الروح.. ذلك الشى الذي يسكن داخلك ويسمى سر الحياة.. فبدونها يكون الموت محتم .. ولكن أحيانا تصبح الروح هي سر الممات, تأكل أحشائك , تلتهم أمنياتك , وتشعل النار فيما تبقى من سعادتك.. فتصبح الروح حينها لعنة من لعنات الزمن .. كأنها مرض غريب احتل جوارحك دون استئذان فيلفظه جسدك خارجه.. هل شعرت يوما بأن أنفاسك لعنة؟! وأن دقات قلبك ماهي إلا أصوات سيوف في معركة دامية تمزقك تمزيقا؟! هل أغمضت عينك يوما ووجدت أن هذا الظلام الساكن بين جفنيك أكثر إشراقا من حالك؟! هل أصبح صوت جريان الدماء بعروقك كصوت الصراخ كأنها تروي ظمأ وحش جاثم داخلك؟!
هل شعرت بأن روحك بلا ملامح , بل بالأحرى ملامحها تشبهك ولكنها ليست أنت؟ تمسك بك وتسلسلك بالأغلال فتقودك إلى دهاليز الظلام .. فتجاهد لتنتزعها من جسدك كمن ينتزع سرطان انتشر داخل أعضائه.. ولكن ستموت ؟!.. لا يهم .. فهذه ليست روحي , إنها الروح السوداء.
الرواية رائعة واستخدام اللغة العربية في رلسرد والحوار أعطتني طابع أنني أقرأ رواية لكاتبة مخضرمة، فإذا كانت تلك البدايات قوية جاداً فما حال الأعمال القادمة .. أحيكي يا هبة على. الرواية.. أصابني الرعب في الجزء الأخير من الرواية عند حل اللغز.. كان جسمي يرتعش حيال امر كريمة.. ولكن اذا كانت اضافت الكاتبة الآيات القرآنية وكتبت بعض التعاويذ فعلاً لكان الأمر أكثر رعباً الغلاف رائع ملائم لمحتوى الرواية جداً.. ولكن اتعحب من دار النشر كيف أن تكون لديها كاتبة جديدة بهذه القوة وتكون خامة الغلاف والاوراق لا تتحمل أن تقلب صفحاتها؟! وكيف لدار نشر تمتلك عمل قوي مثل هذا ولا أجده في أي مكتبة من مكتبات مصر جميعاً؟! وخاطبت الدار لأستفسر عن مكان أقتني منه الرواية ولكن لا مجيب!! فأهدتني الكاتبة النسخة الوحيدة التي معها حتي أقرأ الرواية.. أتمنى من اتحاد الناشرين المصريين أن تكون هناك قواعد صارمة في النشر والتوزيع لأن بعض دور النشر تقتل نجاح وطموح الكتاب الشباب.. الكاتبة القادمة بقوة هبة عبد الواجد لبيب.. بالتأكيد لكي مستقبل مشرق حدا في عالم الرعب .. أدام الله عليكي حب الناس 😍