Jump to ratings and reviews
Rate this book

التوكل على الله والأخذ بالأسباب

Rate this book
التوكل على الله قيمة إسلامية مظلومة .... يظلمها الناس بسوء فهمهم لها خروجا بها عن معناها الحقيقي .... وقد حدث هذا منذ قرون عديدة - بل منذ عهد رسول الله صل الله عليه وسلم وإلي الآن
ولقد كان حرصه ع-عليه الصلاة والسلام-على تصحيح فهم المسلمين لحقيقة التوكل كبيرا ومن أشهر الروايات فى ذلك مانقله أنس بن مالك-رضى الله عنه- عن الأعرابي الذى أهمل عقال ناقته - توكلا كما زعم- حتي ضاعت .. فقال له رسول الله -صل الله عليه وسلم - (إعقلها وتوكل)
وهذا الكتاب الذى جمعناه من أقوال شيخ الإسلام أحمد بن تيميه رحمه الله من أنفس ما قيل فى حقيقة التوكيل وعدم تعارضه البتة مع ضرورة الشعي وطلب الرزق والأخذ بالأسباب

135 pages, Paperback

First published January 1, 1992

1 person is currently reading
42 people want to read

About the author

ابن تيمية

686 books1,717 followers
أَبُو العَبَّاسِ تَقِيُّ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الحَلِيمِ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ النُّمَيْرِيُّ الحَرَّانِيُّ الدِّمَشْقيُّ (661- 728 هـ / 1263- 1328 م) المشهور بلقب شيخ الإسلام ابن تَيْمِيَّة. هو عالم مسلم؛ فقيه مجتهد ومحدِّث ومفسِّر، من كبار علماء أهل السنَّة والجماعة. وأحد أبرز العلماء المسلمين في النصف الثاني من القرن السابع والثلث الأول من القرن الثامن الهجري. نشأ ابن تيميَّة حنبلي المذهب فأخذ الفقه الحنبلي وأصوله عن أبيه وجدِّه، وصار من الأئمَّة المجتهدين في المذهب، يفتي في العديد من المسائل على خلاف معتمد الحنابلة لما يراه موافقًا للدليل من الكتاب والسنَّة ثم لآراء الصحابة وآثار السلف.

وُلد ابن تيميَّة سنة 661 هـ / 1263 م في مدينة حَرَّان لأسرة علمية، فأبوه الفقيه الحنبلي عبد الحليم ابن تيمية وأمُّه «سِتُّ النِّعَم بنت عبد الرحمن الحَرَّانية»، ونشأ نشأته الأولى في مدينة حَرَّان. ثم عند بلوغه سنَّ السابعة هاجرت أسرته إلى مدينة دمشق بسبب إغارة التتار على حران، وكان ذلك في سنة 667 هـ. وحين وصول الأسرة إلى هناك بدأ والده عبد الحليم ابن تيمية بالتدريس في الجامع الأموي وفي «دار الحديث السُّكَّرية». نشأ ابن تيمية في دمشق على طلب العلم، ويذكر المؤرِّخون أنه أخذ العلم من أزيدَ على مئتي شيخ في مختلِف العلوم، منها التفسير والحديث والفقه والعربية. وقد شرع في التأليف والتدريس في سنِّ السابعة عشرة. بعد وفاة والده سنة 682 هـ بمدَّة، أخذ مكانه في التدريس في «دار الحديث السُّكَّرية»، إضافة إلى درسِه في تفسير القرآن الكريم بالجامع الأموي، ودرَّس «بالمدرسة الحنبلية» في دمشق.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
3 (75%)
4 stars
1 (25%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 2 of 2 reviews
Profile Image for Heba.
1,251 reviews3,101 followers
October 24, 2022
ما أن فرغت من كتاب التوكل حتى أردت المزيد ، فلم يكن هناك أفضل من علم شيخ الاسلام ابن تيمية لترتوي به الروح وينير العقل وترتقي النفس في معراج العبودية لله رب العالمين....
يقولُ تعالى في كتابه العزيز " فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ "
أرأيت كيف أن التوكل مُقترناً بالعبادة...، والعبادة فعل المأمور ، ولن تأتي بالعبادة بلا استعانة بالله تبارك وتعالى...
اذن لقد آل الأمر إلى " إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ " 🤍
إن الالتفات إلى الأسباب وحدها شرك في التوحيد ، والإعراض عن الأسباب قدحٌ في العقل ، والإعراض عن المأمور من الأسباب قدحٌ في الشرع....
علينا الأخذ بالأسباب ولكن القلب مُتعلق بالله مُستعين به مُطمئن به وواثق بما في يد الله...
الاستغناء عن الخلق فلا يستشرف قلبك احدهم والاستعفاف لا يسأل لسانك أحد ...أنت لا تلتفت إلى غير الله عز وجل...
فالله عز وجل هو من به تكمل الأسباب وتنصرف الموانع ويحصل المقصود...
انت تتوكل على الله في مصالحك الدنيوية ولكن هناك ما هو أعظم ألا وهو تتوكل عليه في صلاح دينك وهداية قلبك...
تفضل الشيخ الكريم بالتطرق إلى الحديث عن مسائل عديدة تخص القدر ، فما قدره الله وعلمه من أحوال العباد وعواقبهم فإنما قدره الله بأسباب بسوق المقادير إلى المواقيت ، فهو سبحانه وتعالى خالق الأسباب والمسببات...
لن يدخل أحدنا الجنة بعمله ولكن بعفو عن الذنوب ورحمة من الخيرات وفضل بمضاعفة البركات 🌿
🍃والعبد في المقدور له حالان :
حال قبل : وهو التوكل على الله والاستعانة به
وحال بعد : وهو إما خيراً يحمد الله أو شراً يصبر ويسلم لله
🍃وللعبد في المأمور حالان :
حال قبل : العزم والامتثال والاستعانة بالله
وحال بعد : الاستغفار على التقصير والحمد على التوفيق
وليس للعبد الاعراض عن الاوامر والنواهي ويحتج بالقدر فحجته باطلة ومن قام بالأوامر واجتنب النواهي وأعرض عن القدر فقد ضل ، علينا ان نعبد الله اتباعاً للأمر إيماناً بالقدر...وكلٌ ميسر لِما خُلِق له ، نسأل الله أن ييسرنا للهدى وييسره الينا ويجعلنا من أهل السعادة في الآخرة...
انتقل بعد ذلك إلى الدعاء لله وكيف إنه من جملة الأسباب التي قدرها الله تبارك وتعالى وهو حقيق الإستعانة...
وكما أن الأعمال الصالحة في اقتضائها الإثابة ، فالدعاء في اقتضائه الاجابة...
لا تصح العبادة لله وطاعة أمره دون التوكل عليه ، ولا يصح التوكل عليه دون طاعته وعبادته ، كلاهما قائمٌ بالآخر مُكمل له...
وستلحظ كيف أن التوكل يقترن بالانابة والمتابة لله رب العالمين...أنت عندما ترجع الى الله...تلجأ اليه وتستغيث به أنت متوكل عليه ، وعندما تستغفر وتندم على ما كان منك وتعزم على عدم العودة إلى المعصية أنت تتوكل على الله
لقد تبين لي بأن التوكل على الله عبادة جليلة عظيمة الشأن ، هو جوهر التزكية ، طمأنينة القلب ،وانقطاعٌ لله عمن سواه...
Profile Image for Mohamed Samy.
208 reviews122 followers
November 6, 2022


جميلة تلك الكتب التى تُجمع فيها أقوال ابن تيمية من مجموع فتاويه فى موضوع معين ، وهنا فى هذا الكتاب تم جمع أقوال الشيخ عن التوكل، والخلل الذى يحصل فى أفهام بعض الناس والذى قد يؤدى لسوء فهم كبير إزاء موضوع التوكل والأخذ بالأسباب والقدر.

جمع المحقق لهذا الكتاب أقوال ابن تيمية فى التوكل والأخذ بالأسباب والرد على كثير من أغلاط الأفهام.

يقول الشيخ دائما فى حديثه عن المسألة



فالالتفات إلى الأسباب شرك في التوحيد ، ومحو الأسباب أن تكون أسباباً نقص في العقل ، والإعراض عن الأسباب المأمور بها قدح في الشرع ، فعلى العبد أن يكون قلبه معتمدا على الله ، لا على سبب من الأسباب ، والله ييسر له من الأسباب مايصلحه في الدنيا والآخرة فإن كانت الأسباب مقدورة له وهو مأمور فعلها مع التوكل على الله ، كما يؤدى الفرائض ، وكما يجاهد العدو ، ويحمل السلاح ، ويلبس جنة الحرب ، ولايكتفي في دفع العدو على مجرد توكله بدون أن يفعل ما أمر به من الجهاد ، ومن ترك الأسباب المأمور بها فهو عاجز مفرط بها مذموم .


وان الله خلق الاسباب والمسببات و المقدور ان كان مقدراً فعلا فهو يحصل بالسبب لا بدونه.

وفى الكتاب توضيح جميل لاحتجاج البعض بالقدر على فعل الذنب:



والعبد له في المقدور ( حالان) حال قبل القدر ، و( حال ) بعده ، فعليه قبل المقدور أن يستعين بالله ويتوكل عليه ويدعوه ، فإذا قدر المقدور بغير فعله فعليه أن يصبر عليه أو يرضى به ، وإن كان بفعله وهو نعمة حمد الله على ذلك ، وإن كان ذنبا استغفر إليه من ذلك .. وله في المأمور ( حالان) : حال قبل الفعل وهو العزم على الامتثال والاستعانة بالله على ذلك . وحال بعد الفعل وهو الاستغفار من التقصير وشكر الله على ما أنعم به من الخير ، وقال - تعالى - : 《 فأصبر إن وعدالله حق واستغفر لذنبك》

فإن الإنسان ليس مأمورا أن ينظر إلى القدر عند مايؤمر به من الأفعال ولكن عندما يجرى عليه من المصائب التي لاحيلة له في دفعها ، فما أصابك بفعل الآدميين أو بغير فعلهم اصبر عليه وارض وسلم ، قال تعالى { ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه}


ويرد أيضا على من يظن أن مادام قد قُدر فعل ما فلا يرتبط بسبب، بأن الله يقدر الفعل بسببه .



《فاعبده وتوكل عليه》

والعبادة : فعل المأمور ، فمن ترك العبادة المأمور بها وتوكل لم يكن أحسن حالاً ممن عبده ولم يتوكل عليه بل كلاهما عاص لله تارك لبعض ما أمر به.

وفي صحيح مسلم عن النبي - صلى الله عليه وسلم – أنه قال:
《المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كلٍ خير ، احرص على ماينفعك واستعن بالله ولا تعجزن ، وإن أصابك شيء فلا تقل : لو أني فعلت كذا لكان كذا ، ولكن قل : قدر الله وما شاء فعل : فإن (لو) تفتح عمل الشيطان 》


والمجمل ان الله يخلق بالأسباب، ولكنه قادر سبحانه إن أراد على ان يخلق بدونها، فاذا امر الله بشيئ فعليك باتباع الاسباب وأيضا بتوكلك عليه لا على السبب وحده، فقد تأخذ بالسبب ولا يتحقق لك المراد ولكن التوكل وحده دون الاسباب فكأنك تنتظر الشبع بدون طعام والانتصار على العدو دون استعدادٍ للحرب.


Displaying 1 - 2 of 2 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.