تختطفك رواية د زكي سالم "مقام سيدي العريف" من كل من حولك وما حولك بمجرد البدء في قراءة صفحاتها الأولى. فالسرد سلس، والأسلوب هو السهل الممتنع، والحدوتة تدفعك إلى عدم مغادرة شخصياتها ووقائعها وصولا إلى صفحاتها الأخيرة، حيث المفاجأة الغير متوقعة حول حقيقة شخصية الشيخة "عطية" حفيدة سيدي العريف، مفجرة التساؤل حول الخلط المدهش بين التقوى والخير والشر في شخصية الإنسان، وحول الحقيقة وما نظن أنه الحقيقة. كما أن فكرة الإستغناء وما تحققه من راحة للبال حاضرة بشكل موحي جدا طوال الرواية التي تسري عبر سطورها روح صوفية، وتأمل فلسفي يليق بتلميذ الكاتب الكبير نجيب محفوظ