ما الفن؟ إنه الإبداع.. إنه الخيال.. إنه الخلق الجاد والمتميز.. إنه الحدس.. إنه الجمال عينه.. إنه القدرة على التقليد والمحاكاة.. إنه تحويل ما ليس ممكنا إلى ممكن.. إنه الانفعال.. إنه المرئي والظاهر.. إنه الطبيعي.. إنه الرائع والمدهش...إلخ. هناك إذن تعريفات كثيرة للفن، لهذا السبب لا نجد غروا في القول بأن كل تعريف للفن هو تعريف فن ما أو اتجاه معين، وإلا فإننا سندخل في مشكلة عدم شمولية تعريف معين لأنواع محددة من الفن. وإذا كان النقاش طيلة تاريخ الفلسفة قد انحصر بين الفلاسفة حول طبيعة الأعمال الفنية، هل هي مجرد نسخة للطبيعة أو تقليد ومحاكاة لها أم نتاج للخيال ولعبقرية منتجها، فإن التفكير في الفن اليوم لا ينبغي أن يجعلنا غافلين عن التأثير البالغ للتقنية؛ حيث أصبحت الآلة اليوم قادرة على إنتاج أعمال فنية تضاهي ما ينتجه الفنان وقد تكون أجمل منها، أضف إلى ذلك إن فنونا جديدة كالسينما ما كان لها أن تعرف التقدم الذي تشهده اليوم لولا تطور التقنيات التي أقحمت فيها عناصر جديدة أضفت عليها جمالا مضافا، سواء على مستوى الصورة أو الكاميرا أو الديكور أو المونتاج.
الكتاب مجموعة من الاقتباسات والترجمات، ويبدو أن معدّه، محمد بهاوي لم ينقح بعض النصوص التي اقتبسها مترجمة فجأت "بعض التراجم ركيكة ومتفككة وتميل أن تكون جمل تركيبية غير واضحة" (كما علقت بلقيس Blqees) في مراجعتها للكتاب أدناه، والكتاب لم لم ينقح، بدليل بعض الأخطاء من تنضيد الكتاب، كما في صفحة 38 فهناك سطر محشور بالخطأ ضمن كادر العنوان.. وكذلك في صفحة 94 وتحت عنوان الفن والحقيقة: "وتلعن عن النزعة التعبيرية بواسطة قوة طابعها الرمزي... الصواب "تعلن". هذه "الأخطاء" الإخراجية كان يمكن تفاديها وهي لا تؤثر على معاني الكتاب ولكنها تزعج القارئ بعضَ الشيء الكتاب يستحق القراءة ولنقرأ كل اقتباس على شكلِ مقال مستقل..
من المؤسف أن بعض التراجم ركيكة ومتفككة وتميل أن تكون جمل تركيبية غير واضحة. تنسيق النصوص الفلسفية عشوائية نوعًا ما وغير مترابطة واقتصاصها بهذا الشكل يجعل القارئ مُشتت.