يُعتبر تاريخ «مِصر القديمة» الجزءَ الأهم من تاريخ الإنسانية؛ فبالعودة لبدايتها، نجد أن العالم كان في أقصى ظلامه وتشتُّته عندما نشأتْ تلك الحضارة بوادي النيل، فكان شعبها أول من استأنس الحيوان وامتَهن الزراعة، وأقام نظامًا اجتماعيًّا برئاسة الكهنة وأهل الدين، يؤسِّس لإمبراطورية عظيمة لاحقة على يد الملك «مينا» مُوحد القُطرين. وعندما ازدهرَت العلومُ والفنونُ كان لا بد من طريقةٍ لتوثيقها؛ فاخترع المصريُّ القديم الكتابة. ونتاجَ إيمانه بالبعث وخشيته العذاب قام ببناء الأهرامات ليحفظ الموتى في تلك القبور الهائلة دون أن تصلها يد، واستخدم علوم الكيمياء والطبيعة في تنفيذ ذلك، وأبهر العالم بمعماره. وبالرغم من وقوع هذه الحضارة الغنية تحت طائلة الغزو طوال عقود؛ فإن نورها لم يَخْبُ، حتى أجلى «عمرو بن العاص» الرومَ عن أقطارها، وأُسدِل الستارُ على «مِصر القديمة» كما عرفها التاريخ.
محمد مبروك نافع: رئيس قسم التاريخ الإسلامي بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة، وانتُدِب للتدريس في جامعة بغداد. له العديد من المؤلَّفات، نذكر منها: «تاريخ العرب»، و«الأطلس الجغرافي التاريخي» الذي عاوَنَه فيه زكي الرشيدي. تُوفِّيَ في مصر الجديدة عام ١٩٥٦م.ـ
مدخل جيد وسريع للتعرّف على الحضارة المصرية. مكتوب بلغة عذبة، ولكنها وطنية بعض الشيء وفيها معلومات خاطئة تغيرت اليوم بخصوص أقدم القرى الزراعية والكتب والإمبراطوريات لصالح العراق والشرق الأدنى. الكتاب جميل ويعكس قدِم المشاعر القومية المصرية.
بصورة مختصرة جدا ينتقل بك المؤلف عبر عصور الدولة المصرية القديمة وصولا إلي عصر البطالمة والرومان مذكرا بأهم المنجزات والحروب والملوك الذين كانوا يحكمون تلك الفترات من تاريخ مصر