بيد أنها لم تتخيل قط أن كابوس غيابه عن حياتها سيلتف حول عنقها، تاركا إياها محبوسة داخل حلقة من نار الفراق، ومحاطة بأسوار عالية من التساؤلات والأفكار السوداء عن مصير حبيبها الذي لن تسامح نفسها أبدا على عدم ممانعتها سفره إلى سوريا لتغطية الأحداث الدموية الدائرة في تلك المنطقة الملتهبة، ليتها عرفت حينها أنه سيُفقد هناك ومعه ستفقد كل شيء جميل يربطها بالحياة، ليتها منعته من الذهاب ومن تحقيق حلمه في أن يصير مصور حرب شهير، ليتها وليتها..لكن متى كان التمني يعيد عجلة الزمن إلى الوراء؟
كاتبة و مترجمة مغربية، من مواليد العاصمة العلمية فاس خريجة كلية الحقوق، شعبة قانون خاص باللغة الفرنسية نشرت لها عدة قصص قصيرة ومقالات في العديد من الصحف و المجلات الثقافية، وسنة 2013 أصبحت كاتبة عمود " ممنوع على الرجال " بجريدة الأخبار المغربية أصدرت مجموعتها القصصية الأولى " مقامات مخملية " سنة 2015 قررت التوقف عن الكتابة الصحفية والتفرغ لكتابة أعمالها الأدبية، ثم صدرت روايتها الأولى تيلاندسيا عن دار كيان للنشر و التوزيع تزامنا مع معرض القاهرة الدولي للكتاب 2017 تلتها مجموعة من الأعمال فصدرت لها رواية ذاكرة قاتل عن دار أكتب للنشر والتوزيع سنة 2018 ، والمجموعة القصصية في غفلة الانتظار تزامنا مع المعرض الدولي للكتاب و النشر / البيضاء، و بعدها رواية أوركيديا سوداء عن دار أكتب، ثم رواية قبل النهاية بقليل عام 2021، وديوان الأبدية كرقصة التانغو 2023. بدأت مشوارها كمترجمة سنة 2018 عبر تبنيها مشروع ترجمة الكلاسيكيات الفرنسية، صدرت لها عدة ترجمات نذكر من بينها ترجمة رواية آخر يوم لمحكوم بالإعدام لفيكتور هيغو وترجمة الديوان المؤثر أزهار الشر للشاعر شارل بودلير، ورواية السقطة لألبير كامو ورسائل إلى شاعرة لغوستاف فلوبير.
هذه المقامات هي مزيج أحاسيس من الغدر والخيانة، اللوعة والإنتظار. إختلفت الشخصيات باختلاف المقام إلا أنها اجتمعت في تيمة واحدة "تيمة الهوى". تستلهم الكاتبة قصصها من روائع الأغاني المغربية للزمن الجميل للشاعر الراحل علي الحداني، لحنها ملحنون وغناها مطربون، مات صاحبها إلا أن أغانيه وذكراه ظلت خالدة في كل بيت وفي كل مسمع.