تبقـى جريمة الإخـوان فـي حـق الثـورة الخطيئة الكبـرى ،التـي ربمـا وضعـت نهـايـة الجمـاعـة سياسيا وتكاد تنهى ما تبقى منها دعويا ، لكـن مـا لم تفهمه الجماعة حتى الان أنها يجب أن تحدد ما هى وظيفتهـا فـي الحياة ، وتحـرص علـى وظيفـة واحـدة مـا جعـل الله لرجـل من قلبين فـي جوفـه ، إختـاروا أيهـا الإخـوان بـين الـدعوة أو السياسـة قبـل ان يأتي زمـان لـن تملكـون فيـه ترف الإختيـار، هـذا الـوقت يقتـرب أخـرجوا باعتـذار واضـح مشمول بالتـأكيد على مراجعـة فكرتـكـم وسلوكـكم عـبر عقود طويلة ،منذ إنتقالـكم فـي العام 1938 مـن مربع الدعوة لـمربع التدافـع السياسى ،وتحول الدعوة إلى قناع سقط مع تجربة عام واحد فى الحكم هـذا الكتـاب هـو محاولـة لتحرير حقيقـة هـذه الجماعـة عبر رحلة تطوف بك أيها القارىء في بعض محطات تاريخها القريب والبعيد أثبتت سطوره أن تلك الجماعة ، كـان من الممكن ان تكون منحة حقيقية للدين والوطن ، لـو دامـت علـى مـا كـانت عليـه فــي العقـد الأول مـن نشأتهـا ، جماعـة دعويـة لا تهتـم ســوى بـالتربيـة والتزكيـة ،ولـكنهـا أبـت إلا ان تقـع ضحيـة لـغوايـة الـتنظيـم ووهـم القـوة لتتحول إلى محنة حقيقية للدين والوطن