(تمام المُتون في شرح رسالة ابن زيدون) لخليل ابن أيبك الصَّفَدي
كتابُنا هٰذه المرّة مُتفرِّدٌ بجماله، شرحٌ لرسالة ابن زيدون الجِدِّيَّة. الرسالة الجدية: كتبها ابن زيدون يستعطف بها حاكم قرطبة الوزير ( ابن جهور ) ليطلق سراحه من السجن. استخدم ابن زَيْدون أسلوب الرَّحمة، وقد تميَّزت هٰذه الرِّسالة باحتوائها علىٰ الكثير من الأحداث التَّاريخية والاقتباسات، أما عن سبب تسميتها بالجدلية فهي للتفريق بينها وبين (الرسالة الهزلية).
لا يفُتَنَّكم، كتابٌ ماتع، كُتِب بلُغةٍ بديعة، وأسلوب أخَّاذ، جمع طرائفًا، ومُلحًا، وأدبًا جمًّا. إذ أنَّه حريٌّ بمُحب الأدب أن يُدِيمَ النَّظر فيه، وإن استطاع حفظ شيء منه فليحفَظ، ولا سيَّما الرسالة، لما حوته من بديع الألفاظ، وبراعة البيان. والسلام!
هي رسالة يستعطف بها ابن زيدون ابن جهور ليخرجه من سجنه. مليئة وغنية بالتعابير والقصص التي تدل عليها جمل. يستعطفه بشتى سبل البلاغة والمبالغة في تعظيم قدر ابن جهور وتقليل شأن ذنب ابن زيدون ان كان أذنب. ويشرح الصفدي تعابير الرسالة ويضيف اليها ما لديه من اشعار وقصص وامثال لتزيد المتعة متعة اكثر.