غرض هذا الكتاب " الإسلام السياسى " بكل أجزائه ، والذى كُتب فى جدال سياسى وإن قصد أن يركن إلى العلم وأن يعمد إلى الفقه وأن يستند إلى الدين ، ومن طبيعة الجدال السياسى أن يكون عالى النبرة فى بعض الأحيان ، حاد العبارة فى بعضها الآخر ، كيما يواجه أصواتاً عالية وصرخات مدوية وهتافات متشنجة تعلو لكى تقضى على أى معارضة ، وتدوى لكى تمنع أى تفاهم وتتشنج حتى تملأ الأجواء بالرعب والإرهاب . وقد تناول هذا الكتاب شعارات " الاسلام السياسى " واحداً بعد الآخر بالدراسة والتحليل والتفنيد ؛ وكان يتخذ من مصر أساساً للبيان ومحوراً للحديث .
المستشار محمد سعيد العشماوي ولد سنة 1932م، كاتب ومفكر مصري وقانوني عربي من مصر عمل قاضيا تولى سابقا منصب رئيس لمحكمة استئناف القاهرة ومحكمة الجنايات ورئيس محكمة أمن الدولة العليا... نشر اكثر من ثلاثين كتابا بالعربية والانجليزية والفرنسية منها الإسلام السياسى، اصول الشريعة، الخلافة الإسلامية، ديوان الاخلا، العقل قي الإسلام و الاصول المصرية لليهودية.
من مؤلفاته:
* رسالة الوجود. * تاريخ الوجودية في الفكر البشري. * ضمير العصر. * حصاد العقل. * جوهر الإسلام. * روح العدالة. * الإسلام السياسي. * الربا والفائدة في الإسلام. * الشريعة الإسلامية والقانون المصري. * معالم الإسلام. * الخلافة الإسلامية. * حقيقة الحجاب وحجية الحديث. * حياة الإنسان. * أصول الشريعة. * جوامع الفكر. * روح الدين. * على منصة القضاء. * من وحي القلم. * العقل في الإسلام. * مصر والحملة الفرنسية. * ديوان الأخلاق. * إسلاميات وإسرائيليات. * الصراع الحضاري بين العرب وإسرائيل.
كُتبت معظم مقالات هذا الكتاب فى فترة الثمانينات ، وكان الكاتب يكتبها لنا الان .. عن المتاجرين بالدين (والدم) اتحدث!! اعتقد اننى متوافقة مع الكثير من افكاره .. بعض الاراء قد اختلف معه فيها والبعض الاخر لم اقبله اطلاقاً كرايه السريع فى الغزالى والازهر والسادة الاشاعرة .. اترككم مع احد اجمل مقتطفات الكتاب فى رايى :: ===================== رُوى ان عمر بن الخطاب خلا يوماً فجعل يتساءل: كيف تختلف امة الاسلام ونبيهما واحد وقبلتها واحدة؟ فقال له ابن عباس: لقد اُنزل علينا القران فقراناه وعلمنا فيم نزل، وانه سيكون بعدنا اقواماً يقراون القران ولا يدرون فيم نزل، فيكون لهم فيه راى ، ثم يختلفون فى الاراء ، ثم يقتتلون فيما اختلفوا فيه! لهذا حرص الصحابة والتابعون على معرفة اسباب التنزيل، فاذا غُم عليهم سبب تنزيل اية سكتوا عن تفسير ما لم يعرفوا له سبباً وقالوا للسائل تفسيراً: اتق الله وعليك بالسداد، فقد ذهب الذين يعلمون فيم اُنزل القران . فهل توجد اصح من رؤية ابن عباس لما يقع اليوم من خلاف فى الساحة باسم الدين؟ وهل يوجد ادق واضبط من منهج الصحابة والتابعين فى تفسير القران الكريم؟ ان ما يحدث اليوم فى مصر - وفى العالم الاسلامى كله- بين اتجاه التطرف واتجاه التعقل، ليس مجرد اختلاف التفسير بين نظريتين لكل منهما سنده، ولا هو اختلاف بين تفسيرين احدهما راجح والاخر مرجوح، لكنه - فى حقيقة الحال- اختلاف بين منهجين وغايتين، يضاد احدهما الاخر تضاد الابيض والاسود، والنهار والليل، والصواب والخطا. فالمنهج الاول هو منهج الصحابة والتابعين فى التفسير، غايته ان يصل الى الحق وان يجلو الدين وان يُظهر الشريعة ، والمنهج الثانى هو منهج الخوارج على الدين ، والطغاة على الحق، هدفه ان يصل الى السلطة وان يستلب الحكم باسم الدين وتحت عنوان الشريعة-- "الاسلام السياسى" : محمد سعيد العشماوى
الكتاب صدر في ثمانينات القرن المنصرم على شكل مقالات أصدرت و محاضرات ألقيت لحين ان جمع و صدر بهذا الشكل ، و مفعول الكتاب لغاية الان يقرأ و يثرى ، بسبب جرأة طرحه ، و أسبقية بحثه . العشماوي تناول موضوع الاسلام السياسي من خلفية قانونية ، و هو الضليع بمجال القانون ، اذ ترأس محكمة جنائية و المحكمة العليا وله باع طويل في السلك القضائي .
كتاب يستحق 5 نجمات بأسلوبه الهادئ و العقلي و بما أن الكتاب نشر في الثمانيات فبالتأكيد كان قيم في ذلك الوقت أما الآن فغالبيه الموضوعات أما و قد فندت بأكثر من طريقه في التلفاز و ناقشت مررا و تكررا على يد أكثر من كاتب و صحفي لذا بعض فقراته جاءت معتاده و مكرره
هذا الكتاب سطحي للغاية كأن الغرض منه قول اي شيء لدحض فكرة ان الاسلام منهج حياة متكامل وشامل ومتجدد وصالح لكل زمان ومكان هذا الكتاب كان الهدف منه قول اي شي لمهاجمة الاسلاميين الذين يمارسون السلطة واتهامهم بانهم يستخدمون الدين كوسيلة لهدف السلطة ادعى على سبيل المثال ان القرآن لم يحدد نظام الحكم في الشريعة وان الخلافة لم تأتي الا بعد وفاة النبي نعم هذا صحيح ولكن نسي الكاتب او تناسى ان الاسلام بين مبادئ عامة لها ولم يحصرها في قالب معين حتى تسجن الامم المتعاقبة في هذا القالب لمئات السنين هذه المبادئ هي العدل الذي هو اساس الحكم والشورى وحرية التجارة واحترام ملكية الفرد وكرامته واختيار الحاكم. ثم انه يلوم بعض الحكام على استغلالهم الدين لمآرب سلطوية ويختار بديلا لهذا الاستغلال العلمانية، وهو كمثل ذاك الرجل الذي حرم اطفاله الطعام لان امهم لا تجيد الطباخة
لأول مرة أقرأ للمستشار محمد سعيد العشماوي، وقد شدني أسلوبه في الرد على مخالفيه، فهو يمتلك قدرة كبيرة على مجاراة آرائهم بكثير من الهدوء والصبر، حتي إذا وجد الفرصة المناسبة أوقعهم في شر ما يخشونه، وغلبهم بقوة الحجج والأدلة التي يرميهم بها. فلله دره !!!
ورغم أنني أختلف معه في كثير من المواضيع التي ناقشها في هذا الكتاب، إلا أنني أجد نفسي منجذبا جدا لطريقته في عرض أفكاره، وهذا ما لا نجده عند كثير من المفكرين الإسلاميين الذين نصبوا أنفسهم مدافعين عن الإسلام ودعاة لتطبيق الشريعة. فلا شك عندي أن المستشار العشماوي لو جلس إلى هؤلاء في حوار فكري هادئ، فإنه غالبهم لا محالة، ومسقطهم على الأرض في أول جولة. ليس لأنه يملك الحقيقة كلها، ولكن بما يمتلكه من قوة الحجة ووضوح الكلمة فيما يقدمه ويؤمن به. وهذا لعمري مما نفتقده اليوم في كثير من مفكرينا ومثقفينا الذين يتصدون للشأن الإسلامي.
وبالعودة للكتاب، فإن المستشار العشماوي جعل فصوله كردود على ما كان متداولا على الساحة السياسية والفكرية المصرية في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي بخصوص دعوى تطبيق الشريعة في مصر. فأراد بدوره أن يدلي بدلوه في هذا الموضوع ويقدم وجهة نظره فيما ما يراه الحق والصواب.
وبما أنه ينطلق من فكرة علمانية ترفض تسييس الدين أو تديين السياسة، فإنه جعل فصول كتابه هذا مرافعة قوية ضد مخالفيه الذين يخلطون بين الدين والسياسة، ويرفعون شعارات : أن الحاكمية لله وحده ولا حاكمية لبشر، وأنه لا بد من حكومة دينية لإقامة النظام الإسلامي، وأن الجهاد فريضة غائبة يتعين إعادتها لمواجهة أعداء التيار من حكام أو مفكرين، وأنه لا يوجد إلا الحل الإسلامي لمواجهة كل مشاكل المجتمع، وأن الإسلام دين ودولة، وأنه لا ينبغي أن تكون للمسلم أية جنسية إلا الإسلام، ويتعين ألا يكون له ولاء لوطنه بل لجماعة المسلمين.
وفي كلمة يحذر المستشار العشماوي في رده على هذه الشعارات من الانسياق وراءها، لأنها - في رأيه - تشكل خطراً حقيقياً على مصر واستقرارها، فيقول : " إن الإسلام في خطر داهم، وإن مصر في خطر عظيم. " ص: 187
ويضيف موضحاً: " إن الشعارات مهما كانت حارة، والألفاظ ولو كانت حادة، لا تنصر دينا ولا تنشئ دولة ولا ترفع فردا. إنما ينتصر الدين وتزدهر الدول ويسمو الأفراد بالخلق الرفيع والعلم الشامل والحركة الدائبة والكفاح المتصل (...) هذا هو منهج الإسلام الحقيقي الذي يُوجِدُ الإنسان السوي، والمجتمع الفاضل، والحكومة الإسلامية، وكل منهاج غيره مجرد شعار فارغ ومحض سراب كاذب ". ص: 198
الكتاب وإن كانت منطلقاته علمانية، فإنه -مع ذلك- يحتاج إلى دراسة متأنية من طرف المفكرين ورجال القانون الإسلامي من أجل سبر أغوره، واستخراج المفيد منه، قصد تطوير القوانين الإسلامية بما يلائم العصر، ويعطيها قوة التنفيذ والتنزيل على أرض الواقع.
كتاب مهم وبيرد ببساطة وبهدوء على أغلب ما أثارته الجماعات المتاجرة بالدين من شبهات ودعاوى فى الواقع العام فى الفترة السابقة والمعاصرة لزمن إصدار الكتاب أو تجميع المقالات والمحاضرات فى صورة كتاب وهى دعاوى ما زالت مثارة حتى الان وبشكل أكثر حدة كمسائل الحاكمية والخلافة والشريعة وغيرهم.
انه من تلك الكتب التي تفتح عينيك علي الحقيقة المغيبة عنك بقصد ....كتاب مميز جدا صالح لزماننا اكثر من وقت طهوره كم خنقتنا تلك التيارات وارهبتنا وكفرتنا من اجل فهمها هي للدين ولسيطرتها علي مجتمعنا ليأتي كاتب نزيه كهذا ليبين ما لم نحاول البحت عنه وخفنا من الخوض فيه .....شكرا علي هذا الكتاب الرائع .
كنت كتبت نبذة عن كتاب الإسلام الإسلام، ده ريفيو فيه اسهاب شوية، لأن الكتاب يستاهل طبعا، لأن مؤلف الكتاب يعتبر حجة قانونية، هو المستشار محمد سعيد العشماوى،
الكتاب ده تحفة فعلا، بيخاطبك بالعقل والمنطق من غير تعصب وبلغة هادية،
'' بين فى مبحث ووضح المفاهيم اللى بترتكز عليها جماعات تسييس الدين كما سماهم الكاتب، مفهوم الحاكمية، والحكومة الإسلامية، والدولة الدينية، وحكى كلام كتير فيه مهم جدا، حكى التجربة الهندية وانفصال باكستان، واسرائيل، والعوامل اللى زودت الصراع، وبينته إنه صراع دينى، وازاى استخدمته تيارات الإسلام السياسي ووظفته، وبداية فكرة الخلافة بعد انهيار عصر الدولة العثمانية فى عهد أتاتورك، ذكر فى فصل مفهوم الجهاد، معانى كتيرة اتفهمت على غير مرادها، زى الجزية والجهاد، ووضح فيها وربط مفهوم الجهاد بالدفاع عن النفس، وإن الجهاد في سبيل الله المقصود به جهاد النفس أولا، وإذا وقع عدوان يكون ساع��ها جهاد الدفاع عن النفس، وأظن إن أصل إختلاف الرأي فى مسائل الجهاد والجزية، راجع لأن فى ناس شايفه إن آيات القرآن الكريم وقتية مقيدة بزمانها، وناس شايفة ان آيات القرآن الكريم إلى قيامة الساعة باللفظ والنص، تحتاج بس البيئة اللى تسمح بتطبيقها، بين فى مبحث تانى، مفهوم أهل الذكر، والمبحث ده أجاد فيه إجادة شديدة، وبين كمان مفهوم الشريعة، واللى قال فيها إن الفقهاء فهموها على أنها الفقه الإسلامي، والكاتب كان شايف مفهوم الشريعة هو الطريق أو المنهج، ومعنى الشريعة اللى هى فى فهم الفقهاء هو ( الفقه ) خلت الكاتب يأصل لمسألة هل الأمة الإسلامية حكمت نفسها بالنص القرأنى بس ولا حكمت نفسها بنفسها، ووضح إن غالب الاحكام اللى بنتعامل بيها أحكام استنباطية وجدتها طبيعة المرحلة، وبدأت بعمر بن الخطاب اللى وقف سهم المؤلفة قلوبهم، وعطل حد السرقة، المبحث ده يعتبر اضعف مباحث الكتاب، بس المبحث ده عالجه فى كتاب تانى ليه، وبعد كده، عمل سلسلة مقالات بتخدم الموضوع وحطها فى الكتاب، وبين فى مبحث جميل جدا إن الاحكام اللى مأخوذة من النظام الفرنسى اللى فى مصر، غالبها يوافق شريعة وروح النص، وبين فى مبحث تانى قد ايه السياسة والصراع على الحكم لعب لعبته وأثر فى طبيعة الاحكام، وإن العثمانيين حكموا فترة كبيرة يعتبروا عطلوا العقل الاجتهادى وعملو له عملية ثبات عقلى، فى الوقت اللى أوروبا عملت فيه ثورتها ونهضتها الصناعية. الكتاب ممتاز جدا