Jump to ratings and reviews
Rate this book

الحرب المقدسة في طرابلس الغرب

Rate this book
على الرغم من أن مطامع إيطاليا فى ولاية طرابلس لم تكن خافية على الحكومة العثمانية ، فإنها لم تولى ذلك إهتماما كبيراً ، بل سحبت الجيش والأسلحة للدفاع عن تركيا وإخماد ثورة كانت قد نشبت في اليمن . ولإحساس الليبين بهذا الخطر الداهم فقد تقدم نوابهم فى مجلس المبعوثان بأسطنبول بمذكرة طالبوا فيها الحكومة العثمانية بتقوية الحامية وتسليحها لتستطيع حماية البلاد ورد الطامعين عنها .

واجه الليبيون هذا العدوان وسلاحهم في المعركة إيمانهم القوي وقوة روحهم المعنوية ، يدفعهم حماسهم الديني وحبهم لوطنهم لخوض حرب ضروس ضد عدو يفوقهم عدة وعددا ويمتلك من وسائل القوة ما جعله فى مصاف القوى الكبرى فى ذلم الوقت .

وكان تحرك جحافل الغزو الأيطالي وهجومها على ولاية طرابلس وهى آخر الولايات العثمانية في شمال أفريقية حادثة اهتم لها العالم وتسابقت الصحف في ايفاد مراسليها إلى ساحة الحرب لتسجيل وقائعها ومتابعة أحداثها كما حضر بعض الباحثين لاعداد دراسة شاملة عن الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وكذلك متابعة سير الحرب على الساحة الليبية ومن بين هؤلاء المؤرخ (ج. ف. آبوت) الذي جاء إلى ليبيا في بداية العدوان الايطالي على البلاد ووصل إلى طرابلس في شهر ديسمبر سنة ١٩١١ وعاش بين المجاهدين العرب والأتراك في معسكراتهم في كل من زوارة وعين زاره ، العزيزية وبن غشير ، وسواني بن آدم ــ وتصادف خلال فترة وجوده حدوث عدة معارك من أهمها عين زارة ، وقرقارش ومعركة بئر طبراش العظيمة.

409 pages, Paperback

First published January 1, 1990

2 people are currently reading
22 people want to read

About the author

George Frederick Abbott

15 books2 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
0 (0%)
4 stars
2 (66%)
3 stars
1 (33%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for لونا.
380 reviews464 followers
October 4, 2021
إيطاليا عندما وضعت عينيها على ليبيا دخلتها واعتقدت أنها ستقضي نزهة شاطئية لاحتلالها وضمها لها، وفكرة أنها ستخوض حرباً معها غير وارد أبداً. لكن الواقع غير ذلك، فلقد عانت الأمرين لتستعمر ليبيا والدليل على ذلك أن المقاومة المستمرة لها من قبل أسود الصحراء استمرت عشرين سنة من 1911 إلى بداية 1932 وبعد ذلك احتلت ليبيا "رسمياً" باستقرار فقط لعشر سنوات أخرى.0

هذا الكتاب هو عرض شيق بعين الصحفي البريطاني ج.أبوت الذي عاصر المجاهدين الليبيين في بداية الحرب. بدأت مغامرته في ديسمبر 1911 واستمرت قرابة الستة أشهر. لمن قرأ كتاب مغامرات في طرابلس لغريفن أعتقد سيحب هذا الكتاب. فبعد مغادرة أبوت ليبيا بشهور قليلة سيحضر غريفن ليعيش مغامرته. لا توجد صلة بين الاثنين أو معرفة في سياق ما قراءته، يجمعهم أنهم من نفس البلد ويمتلكان روح المغامرة التي تدفعهم للتخلي عن بحبوحة العيش لخوض تجربة صحراوية قاحلة في خضم حرب في مكان لم تدخله المدنية بعد. رواية أبوت كصحفي جاءت لليوميات القاسية للمجاهدين، بينما غريفن يروي ذكريات واليوميات القاسية لدكتور مع الهلال الأحمر يقضي وقته مع المرضى والجرحى بعيداً عن معمعة المعركة وهذا لا ينفى أن اختلاف بؤس الواقع بين المعسكرين.0

بؤس الحياة والفقر الشديد لليبيين مسطَّرة طوال رحلة القراءة ولكن رغم ذلك لفتت انتباهه "الطبيعية الرواقية" لهؤلاء البشر. الإيمان القوي بالله وفلسفة تقبل فكرة أن الدنيا رحلة والموت حق أعطت دافع قوي للمجاهدين في مقاتله عدو بكامل التجهيزات وتكبيده خسائر فادحة فالمقولة الشهيرة لكل من يعرف المجاهد عمر المختار " نحن لا نستسلم ننتصر أو نموت" هي شعار كل شخص قابلة أبوت أوهي بالأصح طبيعة وليست بالشعار. أحياناً يروي أن الجرحى لا ينتظرون الإذن للمغادرة مرة أخرى للقتال. فالغالبية تضمد الجراح (التي يسمونها أوسمة ويتباهون بيها) وتنطلق مرة أخرى للجهاد رغم أوامر المنع. سطر إعجابه كثيرا بهذه الروح القتالية التي تسعى كثيراً للموت في سبيل دحر المحتل. ولا استطيع تفويت قصة سليمة هنا:- فسليمة مجاهدة من مدينة الزاوية كانت تدفع وتشجع المجاهدين على القتال وتهدد المتكاسلين بإخبار زوجاتهم بجبنهم. وعند إصابتها وعودتها لتضميد الجراح رفضت الإكرامية المالية بشموخ من الآمر العسكري وطلبت السلاح وعادت مجدداً لساحة القتال، هي أيضاً تباهت بالأوسمة لأبوت وذكر إعجابه الشديد بروحها المقاتلة. يصف أبوت المجاهدين بأن لهم {عزيمة لا تلين، و قدرة على الانتقام، وكراهية لا تموت، وشجاعة لا تعرف الاستسلام أو الخضوع}.0

في بداية الاحتلال الإيطالي كان جهاد الليبيين تابع للجيش التركي. روى أبوت طبيعة تلك العلاقة ومن الجميل اكتشاف ذلك. فعلى حد وصفة للعربي (الليبي) روح مندفعة وصفها بالحرة ترفض التقييد وللأتراك إدارة ومقدرة تنظيمية وإدارية ضعيفة والنتيجة كانت انعدام ضبط وتبعية المجاهدين الليبيين. يطرح أبوت تساؤل ماذا لو كانت مقدرة الإدارة جيدة في تسيير المجاهدين؟ تساؤل جائز لأن الخسائر التي تكبدها الطليان كانت فادحة من جيش يفتقر للإمكانيات المادية والعددية، والهيكلة التنظيمية.0

** ** * ** **

من الصعب الاستمرار وتلخيص كل ما قرأت وسأورد هنا بعض النقاط المهمة:- 0
الفقر الشديد لليبيين وملاحظة الكاتب لحديثهم دائماً عن "الفلوس" والشكوى، والتي قد تفسر برأي أبوت أهمية تحصيل غنائم المعارك وتأثير ذلك أحياناً على مجريات المعركة، واستغلال الطليان لهذه النقطة في شراء ذمة البعض

سليمان الباروني ومحمد فرحات الزاوي (الذي يدعوه بفرحات بي) شخصيات مهمة في تاريخ الجاهد الليبي كان للكاتب فرصه التعارف والحديث معهما

اعتقاده الشديد باستمرار خسارة الطليان لجمودهم وعدم تقدمهم السريع وتفويت أكثر من فرصة
كيف يعتبر نفسه شاهد على تزوير الحقائق التي قامت بها الصحافة الإيطالية في نقل الصورة المغلوطة لما يحدث فعلا من خسائر على أنه انتصارات

انتشار المرض والتمرد في معسكرات الطليان

استخدام الطليان أسلحة محرمة

تجنيد الأثيوبيين واستخدامهم من قبل الطليان في حربهم ضد الليبيين

انتشار المرض بين المجاهدين واعتقادهم بتسميم المياه من قبل الطليان

** ** * ** **

أخيراً، هي رحلة ممتعة بلا شك وكما أسلفت لم أحب كتاب غريفن سيحب كتاب أبوت ولكن للتنويه هذا الكتاب أكثر جديّة ومعلوماتية.0




Displaying 1 of 1 review

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.