Jump to ratings and reviews
Rate this book

اللاهوت الأنثوي

Rate this book
في الحقيقة إن العهد الجديد كان واضحًا في نبذ التمييز العنصري على أساس الجنس، فنجد ق. بولس الرسول يؤكد أنه ليس ثمّة تمييز أو فرق بين ذكر وأنثى في المسيح: ﴿لَيْسَ يَهُودِيٌّ وَلاَ يُونَانِيٌّ. لَيْسَ عَبْدٌ وَلاَ حُرٌّ. لَيْسَ ذَكَرٌ وَأُنْثَى، لأَنَّكُمْ جَمِيعًا وَاحِدٌ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ.﴾ (غلاطية 28:3) لذلك نجد اكليمندس السكندريّ يؤكد تساوي الرجل والمرأة على المستوى الروحي في أكثر مِن موضع في كتاباته، فيقول: ”إننا نعترف أن نفس الطبيعة تكون في كلا الجنسين وبالتالي يكون لهما نفس القيمة الروحية.“ (strom., IV, 58, 4) وكذلك ق. كيرلس السكندريّ حيث يقول: ”«ويتنبأ بنوكم وبناتكم» هذا يعلن عمومية نعمة الله والمساواة التامة مِن جهة هذا الأمر، لأن جنس الأنثى هو في عيني الله ليس شيئًا يمكن طرحه جانبًا طالما هو ناشط في عمل مشيئة الله ويختار أن يكون حكيمًا.“
ويقول أيضًا: ”أخبرني، هل الناموس أمر أن تُرفض المرأة مِن البركة باعتبارها جنسًا أنثويًا؟ نحن لا نقول بهذا أبدًا، فإن جنس الأنثى تقدس بالتمام معنا؛ والحقيقة هي أن هذه الأمور كانت أمثلة وظلالاً، فالناموس عندما قال: «الجنس المقدس» كان يقصد بفطنة هؤلاء الذين سيصيرون مقدسين في المسيح، وفي المسيح يسوع ليس رجلٌ وامرأة بعد، بل نصير كلنا مِن واحد بقدر ما نحن نتناول معًا مِن الخبز الواحد.“

في الاقتباس الآخير يربط ق. كيرلس السكندريّ بين مساواة الرجل والمرأة في المسيح وسر الافخارستيا. فكيف يمكن أن نمنع المرأة مِن الاقتراب مِن سر الافخارستيا لأسباب فسيولوجية لا إرادة لها فيها ؟! ألا يشجع هذا هؤلاء الذين يلصقون بالكنيسة تهمة التمييز العنصري ضد المرأة؟! فمِن بين تلك القضايا التي يُستدل بها على المكانة الدونية للمرأة في الكنيسة المسيحيّة قضية تناول المرأة الحائض أو النفساء.

مؤخرًا اختتمت قراءة كتاب «المرأة والتناول» للراهب يوئيل المقاري. الكتاب مِن إصدار دير القديس الأنبا مقار، وقد نُشرت الطبعة الأولى مِنه عام 2016م، ويقع في ثماني وثمانين صفحةً.

الكتاب رغم مناقشته قضية هامة إلا أنه على غير المتوقع أبعد ما يكون عن المنهج الأكاديميّ؛ فهو أقرب للمذكرات الدراسية أو التجميعات الطلابية عن كونه بحثًا أو كتابًا ! فهو عبارة عن تجميعٍ لآراء المعاصرين والغابرين.

إلا أنّ الخدمة الجليلة التي قدمها ذلك الكتاب هي تلك الحالة مِن النقاش والجدل التي وُجدت داخل المجتمع القبطي. فسرعان ما نشر أحد أعضاء رابطة تُعرف بـ «حماة الإيمان» ردًا على الكتاب يُدعى مينا أسعد كامل، وقد جاء رده ضعيف البيّنة، لا يخلو مِن اعتساف. لذلك وجدنا أنه مِن الضرورةِ أن نكتب تعليقًا على ذاك الرد الذي نُشر عليه، وليس هدفنا مِن هذا التعليق الدفاع عن الراهب المذكور وعن كتابه بل مناقشة تلك القضية التي تُثار بين فينة وأخرى.

نشرتُ أولاً تعليقنا هذا على مدونتي الإلكترونية، وقد تجاوز عدد القراء الألفين وسبعمائة قارئ في الأربعة أيام الأولى مِن تاريخ نشره، وقد امتدح البحث العديد مِن الباحثين اللاهوتيين الذين اطلعوا عليه وفحصوه. هنا وصلتني دعوة بتحويل البحث إلى كتاب، لكن الدعوة شملت طلبين هما: 1) أن أضيف إلى البحث رؤيتي اللاهوتية لتلك القضية، وقد حاولنا على قدر طاقتنا تَبْيين رؤيتنا اللاهوتية في تلك القضية بين ثنايا الكتاب. 2) أن أغير نمط الكتابة الحوارية، وأن أجعل الكتاب عبارة عن بحث موضوعي لا ردًا تحليليًا على ادعاءات المعارضين. إلا أنني فضلت الإبقاء على نمط الكتابة الحوارية لما فيه مِن مميزات، وهو أسلوب انتهجه آباء الكنيسة الأولين مثل ق. البابا كيرلس السكندري في كتابه «حوار حول الثالوث».

عامةً فإن الكتاب خرج على عجل، ومِن ثمَّ فليعذرني القارئ على أية أخطاء قد يجدها سواء كانت مطبعية أو علمية.

51 pages, ebook

First published July 1, 2016

17 people want to read

About the author

صموئيل طلعت أيوب

3 books4 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
2 (28%)
4 stars
3 (42%)
3 stars
2 (28%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 2 of 2 reviews
Profile Image for Mina Atef.
225 reviews24 followers
August 27, 2019
لما كنت صغير سمعت كثير جداً أقاويل لاجدادنا عن محرمات ما بعد التناول المقدس، متمشيش حافي يا مينا، مفيش اكل لب اما لو عندك برد وجالك دور سعال ف يفضل عدم التناول من الأساس.
وأنا معرفش منين جات الأحكام دي وعلى أي مفهوم لسر الافخارستيا بَنى اجدادنا مفهومهم الخاص ده؟
.
.
.
ليس يهودي ولا يوناني. ليس عبد ولا حُر. ليس ذكر وأنثى، لأنكم جميعاً واحد في المسيح يسوع


بحب الردود الأكاديمية على الكتب اللي بتكون فيها اراء مخالفة لفكر معين، ف ما بالك لو كتاب رداً على كتاب رد على كتاب!
متعة رهيبة :)

كتاب اللاهوت الأنثوي هو رد على بحث لاحد اساتذة اللاهوت الدفاعي
ف القصة انه نشر الراهب يوئيل المقاري كتاب عن تناول المرأة الحائض ف رد عليه الأستاذ مينا أسعد كامل ببحث ليبين اخطاء الراهب فيما قاله!
ليقوم د. صموئيل بنشر كتاب اللاهوت الأنثوي لبيان مجموع أخطاء استاذ مينا أسعد.

يبدأ الكتاب بذكر قضية مجمع أورشليم وازاي بطرس الرسول محى "نِيرٍ عَلَى عُنُقِ التَّلاَمِيذِ لَمْ يَسْتَطِعْ آبَاؤُنَا وَلاَ نَحْنُ أَنْ نَحْمِلَهُ؟" وكان ممكن أن يكون سبب في انقسام الكنيسة بسبب التمسك بحرفية العهد القديم.
وربط الكاتب بين الناموس القديم وبين تمسك البعض اليوم بتلك الشرائع.. وبيّن د. صموئيل اننا تحررنا من رباطات الناموس الموسوي ولكن هناك استمرارية بين طقوس الكنيسة وطقوس العهد القديم.. فيقول:

نعم هناك استمرارية بين طقوس الكنيسة وطقوس العهد القديم، لكن تلك الاستمرارية لا تدرك إدراكاً صحيحاً إلا في ضوء انقطاع جذري وأساسي مواز لها وربما هذه هي المفارقة التي لا يستوعبها معظم المنادين بالتمسك بشرائع العهد القديم.. فإذا كانت الكنيسة بحق في استمرارية مع طقوس العهد القديم الا ان هذه الطقوس حينما تصير مسيحية تكتسب معنى جديدا تماما.. فقد حلت المعمودية محل ناموس الختان والافخارستيا محل الفصح والذبائح، والتطهير بالروح القدس محل ناموس التطهيرات




يقول البابا أثناسيوس الرسولي في رد على تساؤل احد الرهبان عن مسألة الاحتلام والتناول فيقر البابا أثناسيوس قاعدة هامة نقدر نطلع منه بالقياس امور تانية..
يقول البابا أثناسيوس :-
ما هي الخطية أو النجاسة التي توجد في إفراز الجسم الطبيعي، إن أي إفراز طبيعي لن يقدمنا أمامه للعقاب
القاعدة هنا ان اي افراز طبيعي مينفعش قصاده نتعاقب.. لانه بدون اي دخل للارادة في، ف الكاتب تسائل هنا ان مش قطع الانسان من شركة جسد المسيح هو شكل من اشكال العقاب؟ ف ازاي البابا أثناسيوس اسس قاعدة هامة ان اي افراز طبيعي ميستحقش عقاب واحنا نقرر بقطع شركة جسد الرب ودمه.

ف زي ما الراجل يحق له التناول حتى لو احتلم "لانه افراز طبيعي بدون دخل للارادة" فبالقياس المرأة يحق لها التناول بسبب افرازها الطبيعي في دورتها الشهرية بدون اي ارادة لها.
.
.
يذكر د. صموئيل لجزء مهم جداً خلاني ابص لكتابه بشكل عن ازاي ترد رد اكاديمي عن امر خاطئ ف منظورك.

يقول ان الدسقولية اقرت نصاً" لانه بهذه الأعمال هكذا لا يكون المؤمنون مع المخالفين وهي لا تقدر أن تنجس طبيعة الرجل، أعني الزواج كالناموس أو الدم القاطر أو فيض الحلم"
ف الاقتباس ده يؤكد لنفس قاعدة البابا أثناسيوس ان الدم القاطر "كدم الحيض" لا تنجس طبيعة الإنسان.
والقديس ذهبي الفم يقول" إن كل الأشياء طاهرة فالله لم يخلق شيئا غير طاهر، لا يوجد شيء غير طاهر سوى الخطية وحدها.. أنتم ترون كم هي متعددة انواع النجاسة. المرأة النفساء هي نجسة! رغم أن الله هو من أوجد ولادة الأطفال فلماذا المرأة نجسة إذن؟"

فيذكر استاذ مينا على الاقتباس ده من الدسقولية ان كلمة الافخارستيا قديما ممكن تحمل معنين
اما شكر واما وجبة اغابي
  اما د. صموئيل فيجيب بذكر بعض الاقتباسات من الدسقولية اتذكر فيها كلمة افخارستيا وكانت الدلالة من سياق الكلام عن التناول صراحة ويجيب نصاً اننا منقدرش نجزم اذا كانت كلمة الافخارستيا تشير الي سر الشكر زي ما أستاذ مينا ميقدرش يجزم انها كلمة أغابي ولكن نقدر نرجح رأي عن التاني ف اذا كانت الدسقولية استخدمت لفظ الافخارستيا بمعنى التناول في مواضع الكلام عن المرأة والتناول فنقدر نرجح رأي ان الدسقولية لما ذكرت لفظ الافخارستيا كان المقصود بيها سر الشكر مش وجبة الأغابي.

اخيرا من اكثر المراجع اللي بيذكرها أصحاب حرمان المرأة الحائض من التناول هي كتابات البابا ديونسيوس اللي بيقول فيها:
اما السؤال عن دخول المرأة بيت الله أثناء فترة الحيض ولو إنه سؤال غير ذو أهمية في نظري، إلا أنني لا أعتقد أن النساء إذا كانوا ذوات تقوى وورع يستطيعون الاقتراب من المائدة المقدسة
يعلق الكاتب هنا على جملة  " إلا انني لا أعتقد"
فيقول هناك فرق بين تسليم عقائدي مُسَلَّم من الاباء وبين الرأي الشخصي للافراد ف البابا هنا يقول اعتقاده وليس اعتقاد الكنيسة القبطية.
وتقول الدكتورة ماريا فوتيني "افتراض" ان في سبب خلى البابا ديونسيوس يقول الرد ده وهو..
*قلة التدابير الصحية زمان فالنساء كانوا بيقعدوا ف بيوتهم طوال فترة الحيض وكان ده سبب في انهم ميروحوش الكنيسة بانتظام.


على الرغم من إيمان الكنيسة القبطية ككنيسة رسولية إلا اننا نفاجئ بيها انها تبعد كل يوم من تعاليم الرسل والاباء ابعد ف ابعد
ف نلاقي أفكار غريبة بيرددها الناس عن المفاهيم اللاهوتية وهي بعيدة جداً عن ما أسسه رب المجد..



شيء مؤسف للغاية


ختاماً الكتاب ده يعتبر مرجع قوي جداً عن قضية تناول المرأة الحائض في فكر اباء الكنيسة الاوليين ومفهوم الاستحقاق اللي اسسه السيد المسيح ومارسه من بعده رسله الأطهار.

إذ نصير شركاء في الجسد، وشركاء في الشكل، وشركاء في خلافة مسيحك.

القداس الكيرلسي
Profile Image for Tena Hany.
70 reviews
October 27, 2020
جميل بس مازالت الكنيسه بتمشي بالمبدا دا والحقيقه اني دخلت فاسئله كتير كنت بسألها ومبلقالهاش اجابه ...محتاجه نقاش وتغيير لا حتي اليوم بنمشي بالقواعد اليهوديه والصرامه ...بس كتاب جميل ودخلي معلومات كتير🌟
Displaying 1 - 2 of 2 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.