كان يجب تعديل عنوان الكتاب قليلا ليعبر عما فيه فيكون مواقف التيارات الإسلامية في مصر تجاه الخارج من النكسة إلى المنصة
أما النكسة فهي هزيمة 67 التي ندللها بهذا الاسم كما ندلل هزيمة 48 باسم أخر هو النكبة فنحن العرب لا نحب الهزيمة و لا نعرفها و لا نستطيع حتى نطق اسمها
و أما المنصة فهو المكان الذى تم فيه اغتيال السادات أثناء احتفاله بنصر 73 و هو النصر الوحيد الذى حققه العرب منذ مئات السنين و لكنهم نكصوا على أعقابهم فجعلوا تأثيره السياسي عليهم أمر من الهزيمة .. عفوا أقصد النكسة.
و أما وليد عبدالناصر مؤلف الكتاب فهو دبلوماسي مصري و باحث مجتهد و صحفي سياسي من الطراز الرفيع كتب هذه الأطروحة كرسالة دكتوراه له أثناء عمله بجنيف برفقة نبيل العربي أمين الجامعة العربية السابق و وزير خارجية مصر السابق أيضا
الكتاب يتناول رؤية التيارات الإسلامية في مصر للخارج. ما هو إطار هذا الخارج فبعضهم كالإخوان المسلمين يترجمون الخارج بأنه كل الدول خارج إطار الدول الإسلامية التي تمتد من طنجة و حتى جاكرتا و البعض الأخر كالجماعات الإسلامية السرية تعتبر أن الخارج هو كل بلد لم يحكموها بعد و لم تطبق شريعة الله حتى يرثوا هم حكم الأرض و من عليها و البعض الأخر كالجماعات السلفية الرسمية تتبنى رؤية الدولة للخارج بمن لهم الحكم و الأمر خارج بلدانهم أي خارج مصر في حالتنا
يتناول علاقات التيارات الإسلامية بدول مؤثرة في المنطقة كروسيا و أمريكا و الغرب عموما. بالسعودية و ايران و أفغانستان و لبنان و ليبيا و العراق كدول إقليمية مؤثرة أو بها صراعات
كما يتناول موقفهم من قضايا كالقومية العربية و الوحدة الإسلامية و التحديات الخارجية المتمثلة في الخطر الصهيوني و التحدي الغربي و التحدي الشيوعي و تصورهم للعلاقات الدولية سواء الحالية أو في حال تكوينهم لدولة إسلامية بمفهوم أيا منهم
الكتاب هو ملخص الأطروحة الدكتوراه فيما لا يتعدى 160 صفحة و كان يمكن تلخيصه في اكثر من ذلك. مفيد في التعرف على فكر و أراء تلك التيارات في فترة تاريخية حرجة جدا مهدت لما نحن فيه الأن.