"بل سرعان ما ينقض غزله مراراً، ويصرح في مكان بما ينفيه في آخر، ويحتج في مكان بما يرفضه في آخر، فهو تارة يحتج بابن حزم لما يوافق هواه، وتارة يحتج بغيره من الفقهاء القائلين بالقياس، وتارة يجعل القياس علامة على الجمود والتقليد، وتارة يجعل الإجماع محل خلاف، وتارة يقول اتفقوا على كذا متى ما رآه قد يعزز كلامه، وتارة يقول الإجماع يسحق الفرد كونه يتحاكم إلى العقل الجمعي، وتارة يخرج عن الجميع ويصير باطنياً في تفسير النصوص باعتبار وجود احتمالات قائمة يعارض بها ظواهر النصوص! وتارة يجد النصوص واسعة تحتمل التفسيرات والتأويلات وما تلك الاحتمالات إلا المعاني البعيدة التي لا يصار إليها إلا بتأويل وهو خلاف الأصل، لكن ما يجده موافقاً له وإن لم يكن عند التحقيق كذلك يقول بأنه اجتهاد يعلو فوق كل اجتهاد! ومرة يحتج بكلامه بحديث ولو كان مرسلاً، وتارة يرفض الآحاد في الحدود رأساً، وتارة يستدل بظواهر النصوص، وتارة يسارع إلى نقض ما بناه بتعليل أكثر توافقاً مع الإعلان العالمي منه إلى النصوص بمجملها"
رسالة ماتعة نافعة تبيّن عوار منهج عدنان إبراهيم وأنه ساقط شرعيًا وفلسفيًا بما يجعله تلفيقًا لا قيمة له عند أحد من العقلاء. يتميز الكتاب بوجازته وتسلسله وإحكامه في الرد، وإن كان بعض القراء يعيبون عليه الترتيب واختلال النظم، ولعل ذلك في النسخة الأولى بخلاف النسخة الثانية التي قرأتها. وعلى كل حال، فالكتاب سلس بما يجعل إنهاءه واستيعابه أسهل. ليست القضية هنا هي أن عدنان إبراهيم ينكر قطعيًا من قطعيات الدين وهو عقوبة الردة، بل إنها أعمق من ذلك بكثير لأن الأصول التي يسير عليها عدنان تبطل النص الشرعي، وتفقده قيمته، وتجعله تابعًا لأهواء الناس الذين جاؤوا بعده بقرون وإن كانوا أكفر الخلق به. كما أنه يزعم أن الحق الذي دل عليه القرآن والسنة كان مغفولًا عنه عند المسلمين عبر العصور حتى جاء إعلان حقوق الإنسان ليبين للناس أمر دين الله عز وجل ويكشف لهم غياهب النص التي لم يكتشفها الصحابة والتابعون ومن جاء بعدهم. لا غرابة إذن أن يؤدي طرح عدنان إبراهيم بعدد من الشباب إلى الكفر بدين الله، إذ أنه يلغي قيمة النص الشرعي، ويبطل احتكام الناس إليه، بينما يعلي من قيمة حقوق الإنسان التي ابتدعها المعاصرون، مما يضفي عليها قداسة كبيرة تحجب المغفلين الجهلة عن نور الوحي. تبين في هذا الكتاب المجمل أن عدنان إبراهيم ليس مؤهلًا لفهم كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فضلًا عن إدراك نصوص العلماء، بل هو من أئمة السوء والضلال وشياطين الإنس الذين سيقفون بين يدي الله جل وعلا ليلاقوا جزاء تحريفهم للدين. والله المستعان.
جلد محترم 💯 مشكلتي مع عدنان إبراهيم ليست بعض الشطحات التي قالها - وهي طوام - إنما مع منطلقاته ومنهجه المذبذب الخانع للثقافة الليبرالية المهيمنة. وكما أشار كثير من القراء؛ تبويب الكتاب كان سيئا جدا، ويجعل القارئ مشتتاً لكثرة التنقل بين الأفكار المختلفة والنقودات عليها، عدا ذلك ... فالكتاب دليل على أن هذا العدنان ليس بأهل للتصدر والاجتهاد، فضلا عن أن يكون "علامة" كما يحب محبوه تلقيبه.
في كُتيب لا يزيد عن ١٣٠ صفحة حاول الناشئ أن "ينقُد" (على حد قوله) رسالة الدكتور عدنان إبراهيم في الدكتوراة فخرج لنا بهذه العشوائية في الطرح، الركيكة والمهتزة. كما بيّن لنا مقدار الحقد الدفين الذي يُكنّه اتجاه الدكتور ليصفه تارة بالجاهل وتارة أخرى بعديم الفهم للفقه وغيرها من الصفات بشكل مباشر أو غير مباشر.
كيف لمثل هذه الخواطر المُنجرفة بالعاطفة المتطرفة أن تكون نقدًا رصينًا ومنظمًا لرسالة دكتوراة من ١٣٠٠ صفحة؟!!!
عزيزي الناشئ، أنْ تكون مُختلفًا مع الدكتور في مسألة أو مسألتين أو ما شئت من المسائل وتُناقش اختلافك مع أقرانك من ذويك في المرتبة العلمية فهذه قضية ولكن أن تتجرأ فـتُقدم على كتابة مثل هذا الكُتيب وتعنونه بـ"نقد رسالة د. عدنان إبراهيم للدكتوراة" فهذه قضية أخرى ويجب عليك أن تخجل منها لأنك خرجت بنتيجة هزلية مضحكة أضحكت حتى البسيط الذي لا يحوي من العلم الكثير.
برغم ان الكتاب ينتقد الدكتور ابراهيم ويبين اخطاءه في الاستدلال ببعض الاحاديث احيانا ومن ثم انكارها في احيان اخرى ،،، الا ان اسلوب الكاتب كان عاطفي منجرف جدا غير موضوعي ومشتت الافكار ،، النقد السيء يكون غالبا نتائجه عكسية .
الكتاب إفحام ماشاءالله.. بعض الاقتباسات من الكتاب:
1-"فوكو كان شيوعياً في سابق عهده فترةً، ثم سعى إلى تحطيم ما سمّاه بالعقل الكوني أي العموم سواءً في العقائد أو الأخلاق أو السياسة.. فالأفكار عنده نتاج المجتمع بحيث إن العقل لا يقدر على معرفة الحقيقة خارج إطار المجتمع"
2-"فمن يقول بأن الأعراف العصرية هي منجزات بشرية عبر رحلة تطور طويلة، ثم يقول: يفترض بفلاسفة القرون القديمة نفي الرق كمن يقول كان ينبغي للبشر قديماً أن يقودوا طائرات! متجاهلاً الظرف التاريخي الذي يدفع لهذا."
3- "في القرون السالفة كان العبيد يجدون من الإحسان إليهم عدم إطلاقهم أحياناً في ظل صعوبة الاندماج في المجتمع، هدى شعراوي تذكر في مذكراتها أن الجواري كن يبكين إن قيل لهن سنطلق سراحكن! لذا كان من قمة الإحسان إلى الأمة جعل عتقها مهرها ويزوجها لنفسه موفراً عليها الاستغلال في المجتمع ورميها في وحشية الاعتماد على نفس في مجتمع غريب عنها يعتمد على القبيلة الكبيرة للوجود الحقيقي فيه"
4- "عدنان ماخالف آراءه فهو واسع ومرن جداً لتعدد القراءات لكن مايقوله هو القطعي والحتمي الذي يعلو كل الأقوال!"
5- "الصحيح أن الحرية شرطٌ لوقوع العقوبات وليست مانعاً لها!"
6- "بما أن عدنان مغرم بالاستدلال من النصارى فأذكره ببيت جبران: [وقاتل الجسم مقتول بفعلته.. وقاتل الروح لا تدري به البشر] فالردة لها أضرارها"
7- من الأدلة على ثبوت الردة حلف المنافقين أنهم مؤمنين، فلو كانت حرية الردة مكفولةً لهم لما تعنّوا الحلف بأنهم مؤمنين ولما خافوا.
8- "قيمة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في رسالة عدنان إبراهيم بدون مبالغة تفوق أي مصدر آخر مهما كان، ولو تعامل مع نصوص الشريعة بربع ما تعامل به مع الإعلان لاختلفت النتائج!"
9- "فأنّى لعدنان وأمثاله أن يقيموا الحجّة على من يغلو في القتل والقتال وهم أنفسهم يضعون أسساً تتجاوز القواعد الأصولية وتطبيقاتها لمعرفة الأحكام الشرعية"
10- "هذه الطريقة [عدم الالتزام بقواعد الفقه وإجماع العلماء] تفتح إمكانية الغلو في القتل لأبعد حد فيمكن أن يعارض إنسان وفق [فهمه] بأدلة قتل وقتال المشركين ويرفض قبول أخبار الآحاد في شروط هذا، ويقول أين وجدتم في القرآن تحريم قتل النساء والأطفال!؟"
11-" ومن هنا نبّه السلف على أن المعصية أخف من البدعة من وجوه وذلك أن العاصي يعترف بقصوره ولا يبلغ به الكِبر ليسوّغ باطله"
12- "ويبلغ الأمر بعدنان أن يسلّم بانقطاع نسبة نتائجه إلى سلف الأمة وعلمائها وهو الأمر الذي لم يجرؤ عليه حتى الباطنية فرغم تأويلاتهم للنصوص الشرعية بما يخالف السابقين إلا أنهم نسبوا هذا لآل البيت، فكيف برجل يصرّح أن كلامه غاب عن جميع المسلمين السابقين بحجة أنه غير مفكر فيه!"
عدنان إبراهيم اعتمد كثيراً على الأداء المسرحي الانفعالي وموسوعيته الغير منضبطة في توصيل أفكاره وهي ركيكة. كشف يوسف سمرين في هذا الكتاب تناقضات منهجية في ذلك الخطاب. لغة الكتاب لم أهضمها كثيراً.
بعد قراءتي الأولى لكتاب المؤلف "بؤس التلفيق" الذي ينقد فيه فكر محمد شحرور وأتباعه، لم أجد بداّ من قراءة كتابه الثاني هذا "تناقضات منهجية" فور عثوري عليه، والذي ينقد فيه تلميذ شحرور، عدنان إبراهيم . ذلك لكون منهجية الكاتب وموضوعيته في الشرح والنقد والطرح قد اكسبتاني ثقة كبيرة فيه وفيما يقوله، حتى اعتزمت قراءة كل كتاب مماثل يؤلفه.
قد يقول البعض أن لا شيء اسمه نقد موضوعي، فبمجرد النقد بات الكاتب منحازاً نحو الجهة المضادة للشخص الذي ينقده. ولكن لم يكن الحال كذلك مع هذا الكاتب وكتبه. فقد كان ينقد ويشرح ويعاكس آراء ومقترحات عدنان إبراهيم عن طريق عرض آراء الرجل المتناقضة نفسها، والتعليق عليها بشروحات وتوضيحات منه ومن أبرز العلماء والمفكرين، وحتى من اقتباسات من مراجع الرجل نفسها التي يعتمد عليها (كابن القيم وابن تيمية وغيرهم)، والتي لم يقرأ سوى أجزاء منها، ولو قرأها كلها لتبين له خطأ ما يحاول ادعاءه، ولظهر له كون البناء الذي يبنيه مؤسس على الماء!
ركز الكاتب على أخطاء إبراهيم وتناقاضاته فيما يتعلق بموضوع الردة والجزية والح��يات. وباقتباسات من كلامه، بين الكاتب المنبع الذي يستقي منه كلامه، والوادي الذي تجري فيه دعواته وادعاءاته، ومن ثم، المصب الذي تصب فيه. فكان أن وضح الكاتب قلة الفقه والعلم الشرعي اللذين يحوزهما إبراهيم، والأسس الخاطئة للبحث العلمي التي ينتهجها، وتناقض دعواته للموضوعية مع أطروحاته وكلامه وانحيازاته. فلم يكن من أمر الكاتب سوى أن وضع لنا النقاط وضدها من كلام إبراهيم نفسه، وشرح الصواب وعلق على وجهات النظر، ليترك لعقل القارئ - الباغي للصواب - استنتاج من على صواب ومن على خطأ.
فمن يعظم إعلان حقوق الإنسان أكثر من كتاب الله لا يستحق أن يتبع، ومن لا يتقبل نقد آراءه الشخصية ويقبل طعن وسب نبيه باعتبارها "حرية تعبير" لا يستحق أن نسمع له كلمة، ومن يشكّك في صحة سنة النبي ويدعو لتركها تارة لتعارضها مع آراءه، ويقتبس منها تارة أخرى لاتفاقها مع آراءه لهو شخص متذبذب لا يؤخذ له رأي، ولكن هل من مستمع؟ صحيح، قد يكون في ديننا أحكام لا نفهمها أو لا نعرف الحكمة منها ومن تشريعها، ولكن هذا لا يعني أن ننسفها من أساسها ونلتف حولها ونحاول إسقاطها وندعي الفهم ونفتي في الناس بما لاعلم لنا به ونهرف بما لا نعرف، بل نقبل ونتقبل فـ "من يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب". وما يدعو إليه إبراهيم وأمثاله لا يمكن تسميته سوى الانتقائية في الدين، وهذا عين ما نخر في عمق الأديان الأخرى التي قال الله في اتباعها: "أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض"؟
يبين لنا الكتاب مدى انخداع الناس بآراء هذا الشخص، ومدى التخريب الذي يكون الانسان على استعداد للقيام به في دينه وإيمان من يتبعه من أجل المصالح أو لأهداف أخرى... ويرينا كيف أن الناس يتوقون لسماع أي خطاب يحسن واقعهم، فينجرون وراء قائله بمجرد تفوهه بعبارات رنانة كالحرية والسماحة وحقوق الإنسان وتجديد الدين وتناسبه مع العصر.
يوضح هذا مدى تقصير علماءنا في هذه المواضيع وخطأ تسخيفهم إياها وخطورة جمود عقول أكثرهم حتى بات الناس ينفرون منهم ويسعون نحو ما يرون فيه الخلاص. ثم يأتي رجل ليستغل حاجة الناس للخطاب المتجدد ويقحم في الدين ما ليس فيه ويحل ما حرم الله ويأتي في الدين بما لم يأت به بشر قط، زاعماً أن آراءه لم يفكر بها فقيه قط قبلاً نظراً لتحجر العقول والاتباع الأعمى الذين كانا سائدين في العصور "الوسطى" للمسلمين. وقد كان للكاتب نقطة لطيفة حول هذا الأمر حين قال بأن ما يقوله إبراهيم كان فيه محقاً. صحيح، لم يأت أحد بما اتى به، ولم يفكر أحد بما فكر به، ولكن ليس لتحجر واتباع أعمى، بل لتورع عن الخطأ، وخشية من الله، والتزام بما أمر ونهى عنه.
كلما ظهر رجل من أمثال شحرور وإبراهيم ومن لف لفيفهما، تبينت لي ضرورة أن يترك علماؤنا التركيز على سفاسف الأمور، والتركيز على ما يخترق جسد الأمة وعلى من يحاولون قطع شجرة الإيمان من جذورها. فماذا يفيد الجدل المحتدم حول "هل تقرأ الفاتحة سرية أم جهرية في الصلاة"؟ ما دام معظم الناس قد تركوا الصلاة من الأساس وتضعضع إيمانهم وتجاوزت بذور الشك في قلوبهم مرحلة النمو إلى التجذر لتكبر كشجرة يتفيئ ظلالها أجاهل الناس أو عامة من لم تتعمق بذور شكهم بعد في سويداء القلوب والعقول؟ متى سنتعلم فقه الأولويات ونترك معالجة القشور ونهتم باللب الذي بدأ يتعفن؟
الكتاب كان ممتاز الطرح والشرح والأمثلة والنقد، ولكنني أحسست أنه كتب على عجل، فلم يوفيه الكاتب حقه من الإسهاب والإيضاح ولا من التعمق أكثر في مواضيع أخرى غير التي تناولها. فما قلته عن كتابه الأول سأقوله هنا: ليس كل الاختصار جيداً، فأحياناً يكون التفرع والتعمق والإسهاب أولى لدفع باطل أو إحقاق حق. فالكتاب بكتب مرة واحدة، وإذا لم نوفيه حقه من الإسهاب، فلن نوفي حق القارئ من الفائدة .
أربع نجمات لا تعني أن الكتاب كان عادياً، ولكن أنقصتها لكونه منقوص الأفكار ويعوزه بعض الترتيب والتنسيق (على الرغم من أنني قرأت الطبعة الثانية المعدلة) ليخرج بأبهى صورة وأكبر فائدة وأعمق أثر.
نحتاج لنشر كتب كهذه بين الناس، ونحتاج للوعي والغيرة والثقافة الدينية والتخصصية والتاريخية والعامة التي لدى هذا الكاتب، فبها تواجه الشبهات وينشر الوعي ويوقف المتجاوزون عند حدودهم.
#كتاب (تناقضات منهجية) نقد رسالة د. #عدنان_إبراهيم للدكتوراه. أ. يوسف سمرين 📍 #الكتاب مفيد جدًا، وكلما كان قارئه على دراية بأبجديات الأمانة عمومًا وأسس البحث العلمي خصوصًا؛ وعلى قرب بعلوم الشريعة.. كانت فائدته من الكتاب أكبر من غيره. ولقوة مناقشة المؤلف تحمّست لقراءة (بؤس التلفيق) لنفس المؤلف. 🖍 غير أن فائدة الكتاب تعكّرت عليّ لبعض الأمور: الأمر الأول: افتقاده لتمهيد أو توصيف لرسالة د. عدنان قبل بدء نقدها، بل اكتفى المؤلف بعنوانها وجهتها ومشرفها. بينما التوصيف المجمل يجعل القارئ على تصور بما هو مُقدِمٌ على قراءة نقده. 🖍🖍 الثاني: خلوه من الحواشي التي يُحتاج إليها في بيان بعض الأفكار والمصطلحات، فلو عُملت لكان الفهم أفضل لنقطة الاعتراض على د. عدنان.. مثل: المقصود بالعقل الكوني ص14، والمقصود بالاعتذار عن السهروردي ومن هو، وما الذي يقول الجهم ص58. ونحو ذلك. 🖍🖍🖍 الثالث والأهم: سوء ترتيب الكتاب وعدم دقة عناوينه الجانبية، وكنتُ أظن أن هذا الملحظ اعتراني أنا فقط، لكني وجدتُ في الجودريدز بعض القراء الذي يشاركونني في هذا، ويرون أن هذا يحول دون الانتفاع به بشكل جيد. والترتيب السيء للكتاب ليس مجرد أمر شكلي، بل قد يدفع القارئ للتوقف عن قراءته.. لذلك لعل الأستاذ يوسف ينظر مجددا في طريقة ترتيبه. ومثل هذا الكتاب (أقترح) لو رُتب بالاعتراضات الأساسية والمخالفة للمنهجية العلمية، ثم تُذكر تحتها الأمثلة والمناقشة؛ (أزعم) أن هذا أدعى لاستحضار هذه الاعتراضات بعد الفراغ من #القراءة.. مثل لو كانت: مخالفة الموضوعية العلمية – الخلفية الثقافية المنتصر لها – الجهل بضوابط الاجتهاد والقواعد الفقهية – مخالفة الأمانة العلمية – عدم الاطراد المنهجي – الوقوع في المغالطات المنطقية.. فيُقتصر على مباحث قليلة يوضع تحتها ما قاربها. 📍 هذه الأمور عندي لا تقلل من أهمية الكتاب، فهو مليء بالفوائد التي تُكسب القارئ ردودًا على بعض الشُّبه المشابهة في طرحها لطرح د. عندنا. ومن أمثلة هذه #الفوائد: علم القاضي بالواقع دون أدلة ظاهرة لا يجعله يحكم فيه بعلمه. ص71 الحقائق لا تتبع المسميات بل العكس. ص113 القوانين التي صيغت وتصاغ لا يمكن أن تحجب ما خلفها وبأي إطار يتم توظيفها. ص119 مَن انقاد في موضع بلا بينة لا مانع من انقياده في آخر بلا بينة أيضا. ص127 📍🗒📍 وأستطيع القول: أن الفائدة النهائية المتحصلّة التي تعمّقت في ذهني -بغض النظر عن التفاصيل النقدية التي أوردها المؤلف- هي: إذا كانت هذه الاعتراضات على الرسالة العلمية للرجل، فكيف بمحاضراته التي يلقيها على الناس؟ 📍📍📍 اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه. أصلح الله أحوالنا وأحوال المسلمين.
الكتاب مبعثر لا ترتيت في الافكار وبعض الردود لم تكن كاملة ولا مجزية ، تعمد الكاتب هذا الاختصار كما قال في المقدمة لكن رسالة دكتوراه في 1300 صفحة وسمعة كسمعة عدنان تلزم الاسترسال في الرد والقوة في الدليل لكي يصل الكتاب لغاية مبتغاه .
استمتعت بقراءة هذا الكتاب رغم أني شعرت بصعوبة شديدة في الفهم، فالعبارات مكثفة بشدة وفيها اختزال شديد.. فاضطررت إلى قراءة أغلب العبارات والفقرات عدة مرات من أجل الفهم ما يثير الدهشة صراحة هو كم الأخطاء التي ذكرها الكاتب والتي وقع فيها الدكتور عدنان... استغربت كثيرا فأنا واحد من متابعي ومحبي الدكتور عدنان وأعرف قيمة الرجل وذكاءه الشديد وحدة ذهنه، فكيف تسنى له أن يقع في هذه الأخطاء المنهجية من ناحية أخرى شعرت بالكثير من نغمة تصيد الأخطاء وكأن هناك ثأرا شخصيا بين المؤلف والدكتور عدنان الكتاب في مجمله جيد ويستحق القراءة أكثر من مرة
كتاب بسيط وماتع في تعرية المدعو بعدنان ابراهيم ، المؤلف لم يرجع إلى محاضرات وخطب عدنان وهي كثيرة ومليئة بالطوام التي لن تكفيها مجلدات لتغطية عوارها بل اعتمد على نقد رسالته في الدكتوراه والتي من المفترض أن تكون قوية ومثبتة فبين تناقضات عدنان العديدة فيها وضعفها الكبير
لا عجب ان تحيط هالة الضلال بعدنان ابراهيم . ومن رأى معجباً به مقراً له بعلمه وبحسن نيته فلتحيلونه على هذا الكتاب فهو كاف لإزالة اي لبس او سوء فهم لهذا الرجل .
الكتاب تكلم عن عدة مواضيع مثل (الردة، والذمة، والجزية) ولكن أكثر نقطه تكلم حولها هذا الكتاب هي ما يتعلق بحكم الردة عن الإسلام. الكتاب ربما فيه بعض التشتت، ولكن المؤلف ضبط هذا في مؤلفه اللاحق (بؤس التلفيق) في تعقب إطروحات محمد شحرور، رغم أن أغلب الكلام في الكتاب الآخر تمحور حول الفلسفة والأسماء والصفات وهي أعقد بطبيعة الحال من المسائل الفقهية التي ناقشها المؤلف باستفاضة في كتابه هذا. الكتاب أظهر تناقض عدنان إبراهيم في منهاجيته البحثية وعدم اطرادها ولا اتساقها، (وهذا للأمانة امر مزعج) فالمبطل قد يطون مطردًا الى حدا ما إن كان واقفًا على منهاجية معينة بخلاف الذي يقطف من كل بستان شوكة!