لكل إنسان يظن أنه يعيش بمفرده على الأرض ولا يتشارك بها مع كائنات أخرى، الظواهر الخارقة للطبيعة لا تخلو الحياة منها. ودائماً ما كان علم العلماء له حدود؛ إنما علم الله وحده هو اللا محدود. فليس كل ما يحدث حولنا يخضع لعلم العلماء. هناك ظواهر لا يجد العقل البشري لها معني وبالتالي لم يستطع العلم تفسيرها. هناك من يعتقد أن الفضائيين هم من وراء المصائب التي تحلُّ بالإنسان. وهناك من يعتقد أن هناك أعداء آخرين لا نراهم مقيمين في عالَمنا وربما أشد فتكًا بنا من أعدائنا الظاهرين. فقط لأنك لا تراهم جسدًا لا يعني بالضرورة أنهم غير موجودين حولك؛ بل وربما تلك الكائنات يقرأون معك هذا الكلام الآن. إنه لا يوجد دليل علمي دامغ علي عدم وجودهم بيننا، فلا يستطيع العلماء سوى أن ينتظروا ظهور ما لا شك في وجوده!
كسائر روايات الرعب.. توقعت ان اقرأ عن بقايا عظام متحللة او اصوات منبعثة من قبر مظلم... و لكن وجدت نوع اخر من الرعب.. ربما هو الاصعب... رعب قابع بداخل كل انسان... رعب لا نراه.. اختلف بعض الشيء مع دكتور شريف بطل الرواية فى آرائه عن بنات حواء و كنت اتمنى لو استطيع ان اتحول الى إحدى شخصيات هذه الرواية لاقابله شخصيا و اصفعه على وجهه... و لكنى عشت مع هذه الشخصية المعقدة الف حكاية و حكاية و رأيت امامى قصة صراع نفسى نعيشها كل يوم و لن اعرف ابدا ماذا كنت لافعل اذا مررت بما مر به... و مع انتهاء مغامرتى مع هذا الكتاب.. ربما انسى بعض شخصياته و لكن عائنة باقية.. و لا اعتقد انها ستخرج من عقلى قريبا... كاتبنا العزيز... شكرا للتذكرة.... بأننا لا نعيش وحدنا فى هذا العالم و ان هناك الكثير من الأشياء التى لا نفهمها و اشياء اكثر من الافضل الا نفهمها...