تساعد الأعمال المختارة بترجتها الجديدة من الروسية مباشرة على الاقتراب أكثر من عالم بولغاكوف الغرائبي المشحون بالغموض والتورية والإيمائيات واستخدام أدوات السرد المتنوعة والحبكة الفنية، ليتيح للقارئ تفسير أعماله المثيرة للجدل على عدة مستويات، بممارسة آليات التأويل والتأمل والحصول على متعة القراءة. علما أن عبد الله حبه مترجم قدير يمتلك حس تحويل الصورة والعبارة من الروسية إلى العربية، وبرهن على ذلك من خلال ترجماته العديدة بما في ذلك إيفان بونين ويوري كازكوف وجنكيز إيتماتووف فضلا عن ترجمته الممتازة لرائعة بولغاكوف: المعلم ومرغريتا.
Mikhail Afanasyevich Bulgakov (Russian: Михаил Булгаков) was a Russian writer, medical doctor, and playwright. His novel The Master and Margarita, published posthumously, has been called one of the masterpieces of the 20th century.
He also wrote the novel The White Guard and the plays Ivan Vasilievich, Flight (also called The Run), and The Days of the Turbins. He wrote mostly about the horrors of the Russian Civil War and about the fate of Russian intellectuals and officers of the Tsarist Army caught up in revolution and Civil War.
Some of his works (Flight, all his works between the years 1922 and 1926, and others) were banned by the Soviet government, and personally by Joseph Stalin, after it was decided by them that they "glorified emigration and White generals". On the other hand, Stalin loved The Days of the Turbins (also called The Turbin Brothers) very much and reportedly saw it at least 15 times.
أسلوب بولجاكوف شديد الأصالة والجمال، حيث تشف كل جملة فيه عن عنصر مكتمل يملأ روحه، وهو إيمانه الأصيل بهشاشة الوضع البشرى، وبقلة حيلة البشر وعدم قدرتهم على الإمساك بزمام الأمور، ويشيع من بين سخريته اللاذعة تصور حالم عن وضع بشرى يحتضنه أمان انسجام ما مع الطبيعة، قائم على الطيبة والتسليم والإتقان الطبى المُلمّ بمحيط من الحقائق الصغيرة والبسيطة ولكن على خلفية حالة ذكية من الاتضاع واليأس البشرى. وتشف المذكرات الرائعة لطبيب الأرياف عن صورة ظلية رائعة عن تآلف حميمى بين الإنسان وبين الطبيعة (ممثلة فى عواصف جليدية هوجاء) التى فى الظاهر تُهلكه ولكن فى الحقيقة والباطن فهى تضعه عند الذروات على زمام تحكم فورى فى الأمور، ولكن تحكم "طاوى" على خلفية من الغشاوة البشرية والحيرة، لا الاغترار والوهم اللعين بالثقة. كان بولجاكوف مزعجا للنظام البلشفى، ولأى نظام قائم على صنع وهم الثقة والقدرة على التحكم فى الأمور بإخضاعها، لم يكن ينعر فى وجه هذا النظام، بل كان تدفقه الأدبى هو فيض تلقائى من روحه المشبعة بالسخرية من الوضع البشرى، وتركيزه على التفاصيل الدقيقة لانفلات التحكم البشرى والذى ينعكس فى فلتات ذكية وحميمية للحم بشري فى غاية البؤس والاتضاع، وفى مهب أخطار الطفرة والتحوّل والمرض والانهيار النفسى والجنون. 0
يبدو صعبا تقييم ثلاث أعمال دفعة واحدة… تماما كما كان الحال مع قراءتها… أولا لقد أحببت المقدمة الوافرة حول المؤلف والتي تعطي صورة مقربة عما مر به في حياته وترسم القواعد الأساسية التي بنيت عليها أعماله الأدبية… أما بالنسبة للأعمال في هذا الكتاب فقد أحببت المجموعة القصصية بعنوان مذكرات طبيب ريفي (5/4 نجمات) كونها أكثر خصوصية، فهي تبدو لي وكأنها تحاكي تجربته الشخصية… أما أول روايتين فقد أثارتا قلقي وتساؤلاتي وبعض الارتباك (والذي أعزوه أحيانا للترجمة) حتى أدركت أنها اسقاطات مباشرة وأحيانا محاكاة ساخرة لأوضاع روسيا ونقد مباشر للسلطة البروليتارية وزعمائها آنذاك… أمنح الروايتين ثلاث نجمات من أصل خمس. وعلى كل فأنا حتما أتطلع لقراءة أشهر أعماله المعلم ومارغريتا عن قريب إن شاء الله.
بولجاكوف الأديب الروسي والطبيب؛ من أجمل الكُتّاب اللي عرفتهم مؤخراً وأسلوبه كلاسيكي عبقري. الكتاب يتكون أولاً من جزء التعريف بيه ثم روايتي " قلب كلب" و " بيوض الشؤم" وأخيراً " مذكرات طبيب ريفي" .. المذكرات أجمل جزء في الكتاب. ورواياته تتميز بالعلم والخيال دائما وليها مدلول سياسي وإسقاطات علي واقعه الروسي.
وبعد، دعوني أتحدث عن ميخائيل بولغاكوف الذي ربما تسمعون عنه لأول مرة ! الكاتب الروسي الذي مارس الطب ثم تركه للأدب والمسرح، والذي غيبت إنتاجه الحكومة الروسية الشيوعية بسبب انه لم يكن منافقاً ومطبلاً لها مثل الكتاب الآخرين بمافيهم تولستوي! بعد ثورة اكتوبر الاشتراكية ١٩١٧لم يستطع بولغاكوف الاندماج مع مبادئ الحزب الذي أراد ان يكون الادب والفن في خدمته، لهذا معظم أعماله لم يعرفها اجيال كثيرة إلا بعدما رفع عنه التعتيم بعد ٥٢ عاماً من وفاته! ولد في كييف عام ١٨٩١ وتوفي ١٩٤٠ وعمره ٤٨ سنة بسبب الفشل الكلوي! الغريب ان بولغاكوف تخرج من كلية الطب ١٩١٦ بامتياز ، وكان طبيباً ناجحاً بل ومتفوق ، لكنه قرر فجأة ان يترك الطب عام ١٩١٩ بعد معاناته من ويلات الحروب الأهلية ، ويصبح كاتباً لأنه أحس ان هذا العمل الذي يناسبه. أنا طبعاً لم أكن أعرفه، ويبدو اني اشتريت كتابه في معرض الكتاب في الكويت من دار المدى! كان في الرف فترة طويلة قبل ان اقرر قراءته، والواقع لم أتوقع الكثير، لكنني عثرت على كنز ! ماهذا الذي أقرأه، يا لعظمة الأدب الروسي ! أنا تعودت قراءة الكتاب العرب ، لكن وبصراحة عالم الادب الروسي شئ مختلف تماماً وفيها مفاجآت كثيرة لاتخطر على البال! كتاب الأعمال المختارة يضم رواية قلب كلب ورواية بيوض الشؤم، ومجموعة قصص قصيرة تحت اسم مذكرات طبيب ريفي ! مايجمع هذه الروايات والقصص هو الخيال العلمي خاصة في الروايتين ، والطب وعالمه الواسع في القصص القصيرة ! الجميل وانا اقرأ احسست انني في روسيا على زحافة وسط الثلوج ، وأشاهد الناس في زمن ساد فيه حزب واحد، فترى مخاطبة الناس لبعضهم بالمواطن ! وانا اقرأ أتخيل التاريخ الدموي الذي صاحب الثورة البلشفية والشعارات وصحافة الرأي الرسمي الموحد والمخابرات وايضاً المثابرة في العمل والإبداع وايضاً الفقر وكأنني اشاهد الروبلات الهزيلة! رواية قلب كلب كنت اقرأها وانا مصابة بالذهول ، نعم هي عن كلب يحوله الطبيب العالم ومساعده إلى إنسان ، والعجيب انه عندما كان يملك قلب كلب كان افضل بكثير من نذالته عندما صار شخص وقح ، حصل حتى على عمل في الحزب الشيوعي! تنتهي الرواية بمفاجأة لم أتوقعها ! اما رواية الخيال العلمي الثانية فهي تصف اكتشاف بروفسور مجنون وعبقري في نفس الوقت ضوءاً يكبر الأحجام إلى اضعاف الأضعاف ! طبعاً لن اتكلم اكثر عن احداث الرواية الأغرب ونهايتها غير المتوقعة ! ولكن مايلفت في أسلوب الكاتب رغم انني اقرأ الترجمة، هو التدفق التلقائي في الحبكة، في الحوار ، البساطة دون حاجة إلى مبالغات الوصف عند الكتاب الفاشلين الذين يتركون الموضوع الرئيسي والحبكة إلى معلومات عامة وفلسفية يقصفون القارئ بها ! كذلك يتميز الأسلوب بالكوميديا السوداء ! يفاجئك بولغاكوف بتعليقات خفيفة الدم وسط الدراما والكوارث ، تدهشك وتجعلك تضحك مثل هذا الحوار في بيوض الشؤم عندما قرأ البروفسور بيرسيكوف اشاعات عنه كتبتها الصحافة : -هل طالعت؟ مالهم يصرخون؟ لقد ذبحوا البروفيسور بيرسيكوف مع أولاده في شارع مالايا برونايا! وهتف بيرسيكوف: - ليس لدي أولاد، يا أبناء الكلاب ! اما القصص القصيرة تحت اسم مذكرات طبيب ريفي فقد جعلتني أفكر في نفسي كطبيبة خاصة في بداياتي! لا اعرف كيف يكون شعور الناس الآخرين الذين لم يمارسوا الطب عند قراءتها! وصف في المنشفة المطرزة بالضبط خوفي عندما كنت اشتغل كطبيبة جديدة شابة مسئولة عن الطوارئ الطبية في بلدة صغيرة في النرويج ! كنت احس اني حرفياً في الشارع، يقذفون علي اشكال والوان من الحالات الخطرة وغير الخطرة، وانا الصغيرة لوحدي يجب ان اعرف الحل السريع! اضحكني كثيرا وهو يصف حال الطبيب وهو يتخيل ان ياتون اليه بمريض مصاب بالفتق وهو غير متاكد انه يعرف كيف يقوم بالعملية ! والله نفس شعوري لما كنت اتخيل المصايب اللي راح تلقى علي ! كيف انه مثلي بالضبط يقرأ بسرعة الكتب الطبية عن عمليات معينة حتى يقوم بها اول مرة ومين عارف يعيش او يموت المريض ! طبعا الكاتب لابد انه يتحدث عن نفسه في كثير من هذه القصص عندما عمل في الأرياف في اماكن معزولة وسط الثلوج ومع اهل قرية اكثرهم لايعرف القراءة ، بسطاء يؤمنون بالتعويذات ، مع هذا صاروا يعبدونه بسبب نجاحه في عمليات صعبة وانقاذه حياة اطفال تعرضوا لحوادث شنيعة ! يصف بمهارة خوفه كطبيب من ان تموت الطفلة ذات الوجه الملائكي الممزقة بين يديه في اول يوم عمل له، وتمنيه ان تموت بسرعة قبل ان يبدأ العملية التي يجريها لاول مرة، لكن الأدرينالين وحس الطبيب يجعله يصير سوبرمان نعم سوبرمان ! اجمل مافي هذه القصة انه لايعرف كيف نجح في الإنقاذ ، واعتقاده رغم شجاعته انه الحظ ! يعجبني هذا الطبيب الذي لم يعجب بنفسه ابداً ! كثير من المغامرات والمواجهات مع الموت الذي لم يستطع الفوز عليه دائماً ، البرود الذي صار فيه عندما يعرف انه لا فائدةًهنا فقد مات هذا المريض ! دعنا نكمل اليوم في إنقاذ مايمكن انقاذه، وصفه لتوهانه وسط الثلوج بعد عيادة المرضى ووصفه لما يكتب عنه إذا مات متجمدا من البرد لانه أضاع الطريق، وايضاً وصفه لتشخيصاته الخاطئة الدراماتيكية بطريقة كوميدية، تأنيب الضمير على أشياء لم تكن بيده، احلامه انه سيتحدى الجهل الفلاحي ويعلمهم عن الأمراض المعدية والأدوية ، وكلها تذهب هباء في الاغلب، كلها يصفها بطريقة تسخر من نفسه وطموحاته ! لا اعرف كيف أجاد كل هذا ، ولا اعتقد ان اي كاتب إذا لم يكن طبيبا في الأصل يعرف ان يصف الحالات الطبية والعمليات الجراحية ومشاعر الطبيب كما أجاد بولغاكوف الذي عمل في الطب ٤ سنوات فقط ، لكننا كما يبدو كانت حافلة حافلةًوكأنه عمل سنوات طويلة ! لا تشعر ابداً بالملل من قراءة بولغاكوف ، لانه صريح لانه متواضع ولأنه طبيب وأديب شاطر دون أن يدرك هذا ! لانه ايضاً يسخر من نفسه، ولأنه ليس ثقيل الدم ككثير من الاطباء ! هنا سأضع المقطع الأخير من قصة المنشفة المطرزة : وعند ذاك فتحت بيديها الصرة، بعد ان اعتمدت واقفة على العكازتين، فسقطت منشفة ناصعة البياض طويلة وقد طرزت برسم ساذج لديك أحمر. هذا اذن ماكانت تخفيه تحت الوسادة حين كنت آتي لفحصها. فقلت بحزم: -لن آخذها. لكن سحنة وجهها ونظرات عينيها قد تغيرت بشكل جعلني آخذ المنشفة منها.. وقد بقيت على مدى سنوات طويلة معلقة في غرفة نومي في موريفو، ثم جابت الآفاق سوية معي، وفي نهاية المطاف أصابها البلى وحكت وامتلأت بالثقوب، واختفت من الوجود، كما تحك وتمحى الذكريات.
يحتوي الكتاب على ٣ روايات لا قصص، وبداية فا علم بولغاكوف بسبب ممارسته الطب وايجادته له قبل تركه من اجل التفرغ للكتابة، يعتبر ركيزة اساسية في الاعمال الثلاثة .
العمل الاول قلب كلب، عمل من اعمال بولغاكوف الرمزية لكلب ينقلب الى انسان، وفيه اسقاط على الثورة، لكن الرواية ليست بقوة اعمال بولغاكوف اطلاقاً، لدرجة ان تقييمي لها ٢/٥ .
لكن عندما تنتهي منها وتبدأ في — العمل الثاني وهو رواية بيوض الشؤم، تشعر ان بولغاكوف كان بالمصري « بيسخن » ونزل الملعب في الرواية الثانية، تحفة فنية عالية الطراز في جميع جوانبها، الاسقاط القصة والحبكة والنهاية، الشعاع الاحمر وهو الشيوعية وما فعلته بروسيا ومن المذنب ومن الضحية تقييمي لها ٤/٥ . الرواية الثالثة هي مذكرات بولغاكوف في الريف او مذكرات طبيب . القصص المتوالية فيها لما رآه في شبابه في هذه القرية المنسية تجعلك تعشق العلم والاطباء، وكيف انهم لا يقَدرون ابدا حق قدرهم في الحياة، طبعا الاطباء صاحبي المهنية والضمير . تقييمي لها ٥/٥
انها المرة الأولى لي كي أقرأ أدب روسي ولن أعتقد أنها ستكون الأخيرة... بدأت بيوميات طبيب ريفي لأني أعتقدت انها ستكون ممتعة لي وخاصة انها مجالي وبالفعل كانت شيقة بالاضافة الى اني استفدت بعض معلومات وذكرتي ببعض اخر . يتحد الكاتب ع سنوات الجهل والمرض الذي كان متفشيا في روسيا وكيف كان يعني لانه كان حديث التخرج وكيف كان يجتهد لكي يتعلم وهذا حال كل طبيب حديث التخرج..
ثم بعد ذلك قرأت "قلب كلب" أحسست اثاثها ببشاعة ذلك المخلوق الذي يريد ان يفتك بكل بمن حوله وكنت اتسأل في كل حادثة يقوم بها لما لا يقتله ذلك الطبيب الذي أوجده..
ثم بعد ذلك بيض الشئوم التي كانت أيضا جيدة الى حد ما
عظييييم هذا البولغاكوف وممتع ومبدع وساخر ... روايته الأولى بفكرة جنونية وتحويل الكلب إلى إنسان عن طريق تجربة علمية والمغزى الساخر منها للشيوعيه والرواية الثانية بيوض الشؤم وكأن هذه البيوض التي إستوردت من ألمانيا عن طريق إشعاع يوّلد كائنات تنمو بشكل عجيب ووقت قياسي وتكون هائجة طوال الوقت بالإسلوب الساخر المبدع من بولغاكوف وسخريته من ماركسية ألمانيا أما القصص فهي تحكي تجربته بعد تطوعه في الثورة والأمور التي تلقّاها مع الهمج والجُهلاء من العامه بحكايات مؤلمة ومُضحكة.
This entire review has been hidden because of spoilers.
جميع ما يخطه او خطه بولغاكوف يستحق الاطلاع والقراءة ولا احب ان ازيد على كلام الاخوة. ولكن للامانة طبعة دار المدى الاولى (2015) رديئة جدا فهي ظلمت النص بكثرة الاخطاء الاملائية والترجمة التي تقتل الحبكة، يشكر المترجم على دقة الترجمة لكن يجب ان لا تقتل الترجمة جمال وحبكة النص. وبالنسبة لمجموعة (يوميات طبيب ريفي او يوميات طبيب شاب) فأنصح بقراءتها بترجمة د. غسان مرتضى ، فهي اكثر رقة وعذوبه
شكرأ عبدلله حبة على الترجمة وعلى مجهودك وشكرا للدار المدى للنشر اعمال الكاتب ، كان اختيار موفق واجملهم وافادني هو مذكرات طبيب بعد ماشفت المجهود الي بذله زادت فيني العزيمة انكمل هاذي الحياة واتحمل صعابها