الحمد لله رب العالمين
البنت التى اغضبت والدها واساءت إلى نفسها وعائلتها , من اجل بعض الأوهام التى قامت بذهنها عن الحب والحرية وما إلى ذلك , كنت اراها فى الرواية فى اتم حال من الصحة والسعادة وهناءة البال والإستقرار والأمن العائلى والتدليل , والمودة , وها هو ذا طبيب رائع يكبرها بعشر سنوات من عائلة فخمة تناسب عائلتهم حسبا ونسبا واصلا وكرما وبهائا , فترفضه وتذهب لتحب شاب صايع عديم الإحساس بالمسؤولية , تفعل ذلك لتقول لنفسها انا حرة , تخسر عائلتها الكريمة لتقول انا حرة تغضب والدها الى ان تمرضه لتقول لنفسها انا حرة
القصة قديمة إذن , وهذا التيار المتدنى الذى دخل علينا ليفسد الطيبيين والطيبات تيار قديم للأسف دعمته السينما بعد ذلك , مما يذكرنا بفترة الستينات وتيار التحرر الإنفكاكى والإنحلال الأخلاقى تحت مفهوم : ماما وبابا دقة اديمة دقة اديمة ,يعنى دقة قديمة. المهم رمزة هذه تسافر خلف حبيبها المتهاوي الى البحر الأحمر وهناك يعجز عجزا بينا عن ان يكرمها كزوجة او يحافظ عليها ويتخلى عنها بعد ان علم ان والدها سيحرمها من كل مليم وان نفقتها بالكامل ستكون عبئا عبيئا ثقيلا وبيلا على عاتقه وهو ما أراد إلا المتعة والتسلية والثراء الجاهز , فيتركها تبؤ بإحساس ثقيل بالهوان والخزى والمذلة , طبعا المعانى هذه لم تكن بهذا التركيز فى القصة ولكن أجدني ولله الحمد انصهر الآن واغضب واتعب من اجل هذه الكلمات , الكتاب يغيظ أقرؤوه
ادم زهنى