هذه ليست ترجمة لكتاب جيمس ستوكر، «ميادين التدخل»، خصوصاً وأنني لا أتفق مع قراءة ستوكر للوثائق وهو لا يتحمل المسؤولية عن قراءتي وعن تفسيري للوثائق التي إستعان بها. كما أن وجهتي السياسية لا تتوافق مع وجهة ستوكر، هذا الكتاب هو مراجعة نقديّة شاملة ومفصّلة لكتاب ستوكر ولأطروحته ماجستير في جامعة أوسلو بعنوان «عرض جانبي خطير» الولايات المتحدة والحرب الأهلية اللبنانية، 1975 - 1976، وهي غير منشورة، كما أنني راجعت (نقدياً) وثائق أميريكيّة أفرج عنا أخيراً، وبعضها تابع للأرشيف الوطني الأميريكي، والبعض الآخر صدرت قبل أسابيع فقط وهي نصوص (خاضعة للرقابة والبتر، طبعاً، من قبل الحكومة الأميركية) لـ»التقرير الإخباري اليومي» الذي تعده المخابرات الأميركية لمكتب الرئيس الأميريكي، وهذا الكتاب هو دحض للرواية السائدة حاليّا في لبنان عن سبب ومسار الحرب الأهليّة اللبنانية.
أسعد أبو خليل هو بروفيسور لبناني-أمريكي في العلوم السياسية في جامعة ولاية كاليفورنيا، ستانيسلاوس ويحاضر في جامعة كاليفورنيا في بيركلي.
كتب أسعد أبو خليل: القاموس التاريخي للبنان (1998)، حرب جديدة على الإرهاب مع بن لادن، والإسلام وأمريكا (2002)، المعركة من أجل السعودية (2004). يدير مدونة تحت عنوان، "وكالة أنباء العربي الغاضب".
أسعد بالقول أن ما بين دفتي هذا الكتاب روى ظمأً كان موجوداً لدي منذ زمن لإثبات أن الحرب اللبنانية لم تشتعل بـ"شرارة الحرب الأهلية" كما تدرّسها المناهج اللبنانية الفاسدة. وأن لا صحة لمظم ادعاءات اليمين المسيحي المتطرف في لبنان حول انتفاضته لحماية وجوده و قضيته ومقدراته و و وكل تلك الأسطوانة التي لا ينفك سمير جعجع ودوري شمعون وغيرهم يرددونها على مسامعنا. وأن دورهم لم يكن أكثر من أداة بيد العدو الصهيوني للقضاء على المقاوميتن اللبنانية والفلسطينية.
على أمل فتح صفحة تجديد المناهج التعليمية للأجيال الصاعدة التي فيها الأمل، لأن هذه الحقائق ستنزل على آذان صم لمن تجاوزوا وتجاوزن سن الحيض...
الكتاب يوثّق المرحلة التي سبقت اندلاع الحرب الأهلية، ويكشف كيف غذّت الولايات المتحدة وتابعها العدو المحتل نيرانها عبر تعزيز قدرات الأحزاب اليمينية المتطرفة المسيحية.
فالحرب لم تكن صراعًا أهليًا صرفًا، بل استُغلت من أطراف إقليمية تحت عنوان إضعاف خصوم الكيان الصهيوني، وحتى الخصوم المحتملين، مما دفع بالشرق الأوسط نحو ما يُسمى بـ الفوضى الخلّاقة.
هذه المرحلة، وما تلاها، بحاجة ماسّة إلى توثيق موضوعي غير متحيّز، من أجل فهم كيفية نشوب الحرب وتحديد المستفيد الأكبر منها. ولا يخفى على عاقل أن أي صراع في الشرق الأوسط يهدف بالدرجة الأولى إلى خدمة أجندات الصهاينة ومن والاهم.
الكتاب عبارة عن قراءة نقدية لكتاب جيمس ستوكر " ميادين التدخل " ولأطروحة ماجستير في جامعة اوسلو حول التورط الأمريكي في الحرب اللبنانية ، يعبر فيه الكاتب عن آرائه في الحرب الأهلية من وجهة نظر يسارية بحت حيث لم يوفر أي لاعب على الساحة اللبنانية في تلك الحقبة من هجومه ، أما تقييمه من الناحية السلبية او الإيجابية فمرتبط بالتوجهات السياسية للقارىء .