ساهمت قيادات العمل الإسلامي بعد الثورة الإسلامية الإيرانية على قتل شخصية المجاهد العراقي، وقد مرّت عملية السلب هذه عبر خطوات ومفاصل، بجهود إيرانية وعراقية، محاولات مباشرة وغير مباشرة، وحتى الآن ما تزال الشخصية العراقية (المجاهدة) عبيدة هذا السلب، وإذا لم يكن هناك عمل جاد على تحرير هذه الشخصية من جديد عبر منهج فكري وعملي وسياسي، ستبقى جسرا لمشروع الاغيار، وبقرة للذبح، وسيبقى العراق فيما بعد صريع التخلف والذيلية والانهيار الاقتصادي والسياسي والفكري والاجتماعي.
الموضوع أشبه بكتابة تاريخ-برؤية شخص , لمرحلة مهمة مِن مراحل المشتغلين بالمعارضة العراقية ما قبل العام 2003 بأغلبيتهم الإسلامية , لذا يبقى مثل هذا الكلام في ميزان نسبية الصواب و الخطأ , الحقيقة و التجنّي , بالمدى البعيد على الأقل , إن لم يكن بالمدى الدائم . . أما بالمدى القريب فهو جهد يُشكر عليه الرجل على كل حال , لأنّه نقل صورة لنا مِن الضروري الإطّلاع عليها عن هذه "المعارضة" و التي لا تستحق أن تسمّى معارضة , مِن الضروري الأطّلاع عليها مِن باب أن تلك المرحلة حتى الآن لم تُؤرَّخ بأي وسيلة إعلامية لا مرئية ولا مسموعة و لا مقروءة إلا عبر مرور شخصي عابر يتعلق بموضوع يطرأ للحظة فتُذكر معه بعض تفاصيل تلك المرحلة بقدر تعلق الأمر بهذا الموضوع الطارئ , فهو ضروري لأجل معرفة حقيقة هذه الطبقات السياسية البائسة التي حكمت و تحكم العراق منذ 2003 حتى اليوم , وكيف أنّها مِن السوء الذي يجعل مجرّد المرور على سلوكها عبر كلمات و أسطر يجعل الأنوف تزكم مِن رائحة بؤسهم و سخافتهم و هزالهم و في نفس الوقت سفالتهم و استهتارهم و نفاقهم ودجلهم . . أربع نجمات : اثنان للجهد , و واحدة للجرأة و الإقدام في زمن نحن بأمس الحاجة لمعرفة واقع تلك المرحلة , و واحدة لكون الكاتب ظل بعيداً جداً عن قذارة هذه الطبقة و هذه ليست هيّنة كما نعلم .
نتانة الطبقة الفاسدة تزكم الأنوف و القاصي والداني يعرف انهم حرامية و انتهازيين والدين لعق على ألسنتهم ، لكن أسلوب الكاتب يعطي الانطباع انه الى تصفية الحسابات اقرب من مذكرات تكشف المستور للشعب المغرر به بقصد التنوير و التطهير الذاتي
اريد شراء الجزء الاول والثاني من مذكرات غالب الشابندر، هل من الممكن شراء نسخه ديجيتال من هذا الكتاب او الكتاب بنسخته علما انا ساكن في الولايات المتحده الامريكيه وشكرا.
الى الاستاذ الشاهبندر الذي خسر حياته , لقد افضت وابدعت بكل ماتعنيه الكلمه في مقالك ( موقفي من التيار الصدري ) وفقك الله و لا ابالغ ان قلت بانك مؤمن حقا وعراقي شريف اخذ حب الوطن ماخذه منك فرسالتك الى السيد نصر الله كانت بمثابة من يزرع بستانا في صحراء الكرامه العراقيه المهدورة وبهذه المواصفات فانك لا تصلح للوضيفه ولو كنت فقط كاتبا محللا وناقدا سياسيا لكفى , فالاسطر التي تكتبها لها طعم ومذاق , والمواضيع التي تتطرق لها تثير الفضول بشكل كبير , والكلمات لها طرق ودوي . وقد كان السيد الخزاعي محقا بان لك كل ما تريد الحديث به دون الوضيفه , وحقيقة كما قيل ( ما كل ما يعرف يقال ) وقد قلت كل ما يعرف , وقد اردت العمل في مكتب الجعفري كاعلاميا وانت تعلم في الاعلام حدود حمراء في كل المؤسسات الاعلاميه في العالم كما يقول بيل كوود نحن الاعلاميين مومس بدرجه من الرقي و هو من اشهر الاعلاميين شمال امريكا لعدم استطاعته تخطي الخطوط الحمراء فكيف ونحن في بلاد المليشيات تعم فيه الفوضى ويتحكم به قانون الغابه ( العشيرة ) ويباع به الشباب والصبيان على حدود حماه بالف وخمسمائة دولار ليجزرون هناك دفاعا عن بلاد فارس , فشكرا للحكومه ومسؤليها من الفها الى يائها على تحمل المسؤلية يوم الحساب , وانه ليشق عليه ارى في مذكرات بريمر المسيحي المحتل الكافر كما يقولون , ان يقول كل من يموت من الاطفال في مستشفيات العراق بسبب الجوع او سوء التغذيه فان ذلك برقبتي وانا مسؤل امام الرب , وعلى المسؤليين العراقيين ان يدخلو دورة يتعلمون بها حب الوطن