"الشعر ديوان العرب" هكذا قال العرب عن الشعر ووصفوه وتعلقوا به كثيراً بل كاد لا تخلو جعبة أي عربي من أبيات الشعر ان كانت من تأليفه أو من نظم أحد الشعراء المعروفين لقد كان الشعر العربي هو التاريخ والجغرافيا وبه تتناقل العلوم والثقافة والأدب بل أن الشعر هو تلخيص لكل الأدب لأن القصيدة تكاد تحتوي على كل ضروب وجماليات الأدب حيث يحرص الشاعر على التنويع بالقصيدة من حيث المصطلحات الغريبة والجميلة و القافية الموزونة ومن هذا نعلم ان من خلال الشعر نتعرف على جماليات الأدب والموروث الشعبي والأدبي و الثقافي لأي حضارة . هذا من ناحية ومن ناحية أخرى نحن نعتمد بشكل كبير على الشعر لنتعرف على التاريخ والأحداث التاريخية بتفصيلاتها نتيجة معاصرة الشعراء لهذه الأحداث فكل الأحداث التاريخية نظمت بقصائد موزونة بشكل دقيق تعرفنا على الحدث وزدنا معرفتنا به من خلال القصيدة . والشاعر الكبير والزعيم العظيم شبلي بك الأطرش هو خير من نظم القصيدة النبطية العربية في العهد العثماني وعرفنا على الكثير من الحوادث التاريخية التي حصلت في جبل العرب أيام حكم الأتراك ووضعنا في خضم المعارك التي خاضها أهل الجبل ووصفها بشكل دقيق وكيف لا وهو من خاض غمارها وشق عبابها ووصف لنا حالة غربته أيام نفيه بعد ان غدر الوالي العثماني بمشايخ الجبل حيث وصف الحنين لداره و لوطنه ولجبله ووصفه بأجمل الأوصاف ووصف حالة أهله من الكرم والطيب و الشهامة وفيه الكثير من المواعظ الشعرية والوصايا البليغة .. هذا ديوان الشاعر الكبير شبلي بك الأطرش أضعه بين يديكم بصيغة الكترونية لعلني أساهم بدعم المحتوى العربي والتراث الجبلي الأصيل تراث بني معروف على الانترنت ... ولكم حرية نشره والاقتباس منه ولكم حرية طباعته .. نتمنى دعاكم