الكتاب مجموعة عن قصص قصيرة تسردها زهور ونيسي من تجربتها الشخصية و من الواقع المرير الذي عايشه الشعب الجزائري غداة الاحتلال الفرنسي بصورة قصصية فنية تعنى بكل اصالة و اقتدار. فالقصة هنا ليست سرداً سريعاً لحدث من الأحداث ، او عرضاً موجزاً لقصة حياة و انما هي رؤية فنية لموقف او شخص او حدث. من زاوية خاصة تستثير وجدان من مر بها عابراً. تطرقت لكل اوجاع المجتمع بمختلف اتجاهاتها من قلب البيوت الصامته شكلاً و المثرثرة حقيقةً، لمست بوصفها كل احاسيس الفئاة العمرية و ما واجهته في تلك الحقبة الغابرة من الزمن الفضيع. استندت على وقائع عايشتها و هي مدرسة في العاصمة في مدرسة للبنات، حكت قصص البنات الصغار و الصور البشعة الباقية في ذاكرتهم بخصوص مقتل الآباء امام اعينهم... حرق البيوت، التعذيب، الابادة...... ذكرى تتوارى دائما و تظهر صارخة كل سنة في 5 جويلية. ....... *زهور ونيسي من اول الكتاب الجزائرين الذين كتبوا باللغة العربية. اقتباسات: -نعم انه الموت، اوافقك... و لكنه يختلف منا اليهم، انهم يرونه اعداماً، موتاً نهائية. و نراه نحن استشهاداً، بداية. - وهل في المطالبة بالحرية تجزئه؟! ان الحرية كل لا يتجزأ. -يجب ان تعرف ان مواطنيتك ليست لمجرد الزينة، و الافتخار و جنى الحقوق و ليست شيئاً مظهرياً و ترفياً ... ان مواطنيتك هي اولاً و قبل كل شيئ فهم عميق لقضايا بلادك، و هي وعي تام للعلاقة التي تربطك بمواطنيك الآخرين، هي حضورك دائماً، وابداً لتلبية نداء الواجب، فإذا اردت ان تمارس هذا كله فهذه هي الطريقة