كتب الكاتب في اولى الصفحات أنها " لا يفترض أن تكون رواية ومن الصعب أن تقرأ كواقع.." وأنا أرى أنها ليست إلا قصة متخيلة وتم تدعيمها بأمثلة من الواقع ومسميات وأماكن من الواقع لتبدو وكأنها قصة حقيقية وقعت فعلاً... و أرى أنه من الصعب علي حقًا قرائتها كواقع بما تحوي من مبالغات تخص البطلة "هند" من حيث وصفها لذاتها واللعبة التي تخوضها مع الذكور وطريقة كلامها عن الجسد. .. القصة تدور حول فتاة اسمها "هند" تراسل الكاتب عبر البريد الالكتروني لتطلب منه كتابتها من خلال سرد حكايتها عليه. ، تدور بينهم مجموعة حوارات عبر البريد ، هند غامضة والكاتب لا يعرف عنها سوى حكايتها التي تسردها عليه ، بينما هند تعرف بعض تفاصيل حياة الكاتب وتفاجئه بمعلومة جديدة عنه بين الحين والاخر ، في حقيقة الأمر القصة بها بعض من التشويق ولكن الحبكة لم تسرد بطريقة مشوقه ، بل وبأسلوب عادي لم أتوقعه من الكاتب محمد سيف الرحبي ، وتبين لي من خلال هذه الرواية التي أقرأها له للمرة الأولى أنه في المقالات الاجتماعية والأدبية والصحفية أجمل بكثير منه في الرواية.
لكن القصة لم تخلو من أسلوب لغوي وأدبي بديع نسجه الكاتب من مفرداته التي انتقاها بعناية، ،إلاأنه لم يحسن انتقاء بعضها في بعض الصفحات، كذلك احتوت على بعض التشبيهات الرائعة وبعض مقولات وكتابات كبار الروائيين منهم باولو كويلهو وخالد حسيني وأبطال بعض الروايات أمثال زوربا اليوناني...
الكاتب في نهاية سطوره ترك القارئ في حيرة اذ قد لا يتبين للبعض فعلًا أن المرأة التي وصفها في الصفحات الأخيرة هي "هند" الا أنني قد أكون مخطئة في ذلك!
اسم الكتاب : اسمها هند الكاتب : محمد بن سيف الرحبي عدد الصفحات : 247 رقم الكتاب : 6 / 2018 التصنيف : رواية
احيانا نجتاز الأحداث دون وجود لغة مُعبرة .. لا نستطيع أن نكتبنا فنبحث عن من يستطيع الكتابة ،،
بعض الكلمات تعبرنا وتعيد ترتيب افكارنا ،، نبحث عن شئ ما لا نعرفه وربما يعرفنا عن قرب ،، نعيش واقع قريب من الخيال ونشعر بإن الخيال حقيقة ،، لا نعرف ما يحدث هو حقيقي او مجرد خيال ،،
بين هناك وهنا تتنقل الحياه ،، بين الماضي والحاضر ،، بين عاداتنا وتقاليدنا .. بين الحلال والحرام ،. بين الخداع والخيانه ،، بين الرفض والقبول انتقلت احداث الرواية ،،
بين اسمها هند واسمي هند نقل الكاتب الاحداث بدأت من بريد إلكتروني حفزت خلايا الكاتب الروائية ،، ليعيد صياغة كتابة هند ،، أشعلت حسه الروائي والتوق لمعرفة المزيد عن حياتها ،،
هند تلك الفتاة التي عانت الكثير من الالم والقليل من السعادة ،، ربما احداث ليست بتلك الإثارة او تلك الغرابة تشابهت حياتها مع حياة الكثيرات من الفتيات اللواتي عاشن قصص الحب والخيانة ،،
امتلكت جرأة ربما لا يملكنه الفتيات للتعبير عن ( .......... ) ولا يجرأن على وصفه ولكنها فعلت ،،
استطاع الكاتب جذبك لقراءة الرواية بسلاسة وانتقى الكلمات بعناية ووصفها بصور جمالية مثيرة ،، وربما خرج عن المألوف أحيانا كثيرة ككاتب عماني ،، واستطاع اقتباس الكثير من العبارات الجميلة من ( قواعد العشق ) و ( الف شمس ساطعة ) وغيرها من الروايات ،،،
ولكن النهاية صادمة ،، وغير متوقعه ،، ولا تصلح ربما لبعض الأعمار ...
السؤال الذي يطرحه محمد الرحبي هو ذاته الذي أطرحه أنا، وذاته الذي أجزم أن جميع القراء يطرحونه.
هي إما سيرة ذاتية؛ قصة مراسلات جرت بين الكاتب وهند بنت الـ.....، وإما أن يكون الأمر كله خيالاً عبقريًّا نسجه الكاتب وجعل من نفسه شخصيةً في النص، هكذا يمكننا أن نصفها بـ "رواية".. لا يمكننا الجزم، وحده الكاتب يملك الإجابة مهما تنصّل منها، وربما هند تشاركه الإجابة في مكان ما.
محمد بن سيف الرحبي في روايته "إسمها هند" يضيء أسئلة قبل الولوج في الرواية، أسئلة ماكرة في ظاهرها إكمال الحبكة والغموض في شخصية هند، وفي باطنها السير في ممر شائك ليس حافي القدمين بلا شك، دون الإنقلاب على النص أو الهجوم عليه. بيد أنه يخرج شخصية هند من المواقع الإفتراضية بطريقة ذكية لسرد ذلك الجدال المجتمعي المستمر بين الأنوثة والذكورة، بين التقاليد والحريات التي ما عادت مكبوتة، بين الواقع المتخفي وجموح المسكوت عنه. يتناول تلك القضايا بتعمق في سردها دون خشية، حيث يسبقه ذلك التساؤل المهدهد "هل ما جرى حقيقة أم متخيل؟" وفي النسخة التي أمتلكها هناك كرم المطبعة التي كررت الصفحات من ٦٥ حتى ٩٦
🌸هند ( فتاة عمانية تواصلت مع الكاتب من خلال رسائل عن طريق البريد الالكتروني) مرادها من الكاتب أن يكتب حكايتها كما يليق بحروفه أكثر مما يليق بها أن يكتبها كما لو أن الحكاية حكايته والذات ذاته أرادت ان ترى نفسها في رواية فهي ليست كاتبة بل نسج الكاتب الخيوط التي أعطته إياها فصنع منها ما يشبه حياتها ، باكسسوارات اللغة ، أو من خلال قصة حياتها على قالب روحه متخذة رؤية تتوهج بروحين منحته فكرة رواية جديدة تحمل اسمها " هند" . 🌸"كم هو سهل أن يكون الإنسان صعبا، يكفيه أن يرفض كل ما تمنحه الحياة من أشياء أفضل". 🌸وأنظر للبنفسج، أخاطبه بعيني من فراغ ، محاولة ملء المسافة ، الزهر يخجل وراء غموضه ، وأشعر بإبتسامة خجلى على وريقاته . 🌸يحدث أن تنبش خارطة الذكريات من حولك على توقع خروج نحلات بالشهد من بين بتلات الورود المخبأة في حدائق روحك ، لكن تتفاجأ بكثرة اللسعات حيث لا نحل يأتي بالشهد ، ولا داخلك حدائق ورد . 🌸وخلف الإبتسامات الطيبة والبسيطة صحاري من الأغتراب والتيه.. 🌸وجع يعطينا الطاقة لندرك أي صعوبة في الحياة تجاوزتنا... 🌸في غموض المرأة سحر، في انكشافها إبهار.. وفِي الابحار بتحدي عواصف محيطاتها شغف جميل . 🌸لا تقصص رؤياك في البوح مكائد وفِي الكتمان مهرب ، قال لي المقامر الساكن رأسي: اتبع المتاهه لا تلتفت لرؤياك ، هي أضغاث أحلام ، وليسوا أولئك عن تفسيرها بعالمين. 🌸ضبطت نفسي متلسباً دور هند ، أكتبها كأني أكتب نفسي ، أضبط الحروف على إيقاع أنثى ، ليست مراجعاً لغوياً ، بل كاتب يعيد رسم الحكاية كما يفترض بها الاقتراب من رواية ، أتلذذ بالكلمات أعيد تشكيلها من جديد .