لقد أدرك الغرب وبعض أمم الشرق أن بعث الثقافة من أهم العوامل التي ترتكز عليها النهضات والحركا، وأن الأمة التي تبتغي مجداً عليها أن تخلق في الأفراد روح الإيمان وقابلية الإبداع، وأن تنشئ فيهم شعور العزة والاهتمام بماضيها وربطه بحاضرها، أو تعريف الناشئة بجهود أسلافهم ومآثرهم في مياجين العلوم. ولو علمنا كيف عرّف الكثير من علماء الغرب النهضة الأوروبية لأدركنا أهمية ماضي أجدادنا، عرفوها بأنها العودة إلى التراثين اليوناني والروماني والاقتباس منهما.