كتاب وعظي يتخذ القصص كأسلوب في الوعظ: لما خلقت النفوس مائلة إلى شهواتها محبة للبطالة يثقل عليها العمل ولا تصبر على الحصر، فهي تميل إلى ما تحبه، وإن اذاها في عاجلها وآجلها... فهي بمثابة الصبي الصغير يميل إلى مايحبه وإن أذاه.
قال سفيان الثوري: صنفان إذا صلحا صلح الناس- السلطان والعلماء.
... ولما حُبس جعفر بن يحيى البرمكي هو وأبوه قال جعفر: يا أبت، بعد الأمر والنهي أصارنا الدهر إلى القيود. ولبس الصوف، والحبس؟ فقال: يابني دعوة مظلوم سرت بليل غفلنا عنها ولم يغفل الله عنها.
لما ثقل عمر بن عبدالعزيز دعي له طبيب، فلما نظر إليه قال: أرى الرجل قد سقي السم ، ولا آمن عليه الموت. فرفع عمر بصره وقال: ولا تأمن الموت أيضا
يقول ميمون بن مهران: أوصاني عمر بن عبدالعزيز فقال: يا ميمون لا تخل بإمرأة لا تحل لك، وإن أقرأتها القرآن، ولا تتبع السلطان وإن رأيت أنك تأمره بمعروف وتنهاه عن منكر..
سُأل أبو حازم: ما لنا نحب الحياة، ونكره الموت؟ قال : لأنكم خرّبتم آخرتكم وعمرتم دنياكم، فأنتم تكرهون أن تنتقلوا من العمران إلى الخراب...
سُأل حاتم الأصم: أنت رجل أعجمي، وليس يناظرك أحد إلا غلبته. فقال حاتم: إنما أظفر على خصمي بثلاث خصال. أما الأولى فإني أفرح إذا أصاب خصمي، وأحزن إذا أخطأ، وأحفظ نفسي من الجهل عليه..
ولو كنا إذا متنا تُركنا لكان الموت راحة لكل حي ولكنا إذا متنا بُعثنا ونسأل بعده عن كل شيء