رواية ( سيرتا ) هي العمل الأدبي الأول للروائي المصري الشاب/ محمد الإدريسي تدور أحداث الرواية في إطار رومانسي روحاني ذو صبغة صوفية واضحة وذلك بين مدينة الإسكندرية في مصر وبين مدينة قسنطينة في الجزائر فبطلي الرواية شاب مصري يُدعى ( موسى ) وفتاة جزائرية تُدعى ( أميرة ) يلتقيان بالصدفة عبر أحد منتديات الإنترنت لتطور بينهما علاقة حب قوية تمتد لثلاث سنوات يتخللها الكثير من الأحداث ثم تتخذ تلك العلاقة صبغة تصوفية إلى حد بعيد في أحد مراحلها بسبب جنوح البطل ( موسى ) لرغبة جامحة في إتباع تعاليم أقطاب التصوف لبلوغ مرتبة الولاية حيث تحثه على ذلك عدة رؤى منامية ليسافر إلى تُركيا لاحقاً باحثاً عن المُعلم الذي سيصقل قلبه بما يكفي من أسئلة كثيرة وإجابات أقل ويُريه ما يُذهب عقله من عجائب كشف الحُجب للمُريدين ليكون في نهاية المطاف العارف بالله ( موسى المصري ) .. يعود ( موسى ) إلى مصر مرة أخرى لتتسارع الأحداث مُجدداً ويلتقي بطلي الرواية بطريقة غير متوقعة في مدينة قسنطينة لتُختتم هناك أحداث الرواية ذات الوتيرة التصاعدية
من أصعب اللحظات هى محاولة كتابة تقيم لرواية شهدت مخاضها العسير نص نص و كلمة كلمة حتى أني كتبت مقدمة لها وتابعت عملية نشرها ما أستطيع قوله هو أنها رواية ذات مذاق مختلف تستحق الاقتناء وليس القراءة فقط
علاقة عاطفية عن بعد تنتهي بموت البطل بالقرب من منزل حبيبته الأخطاء اللغوية هي أكثر ما علق بذهني من هذه الرواية لكنها جميلة عموما تنفع كتسلية بين كتابين من العيار الثقيل
عادة لا أمنح الخمس نجوم إلا للأعمال الخارقة للأعمال الخارجة عن المألوف التي تعطي إضافة قيمة لهذا العالم البائس سيرتا و لا شك تستحق هذه النجوم الخمسة لأن ما أضافته كان قيما لي فهي أعادت حصر هذا العالم في بوتقة روحي ببساطة طاردتني أمسكت تلابيب ذاكرتي ألقت بعض منها علي السلام و أدارت البعض الأخرى ظهرها لي في كل لحظة وددت تقبيلها ثم قتلها كلما صادفتها بين الصفحات لكنها أردتني قتيلا مع أنغام زينة للموسيقار العالمي زيد الديراني و دموعي
بالنسبة لاول رواية لمحمد الادريسي هي بداية جد ناجحة . لقد تمكنت سيرتا من ان تفوق توقعاتي ، احداث كثيرة عشتها بين العاشقين و كانها حقيقة . فوضى كبيرة من المشاعر و الفرح و الحزن حتى ذرف الدموع . اثارة غير طبيعية للحواس والجوارح ، رواية كسرت حواجز قصص الحب الروتينية التي تختم ب "وعاش البقية في سلام " و النهايات السعيدة المتوقعة قبل انتهاءنا من قراءة الرواية . احداث التشويق و الدراما تجعلك تخوض غمار تخيلاتك حتى تتحول كلمات تقراها الى صور ملونة تمر بين عينيك وكانك شاهد على هذه الاحداث او كنت مقابل مسرحية ابطالها هم ابطال الرواية . اعجبتني لوعة الكاتب و شغفه بمدينة قسنطينة رغم قلة سرد المشاهد فيها مقارنةً مع الاسكندرية لكن تلك الصفات التي اكسبها دون مجاملات او مبالغة تجعلك تعشق المدينة . ، اتمنى ان ارى رواية سيرتا تتجسد في مسلسل او فيلم يزيد القصة روعةً ، كما اضافت لي الكثير من المعلومات التي كنت اجهلها عن المدرسة الصوفية و اولياءها ، اخيرا اتمنى مزيدا من النجاحات للكاتب ، في انتظار موعد اطلاق الرواية الثانية . بالتوفيق.