قررا الفراق حينا أيقنا أن الحب الذي يهدم سعادة الآخرين هو ضرب من الأنانية وأن السعادة القصوى هي في التضحية والإيثار . عندها سطعت الشمس كما لم يسبق أن سطعت وقرر النهار أن يرضى بما قسم الله له ويقنع بالشمس الملازمة والوفية له فهي مصدر وجوده وفي الوقت ذاته فهي تذكره بأهم ما يميز حبيبته وهو القمر. وفي الجانب الآخر رضيت الليلة بهذه النهاية وقنعت بالقمر الذي يحسدها الكل عليه فهو مصدر جمالها وهو يذكرها بالنهار من خلال نوره ووجوده في قلب السماء. عندها أمطرت السماء من دون غيوم وأرعدت من غير برق وبدأ العاشقان في الابتعاد عن بعضهم البعض وارتسمت عليهما ابتسامة حزينة عبرت عن مدى شقاؤهما وبؤسهما فعلى الرغم من السعادة التي غمرت قلبيهما فقد عرفا أن لقاؤهما من المستحيلات وأن عليهما الاستغفار وطلب العفو من الله تعالى. دارت عجلة الزمن مرة أخرى ولكن أكثر سرعة هذه المرة حتى إننا نحن البشر بدأنا نعلق عليها بعبارات مثل: بأن الأيام تطوي والسنين تمر وأن الوقت يمر كلمح البصر, فالعاشقان يطويان الأيام طياً في تسارع باتت فيه الساعات عاجزة عن مجاراتها وهما على أمل لقاء جديد ومن يدري لعله هذه المرة يكون هو اللقاء الأبدي...
مجموعة حلوة سلسه وشيقة إلتهمتها فى جلسة تحتوي على أربعة وعشرين قصة تبدأ بعضها برسم من أبداع المؤلف نفسه فغلاف الكتاب أيضاً من أبداعاته قد تكون القصة الأخيرة " عاشق " تحدياً كبيراً لأخواننا القراء من غير دول الخليج العربي فهناك الكثير من الألفاظ العامية الدارجة فى منطقتنا فقط ولكن دائماً القارىء الجيد أينما وجد يبحث عن معاني ما يُشكل عليه معظم القصص رومنسيه وبعضها لها دلالات الحكمة والموعظة وقليلها المضحك تحياتي للكاتب المبدع علي محمود أتمنى ان أقرأ جديدك قريباً