يروي هذا الكتاب قصة إنسانية ومهنية لتجربة متفردة خاضتها مؤسسة إعلامية كبيرة أرادت من خلالها أن تنقل الإعلام من جهة الضحية أمام الإرهاب إلى جهة الند الذي لا يضحي بمهنيته بسبب ( الظروف السائدة ) كما كان يتداول الجميع .
صحفي مهتم بالتصوير والغرافيك. مختص بإنتاج وكتابة الأفلام الوثائقية. يعمل منتجاً تلفزيونياً ومعداً ومخرجاً للافلام الوثائقية والتغطيات الاخبارية الخاصة. له عن العراق وأماكن أخرى سلسلة وثائقيات تعرضها (العربية) منذ عام 2004. معدّ وكاتب للبرامج التلفزيونية بعد تجربة طويلة في الصحافة المكتوبة امتدت إلى أكثر من عشرين عاماً، انعطف نحو الصحافة التلفزيونية. منذ ان خرج من العراق في نهاية السبعينيات ، عمل في صحف ومجلات عدة واقام في دول عربية وغير عربية عدة. انتهى به المطاف منتجاً للمهمات الخاصة والبرامج والأفلام الوثائقية في تلفزيون (العربية) التي يتولى فيها في الوقت نفسه مسؤولية الملف العراقي.
الكتاب عبارة عن توثيق لدورة أقامتها قناة العربية في العراق لإعداد مراسلين مؤهلين ليكونوا صحفيين شاملين لتغطية أخبار العراق بكل تفاصيلها. جاءت هذه الدورة بعد تفجير مقر قناة العربية في العراق وأصبح مقرهم أحد المواقع المستهدفة -لسبب ما- بعد سقوط صدام حسين من الرئاسة عام ٢٠٠٣. شاهدت هذا الخبر المؤسف حينها في الأخبار ، حيث كنت متابعة جيدة للقناة آنذاك ولم يخطر بذهني بأن لهذا الحدث توابع نتاجها ما حدث في هذا الكتاب. الكتاب يحكي قصة التجربة التي يقول كاتبها بأنها نجحت في تغطية أخبار العراق من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غريها في وقت كان العراق على صفيح ساخن، بدءا من شرارة الفكرة إلى حيز التنفيذ. شعرت في الحقيقة بأني كنت أحد المتدربين أثناء قراءتي و خرجت من هذه الدورة "المقروءة" بوعي أكبر لما نراه من تقارير إخبارية يوميا على الشاشات. لم أعهد قبلا كتابا يحكي عن دورة تدريبية بهذا التفصيل، ربما هي محاولة لتوثيق نجاح التجربة وقد تكون محاولة لتوعية القراء بمبدأ "الصحفي الشامل" الكتاب خفيف على الرغم من صفحاته التي تصل إلى ٣٠٠ صفحة تقريبا ، لكون معظم الصفحات قد امتلئت بصور المراسلين أثناء التدرب على إعداد تقاريرهم الصور كانت مثرية لقصة الدورة التدريبية وجعلت تخيل الأوضاع التي خاضها المراسلون أسهل، ولكن عتبي على حجم الصور الذي أخذ حيزا كبيرا من الصفحات والحبر أيضا! سرد القصة كان متسلسلا وشيقا ، على الرغم من تعدد الأخطاء الإملائية في الكتاب.