كُتبت هذه الرواية للآخرين، وليس للقراء المحافظين أو المتحفظين. فهي في هذا الإطار قد تكون صادمة لكثير من القراء. لكنها مثيرة للفضول في كل الأحوال. هي رواية تنتمي إلى القرن الحادي والعشرين، وإلى قراء متحررين. هي اعترافات امرأة من خلفية برجوازية، وفيها دم عربي ودم غربي، أميركي. امرأة متحررة جدًّا، لكنها لا تنسى أنها تعيش في مجتمع. وهذا الصراع بين الانطلاق الذاتي بلا إحساس بالقيود، وشبح المجتمع الذي يؤمن بقيم، يؤرقها ويعكر حياتها.
إن الفكرة الأساسية التي يحوم حولها موضوع الرواية هي جمال المرأة الخارق، وما سيترتب عليه. وهذا انطلاقًا من مقولة أناتول فرانس: «الجمال هو أعظم قوة على وجه الأرض». من هذه الخلفية، ومن خلفية أخرى وهي قول جان بول سارتر: «الجميلات هن بين أن يكن برجوازيات أو بنات هوى»، نشأت لدى الكاتب فكرة الرواية.
فأي مصير متذبذب أو متناقض سيكون للجمال؟
إنها اعترافات امرأة استدرجت إلى ركوب مغامرة جنونية، من دون أن تدري. لكن هذه النزوة لم تنل من مكانتها. فلقد ظلت متألقة في عالمها، وموضع حب وإعجاب بين الناس الذين تتحرك ضمن دائرتهم، على الرغم من أنها ستظل تمارس احساسًا قاتلًا بالندم عن نزوتها.
والرواية، إلى جانب ذلك، بانوراما شيقة في أحداثها وأفكارها.
كاتب وباحث وروائي وأحد رموز الثقافة العراقية المعاصرة. درس في الجامعة الامريكية ببيروت متخصصا بالرياضيات. وقد احتك بالكاتب والصحفي اللبناني الأستاذ أنيس فريحة وتعلم منه الكثير وخاصة في مجال عشقه للأدب والفن والرواية والقراءة والموسيقى. عمل الأستاذ علي الشوك في وزارة التربية وله مقالات في مجلة "المعلم الجديد" وكان واحدا ممن أشرفوا على تحريرها وقد غادر العراق سنة ١٩٧٩ واستقر في لندن.
تميز الأستاذ علي الشوك بأنه مثقف موسوعي متميز بالكتابة والكتابة الرصينة، ومما أصدره: كتاب (الدادائية بين الأمس واليوم)، و(الأطروحة الفنطازية)، و(الموسيقى الإلكترونية)، و(من روائع الشعر السومري)، و(جولة في أقاليم اللغة والأسطورة)، (كيمياء الكلمات)، و(تأملات في الفيزياء الحديثة)، و(جولة في أقاليم اللغة والأسطورة) وغير ذلك من الكتب والدراسات والبحوث المنشورة منها مثلا في السرد (تمارا)، و(رسالة من امرأة ليست مجهولة)، و( فتاة من طراز خاص) ، و(الأوبرا والكلب) ، و (السراب الأحمر). وله مسرحية بعنوان (الغزاة)