يعد هذا الكتاب مدخلًا للقارئ إلى فن المناظرة الواسع الذي له شأن عظيم وعلاقة وطيدة ومكانة سامية في حضارتنا العربية و الإسلامية. فالمناظرة نوع من أنواع الحوار الذي يعتبر من أبرز الأساليب البليغة التي استعملها القرآن الكريم في إقامة الأدلة على وحدانية الله تعالى، وعلى صدق الأنبياء والرسل - عليهم السلام - من أجل الوصول إلى الحق عن طريق الإقناع العقلي والمنطقي.
كتاب مُبسّط يوضح أهم ركائز المناظرة وخاصة التنافسية التي تُقام بين الجامعات والمدارس، ويعطي نقاط عملية للخطاب الجيد ثم يختم بفصل عن التحكيم في المناظرات. لا يُسمن لكنه مدخل فقط.
قدم هذا الكتاب المفاهيم والمصطلحات والعناصر الأساسية للاتصال الخطابي بشكل عام، كما تتطرقَ لفن المناظرة كمثال حي يجسد مثل هذا الاتصال في أجمل صوره، ففن المناظرة هو الأسلوب القديم الحديث لإيصال الفكر الصحيح في ثقافتنا الإسلامية والعربية للأجيال المعاصرة، فمن هذا المنطلق تعتبر المناظرات إبداعًا يخلق جيلًا سلاحه العلم والمعرفة في العالم العربي، وتكمن أهمية المناظرة في كونها تساعد على احتواء الآخر لتنمية الفكر العربي بوسيلة الحوار الرصين وتحفيز روح النقاش الحضاري، هنا تتجلى ضرورة استعمال المناظرة كأداة تعليمية جديدة في المدارس تُعلِّم كيفية تقبُّل الطرف الآخر على الرغم من الاختلافات العرقية والدينية والثقافية واللغوية وغيرها.