قال عنه الشاعر سماء عيسى: اتجاه نقدي عربي يطابق التجربة الصوفية بتجارب الإبداع الأوروبي الحديثة؛ كالدادائية والسريالية، وما أعتقده أن المطابقة بينها تحمل خطأ كبيرا في التقييم بسبب اختلاف الظروف الزمنية لنشأة كل من التجارب واختلاف أمكنتها وما يجريه الباحث قريب مما نذهب إليه وهو الربط بين الشعر الصوفي في توجهه المثالي نحو الله والشعر العذري حيث يتعلق المحب بمحبوبته تعلقا مثاليًا ويتملكه شعور أخلاقي يعلي به غرائزه محاولا مثلما كتب أستاذه عاطف جودة نصر: " إيجاد نوع من التوافق والتجانس بين ما يرغب فيه وما يخشاه في نفس الوقت.
كان يجدر بالكتاب أن يأخذ عنوان السفر الروحي في الشعر السلوكي؛ فطوال السنين التي مضت لم يُعرف في عمان شعرًا صوفيًا غير ما استقاه بعض الشعراء العمانيين من ابن الفارض ثيمةً وفكرة ومنحى. وما ظهر من تجارب رؤيوية روحية فدارجٌ تحت الشعر السلوكي إباضي المذهب دينيًا، فلا تصوف بحت وإنما تمويه فكرة في تمثيل صورة التقرب من الله والزهد في الدنيا. والدراسة في كل الحالات مدخل جيد لتوضيح معالم الشعر السلوكي وصفته في عُمان.