What do you think?
Rate this book


154 pages, Paperback
❞ لم يكن كانط متفائلًا بأي حال رغم قبسات النور التي بدأت في ذلك القرن. كان يقول أنه يعيش في عصر التنوير. ولكن ليس في عصر متنور. لم يكن النور قد انتشر. كان كانط يرى أن العوام تعودوا على الوصاية وليس من السهل إخراجهم منها. سواء كانت وصاية دينية أو سلطوية أو كلتيهما معا. فولتير أيضًا كان متشائما. وهو رائد الاستنارة في ذلك القرن. وصل الأمر بهذا الفيلسوف العظيم مرات إلى حد اليأس وليس فقط الإحباط. كان أكثر ما يدهشه هو أن يتعلق الناس بجلاديهم رغم الأفعال الفظيعة التي يرتكبونها. أليس هذا هو ما يشعر به بعضنا اليوم؟ ❝
❞ وكيف نتصور أن نور العقل يمكن أن ينتشر بدون مناخ يحث على فتح هذا العقل ليستقبل أفكارًا حديثة تحررية منيرة بدلا من. أو حتى إلى جانب. التفسيرات المتطرفة للدين والمنافية لصحيحه التي تجد طريقها إليه كل يوم بأسهل الطرق؟ فلا يكفي اللجوء إلى إجراءات بيروقراطية لم يحقق مثلها نتائج تُذكر في هذا المجال. من نوع سيطرة وزارة الأوقاف على المساجد والزوايا. فضلًا عن أن هذه مهمة مستحيلة وليست صعبة فقط في بلد مترامي الأطراف. ❝
❞ فالعلاقة بين العلم والعقل والحرية وثيقة. وثابتة في تاريخ كل بلد تقدم ودخل العصر الحديث. الذي مازلنا نقف على عتباته على مدى أكثر من قرنين منذ مطلع القرن التاسع عشر. فما أن ندلف خطوة نحوه حتى نجد أنفسنا مدفوعين خارجه. ❝
❞ هل يمكن أن يحدث كل هذا التجريف الذي تعرضت له مصر وغيرها من بلاد المنطقة في وجود دولة بالمعنى السياسي – المدني الحديث الذي يقوم على عقد اجتماعي ذي طابع ديمقراطي؟ ولا يمكن بالتالي تجاهل أن الإرهاب يطل برأسه حين تلتهم السلطة الشعب. وتعتبره كما الأرض التي يعيش فيها ملكًا لها. ❝
❞ كُتب هذا الدستور في لحظة تفاؤل بأن تكون “30 يونيو” إنقاذًا لثورة 25 يناير التي قفزت عليها جماعة “الإخوان المسلمين” وصادرتها لمصلحة مشروعها. غير أنه لم تمض أشهر قليلة على إصداره حتى كانت القوى المضادة للثورة قد استعادت نفوذها. وصادرت “30 يونيو” لمصلحتها مثلما فعل “الإخوان” بـ “25 يناير”. ❝