 لوحات نص مسرحي روسي تأليف : ألكسندر أوبرازتسوف ترجمة : ا.د أشرف الصباغ
هي مسرحية من مسرح العبث و اللامعقول Absurde/Absurdus الذي به العديد من النصوص في أوروبا الشرقية ، و النصوص العبثية بشكل عام كما تحدث عنها ألبير كامو بأنه ذلك الإحساس الناجم عن علاقة قائمة بين متطلبات الإنسان المعقولة من جهة و عالمه غير المعقول من جهة أخرى . و في هذا النص الروسي الذي تابع تطور نصوص الدراما الروسية في نهاية ثمانينات و بداية تسعينات القرن المنصرم ، و التي أبتعدت عن الشعارات و عالم المثل العليا و العبارات التي تهتم بالعناوين الكبري إلي تفاصيل الحياة و ما يري في الواقع . و في هذا النص العبثي المنقسم لثلاثة لوحات ، نجد لغة الرمز فرمز المجال المغناطيسي كرمز للإنجذاب العاطفي و الحب ، و نجد تعبير أكل اللحم نيئاً كتعبير عن قسوة الذات البشرية ، كذلك الطفل كرمز لاستمرارية الحياة رغم عبثها و سبب يدفع الإنسان للعيش . كذلك شخصية المتسكع و خوفه من الأماكن المغلقة و إهتمامه بحياة الآخرين و وضعه لأنفه في كل تفاصيلهم الخاصة ، لأنه بلا حياة . تحياتي و تمنياتي بقراءة متعمقة الرؤية و النظرة تحياتي حجازى بدر الدين
عمل كوميدي متقن في الحقيقة لقد استمعت بقراءة الكتاب فقد كانت الفكرة جديدة ذات طابع كوميدي منذ بداية القصة حين بدأت العروس بعمل حركات غريبة فحواها هل ذلك الشخص يمسك بي؟؟ مع ان الكتاب صغير لكن القصة فاقت توقعاتي فدائما ما تفاجئني هذه السلسلة بأفكار جديدة تفتح علي مدارك اكبر حتى في هذه المسرحية حيث اوحت أن كل شئ في العالم ممغنط.. الكرسي والمتسول العروس والمتزوج.. لم تكتفي تلك القصة ببداية كوميدية فحسب فأحداث القصة كانت مليئة بالكوميديا والنهاية كانت كوميدية فعلا انه مسرح عبثي مع ان الهدف من المسرحية كان بسيطا الا انه لم يعدم فبرأيي ان الهدف يختصر في كلمتين "الحياة تتغير" ان الانسان دائما مشغول او هكذا يتوهم ودائما ما يحدث شئ غير متوقع يخرب مجرى حياته وجداول مواعيده فيقلب كل شيء رأسا على عقب لقد كانت القصة اشبه بالمهرج الصامت الذي يتخيل وجود حبال وصناديق.. فهكذا كانت المسرحية متخيلة لقد استمعت كثيرا عندما صدم الجميع بوجود الحديد في اجسام البشر وعندما التصقت الزوجة بالكرسي الذي التصق به ذلك المتسول..... لقد امتلئت تلك القصة باللقطات الكوميدية التي اخرجتني من الواقع الكئيب لاغلبية الروايات التي تزيد الانسان هما فوق همومه وكأن همومه لا تكفيه. غير ان المسرحية ابتعدت تمام البعد عن الكوميديا المنحطة و جعلتني اشعر بأنني استمتع بمشاهدة تشارلي تشابلن او مستر بين انه كتاب للكوميديا النظيفة... لمن يريد لحظات من الضحك والابتسامة