اليوم في باحة المصنع وقف العمال رفيعو الظل كعيدان قش صفراء جافة تم حصاد سنابلها، ساخطين يرفضون أن يكونوا طعامًا للفناء، هَمَ رهط منهم وأحاطوا بي، يعتقدون أني المفوه المثقف، المتعلم تعليمًا عاليًا، المتعالي عن الفُتات، يريدونني أن أتحدث باسمهم، فقلت لهم وأنا كالنملة ستقف في وجه جيوش سليمان، سأذهب ولكن... فقاطعوني قائلين: - اذهب ولا تخف إن الله معك.
نعم يا صديقي، قرأت روايتك (الحياة سيرًا على الأحبال) وأصدّق على كل ما قلت، ففعلًا كلنا نحياها سيرًا على الأحبال، تراودنا الأماني كالفراشات الباهرة، فتشرئبُّ لها أعناقنا، وتمتدّ أيدينا، وترتفع كعوبنا حتى لا نكاد نثبت على الحبل إلا بأطراف أصابعنا كي ندركها، ثم تبتعدُ، وتوغل في البعد حتى يقول المرءُ لن تعود، فإذا تيقن من غيابها عادت. وبين بابٍ موارب ووصلٍ معلّق تستمرُّ الحكاية. صدَّقتُ ذلك المهندس الشاب الذي تتسع أحداقه بشدة وهو ينكشف على عالم الصراع المؤسف بين الرأسمالية والطبقة الكادحة، ويشتعل في ذاته حين تراوده حواء متشحةً بجلباب القهر والرغبة والحاجة تارةً، وببلوزة الفتاة المسكينة تارة، وبعباءة الخليج الثمينة تارة، وبمايوه الأرستقراطية تارة، ليس له ملاذ غير سقف حجرته. صدقته حينما انكشف على هذا العالم، فأدرك كم هو ضئيل، كعروسة ماريونيت، تتحرك وسط زميلاتها من المقهورين، طوعًا ليد الكبار. صدقته حينما حلم بكل شيء.. ولم يدرك أي شيء. . اللغة أكثر تطورًا من الأعمال السابقة، مع تأكيدي اللوم للمصحح اللغوي. الحبكة والانتقال من المشهد إلى المشهد، غاية في السلاسة والإبداع. الأرض التي انبنى عليها العالم الروائي، تستحق الإشادة. لم تنشغل إلا بالإنسان، ولم تعبر إلا عن دواخل النفس. . أرى أن الرواية انتهت عند لحظة التنوير، لحظة (مصارحة نجوى بالسر)، وما بعده اجترار يمكننا الاستغناء عنه. . أهم من كل ما قلتُ.. إن الرواية ممتعة وغير مملة.. وهذا وحده يجعلني أشكر المؤلف فكري فاروق، جزيل الشكر. . محمود سلام أبو مالك
اقل ما يقال انها روايه جذابه بسرد شيق تحاكى الواقع بشكل اعتقد لم يكن تم تناوله من قبل الشخصيات كلا منهم دورة بارز ومهم جدا اسم الروايه متناسب جدا مع الاحداث ومضونه الروايه الشخصيات مفعمه بالحيوية تصاعد جذاب للأحداث من غير ما نحدد عدد نجوم حضرتك امتعتنا بالروايه وسعيدة باقتنائها منتظرين المزيد ..... بالتوفيق
This entire review has been hidden because of spoilers.
رواية ممتعه تختصر الكثير من معاناة القوى العاملة الكادحه وتلاعب السلطة بها في أحداث بسيطه شيقه متسارعة الأحداث..خالية من الإطالة أو التكرار... تميز أسلوب الكاتب بالتماسك والتشويق المعتدل ... أسلوب وليد يتميز وينضج ويرتقي يوما بعد يوم في خطوات صحيحة نحو الأمام... في انتظار الجديد .... وشكرا علي الاهداء الرقيق من الكاتب المميز والصديق ...فكرى فاروق
كالعادة يبرع الكاتب بأسلوبه السردي الرشيق والمختلف ، الفكرة لم تستهلك من قبل روائيا بشكل كبير فقط فيلما قديما كان تناول فكرة مشابهة لها ، الأحبال التي يسير عليها البطل معظمها متهالك إلا أحبال الحقيقة والحب الصادق ، نقمته على حال الفقراء ومحاولته اليائسة في الخروج من ظلمة الروتين اليومي ، تمرده على مبادئة بشكل كاد أن يكتمل لولا تقطع أحبال الزيف والخداع وسقوطه من فوقها رغما عنه ، صراعه الداخلي بين خيره وشره وانتصار الخير في النهاية ، كلها تمكنت من الشعور بها بين حروف الكاتب ، في النهاية العمل جيد جدا والعنوان مناسب جدا لما بالداخل ، فبالفعل ماحياتنا إلا سيرا على مجموعة أحبال يجب أن نختار بدقة أيهما سنسير عليه حتى لا نسقط من فوقه ... في انتظار العمل القادم ...
هناك تصاعد ملحوظ وتقدم سريع لاسلوب الكاتب في السرد والصعود بالاحداث ، هذة الرواية دعوة للتفكير وترتيب للاولويات ، البطل من اجمل ما قرأت من شخصيات لانه رسم ببراعة لانه باختصار انسان ليس ملاك ولا شيطان ولكنه يتأرجح بين الاثنين فوق حبل طويل لا ينتهي. تمر عليه الشخصيات والاحداث وتبتعد تغير فيه اشياء وتثبت اخري . يطير مع الاحلام الي عنان السماء ثم يسقط بشدة الي ارض الواقع، النهاية ناعمة وتدعو الي الامل والتفائل ، في العموم الرواية مترابطة وقوية واللغة مختارة بعناية ومناسبة لواقعية الرواية بالتوفيق دائما ان شاء الله
حالة محيرة وصادقة جدا , ولغة جميلة جدا . عشت من خلال الرواية تجربة السير على الاحبال , تأرجحت كتير بين الأمل واليأس وكنت هفقد توازني اكتر من مرة , وحلمت واتعاطفت مع البطل واتمنيت انه يحقق احلامه وعجبني جدا علاقته بأخته كانت غاية في الرقة والانسانية , اتمنى ان الرواية تاخد حظها زي ما فيه روايات سطحية وملهاش لازمة هي اللي واخدة الحظ كله
"وقت المدينه ليس كالسيف بل دانة مدفع تنفجر فى الجميع أتدري نحن لا نحمل الساعات و لا نعرف الزمن نحن الرجال اليوميين ليس لدينا ماض يذكر و لا مستقبل "نتوقعه , لا نملك الا اليوم المنقضى على الحبل ما اروع كلمات المبدع دائما فكرى فاروق التى تأخذنا الى واقع ما نعيشه و نتعايشه فيصعب علينا ان نجد حبلا نتمسك به و تهوى بنا المدينه حيث لا نهوى
فكري فاروق حضرت باﻷمس القريب حفل توقيع رواية"الحياة سيرا على اﻷحبال" لصديقى الكاتب فكرى فاروق والتى أعتبرها خطوة جديدة تضاف إلى رصيده اﻷدبى وتؤكد على موهبته وتضع أسمه بين الكبار . فالراوية نص أدبى ثرى قوى فى لغته وسهل فى ألفاظه وعباراته وعميق فى معانيه أمتزج فيها اﻷدب بالسياسة بالواقع لقد كانت الراوية لى بمثابة رحلة ممتعة وشيقة فحينما بدأت فى قراءتها لم أستطع اﻷ أن أفرغ منها تماما لقد جعلتني الراوية كأنى أحد ابطالها أعيش الصراع القائم فيها بين الحلم والواقع بين اﻷمل واﻷلم بين رقة المشاعر وقسوة الظروف بين طهر المبادئ ونبلها و مصالح البشر وأطماعها ... وأخيراً يا صديقى أهنئك بهذه الرواية الرائعة وأنتظر منك المزيد من الإبداع