نحن نتمنى أنك حين تقرأ هذا الكتاب لتنتهي منه أن تكون قادراً على أن تعيد النظر في أمور كثيرة أو قليلة وأن تحدد لنفسك كيف يمكن أن تكون باحثاً مختلفاً لا تساير من سبقوك بقدر ما تسعى لأن تكون مغايراً مختلفاً عنهم مجدداً في إضافتك. والقدرة على بناء الجديد المختلف وتقديمه سمة لابد أن تكون صفة أساسية للباحث الجاد، وعلى أية حال وكما قررنا كثيراً فإن المعنى نستمده مما نقرأ وليس مما نكتب. والقراءة في زماننا هذا قد تكون مرهقة نظراً لتعدد المصادر وتنوعها التي يمكن أن تقدم لنا المادة المكتوبة سواء بصورتها المطبوعة المألوفة أم بصورتها الإلكترونية. ولكننا نؤكد أن قراءاتك إنما هي حصاد اجتهاداتك واختياراتك ذلك لإنها تخضع لإرادتك ومن ثم جُعلت القراءة قطعة من عقل القارئ تتحول في النهاية إلى نتيجة أساسية تظهر في الكتابة لموضوعه الذي قرأ من أجله وهذا يعني في النهاية وفي البداية أيضا أن كل ما تقرأه وكل ما تكتبه مسئوليتك الشخصية وواجبك تجاه نفسك وتجاه بحثك وهو الذي يحدد ما ترغب في أن تكون عليه " فأنت ما تقرأه "..