إذا كنت تبحث عن ملخص للكتاب فها أن أكتبه في الأسطر القليلة القادمة. أما عن رأيي، فتجده في نهاية الريفيو.
وقفة قبل ضياع العمر. جذبني هذا العنوان بشدة وأنا لا أدري شيئا عن مكنون الكتاب. وإذ بي أفوجئ أن موضوع الكتاب هو قضية تأخر الزواج عند الفتيات. ولصغر حجم الكتاب قررت أن أنهيه في الحال وأرى ما فيه من حكمة وموعظة.
يبتدأ الشيخ كتابه بتوضيح وتقديم ما تأول إليه هذة الرسالة الا وهي العنوسة وسبب انتشارها ووجودها وكم هي شئ قمئ والي آخره.
ويستكمل في الفصل الثاني الحديث عن أسباب العنوسة أو تأخير الزواج الى سن حرجة. ومنها يفضي الى الأسباب وأولها: المثالية الحالمة، وهي ان تضع الفتاة شروطا مثالية في -كما يقال- فارس أحلامها، وعندما لا يأتيها هذا الفارس لا تنفك تصرفهم عن بابها.
ويأتي بعد ذلك السبب الثاني وهو: المحيط العائلي، وهو عندما يتطلع الأباء الي إبقاء بناتهن ربما أيضا لسبب المثالية الزائدة في انتظار الرجل الكامل، أو لأن زواجها سيدر عليهم ما لا يراد لهم خاصة وإذا كانت الفتاة تعمل.
يلي ذلك السبب الثالث وهو عمل المرآة، فبعض الفتيات يؤخرن الزواج حتى يحققن ذواتهن وينهين دراساتهن. وما يلي ذلك السبب الرابع وهو: الإنحراف الأخلاقي لدى الفتيات
والسبب الأخير هو: الإعراض عن سنة التعدد.
===============================================
مما لا شك فيه أن الأسباب المذكورة هي جد أسباب تؤدي الي تأخر الزواج والعنوسة. ولكن دعونا ننظر مرة أخرى، ألا يوجد من بين هذة الأسباب ولو سبب واحد يختص به الرجل؟ الأ يمكن أن يكون مثلا من الأسباب هو إنتشار الرذيلة والإنحراف الأخلاقي لدى الرجال مما جعلهم متعففين من الزواج ولا يقتصر الأمر علي إنحراف النساء فقط؟ ألا يوجد من الأسباب أن الفتاة قد لا تجد القبول اللازم وأن الأمر كما قال الرسول الكريم "ترضون دينه وخلقه" وخلقه هذة بمعانيّ كثيرة ! بمعنى أن يكون رجلا في بيته. بمعني أن يكون صائن للعشرة. بمعنى أن يقدر الحياة الزوجية كما هي مطالبة بذلك. بمعنى أن يتحمل الباء وألا يكون عالة أو كسول لا يقوى ولا يريد أن يتقوى علي شئ. بمعنى أن يكون مستعدا لبذل الغالي والنفيس في سبيل بناء حياة سعيدة مستقرة، ومعاني أخرى كثيرة.
ولماذا نجعل الفتاة تستقي أمر العنوسة وكأنه وبال عليها وكأنها بليت بأمر لا تنجو منه حتى تتزوج أو تتوفاها المنية! لماذا يصور المجتمع والشيوخ القائمين بهذا المجتمع علي تصوير عدم الزواج أو تأخره على أنه البعبع. مما يدفع بعض الفتيات على قبول أي زواج لمجرد أن تتخلص من لقب "العانس". لماذا لا يرى أنه هذا الدفع المبالغ فيه وتضخيم الأمر وتهويله قد يدفعهم إلي زواج فاشل يودي بهم إلى الطلاق -وهو ما أنا لست ضده أو ضد شخوصه مطلقا- وترجعهم إلى نقطة الصفر! فماذا سيكون مقالهم حينها.
ويستدل الشيخ ببعض الروايات من مختلف الفتيات والنساء اللواتي وصل بهن الحال الى تأخر الزواج. يا شيخي الكريم، أستطيع أن آتيك بأل حكاية وحكاية عن زيجات فاشلة أنجبت أطفال معقدون نفسيا، وكانت وبالا على كل من كان له علاقة بالأمر. ليس كل زواج حياة وليس كل ما عدا ذلك موتا يا شيخي الكريم!
الحقيقة وللأسف أن بعض المشايخ -إلا من رحم ربي- ليسوا موضوعيون عندما يطرحون قضية ما بل إنهم يضعون عبئ الحل على إحدى الأطراف وفقط. بل وإنهم ينجرفون بالتيار وما يساير به المجتمع وليس ما يخبر به ديننا الحنيف.