من أفضل الكتب التي تعنى بدراسة موقع العاطفة في بنية الدماغ على أسس البحث العلمي. فالكتاب عبارة عن ملخصات بحوث متعددة من مختلف الجامعات ومراكز البحوث حول العالم. وحتى لا تصيبنا الصعوبة من ملاحقة المصطلحات العلمية والطبية المدرجة في الكتاب، فإننا سنعمل بنصيحة مشرفو الترجمة في دار تشر رؤية- الصادر عنها الكتاب- حيث اقترحوا علينا أن نعبر عن المصطلحات ونكتفي بوضع كلمة استعارية ، مثل: مصطلح ، مرض..إلخ.
خلص الكتاب إلى أن العاطفة تشغل مناطق عدة في تركيب الدماغ ، وقد صار بالإمكان تحديد نقاطها ورصد نشاط الدماغ حين يكون تحت تأثير العواطف من خلال ألأجهزة الطبية المتقدمة كالتصوير الشعاعي .
والجزء الأخير في الكتاب تحدث عن مرض يسمى (صمت العاطفة) - الالكسيثيميا- حيث يعجز المصابون بهذا المرض عن الوعي بعواطفهم أي إدراكها، والطريف أن الوعي بالعاطفة لا يعني "الشعور الأعمى" بالعاطفة ، وإنما هو أن ندرك عواقب هذه العاطفة وأن يتصل بِنَا فيما لو استرسلنا معها.
إن العواطف المؤثرة في الدماغ ، وبالتالي في السلوك، هي: السرور ، الخوف، الغضب، الدهشة ، الحزن، التقزز أو الاشمئزاز.
إن العاطفة لها أثرها في صنع قرارتنا السليمة، كما أنها تساعد في بناء المخزون المعرفي لدى الإنسان، وكلها وظائف عقلية، وبهذا تتهاوى الدعاوى القديمة من أن العاطفة عدو العقل والفكر السديد.