في تلك الكومة هناك يقبع ذلك الكتاب، الذي ما ان تقع عيناك على اسمه حتى تعرف بأنك أمام كتاب ساخر، ثم داهمتني المفاجأة الكبيرة بعد أن شرعت في القراءة بأني ما كنت إلا غراً متوهًما...
الأحداث تدور حول حسن ذلك الشاب الذي ولد لأب كفيف يعمل تارة قارئ بالمناسبات وتارة أخرى يتسول، يكبر الشاب ويجد غضاضة من مهنة أبيه التي قرنت بأسمه وأسم أبيه لقب قفة، يحاول أن يثور على والده حتى يجد المفر للهروب الى القاهرة وهناك سيعمل صحفي بجريدة كبيرة يتمناها أي شخص، ومن هنا تبدأ الأحداث الحقيقية..
يتحول حسن قفة إلى صحفي من أرباب الشهرة الواسعة، ينخرط في ذلك العالم -الصحافة- تتغير مبادئه بالكلية، كل ما ينشره يكون لثمن كديدن الصحفيين المشهورين، الابتعاد التام عن كل الاحداث التي تعيشها الدولة من سياسية واقتصادية والاهتمام بآخر أخبار الفن والغواني والراقصات..
هنا يستيقظ ضميره ويتحدث مع رئيسه بشأن سياسة الجريدة، ليفاجأه الرئيس بأنهم ليسوا صحفيين وأنهم لا يزيدوا عن كونهم تجار، أما الصحفيين الحقيقين ففي السجون هم قابعون وكذلك رجال الدين..
ذاك الوقت الذي ينتبه فيه إلى أن طمعه وجشعه لا يختلفان كثيراً عن فعل أبيه مع إختلاف الطريقة، ومع تقدم سنه وهو عازب جعله يدرك بأن ما جمعه طيله حياته ماهو إلا سراب...