"لماذا الوحدة؟ لأنّنا في نصّ العائلة، كنا وباستمرار، الكلمة الوحيدة غير المفهومة التي تثير الضيق، وقد كان علينا التعايش ولفترةٍ طويلة مع الرضوض التي أحدثتها إعادتنا في كلّ مرةٍ إلى (السياق)". | سكينة حبيب الله
كان لي شرف التعرف على الكاتبة خلال حدث معين بالدار البيضاء، والذي حصلت خلاله على كتاب لا لزوم لك. في الحقيقة لقد قرأت منه بعض الصفحات قبلًا، في مرات متعددة، وكنت كلما انتهيت منه ترددت في كتابة تعليقي أو إتمامه لوضعه هنا، خوفًا أن أظلمه وأنا أعرف مدى جدية صاحبته وإبداع قلمها. لكن هذه المرة صممت على قراءته بتأني لإعطاءه حقه الذي يستحقه، وها أنا الآن أكتب هذه الأسطر والتي أرجو أن تتقبلها سكينة بصدر رحب إن هي قرأتها صدفةً.
الكتاب جيد، الكلمات منسوجة بعناية والمعاني التي تخفيها الأسطر مميزة تستحق التوقف عندها. لكن أين الشعر ؟ لا يحاول أحد أن يقنعني أن بعض الخواطر يمكن أن ترقى لتصبح شعرًا، لا أستطيع تقبل فكرة قراءة شعر دون أبيات أو قوافي أوبحور. لهذا، لنتفق أنها قصاصات من خواطر لا أكثر، وليس شعر يبصم بالخط العريض على غلاف الكتاب (الذي قطعًا لا يمثل ديوانًا).
من يتابع مراجعاتي للكتب يعلم أنني لا أحب هذا النوع مهما كان مميزًًا، لا أقبل فكرة أن يرقى من مجرد خواطر يمكن مشاركتها عبر الصفحات الشخصية في مواقع التواصل الاجتماعي إلى كتاب من عنوان وصورة غلاف وطبع وتوزيع... كلاسيكية أنا أحب الكتب التي تحتوي الكثير، ويملأ الحبر الجزء الأكبر من صفحاتها.
نجمات التقييم للمحتوى وفقط، فكما سبق وأوضحت، أحب كلماتك يا سكنية والتي اعتدت قراءتها على صفحتك في الفايسبوك، وهي طبعًا لا تختلف عنها في التميز. أعدك أن أجرب في وقت قريب قراءة رواية لك، فربما تعرف من خلالها على شخصك في لون آخر من الأدب.