لم يقدم المعجم مادة جديدة يمكن ذكرها مقارنة بالمعجم الذي أصدره الدكتور فالح حنظل من قبل، حيث أن أغلب المفردات وردت في المعجم الذي أصدره د. فالح، والأغرب أن أصحاب العمل من مؤلفين، وقعوا في أخطاء كبيرة بعضها يتعلق بشرح المفردات، وبعضها بتأصيل بعض المفردات، كمفردة "سكتون" الدالة على نوع من الأسلحة، وذكر في شرح المادة أن الاسم اشتق من "السكوت"! على الرغم من أن السكتون سلاح ناري له صوت قوي ومسموع. كذلك مادة مملوح، التي تتصل بالحسن والجمال، وتم تأصيلها على أنها أتت من عملية تمليح السمك! هناك مآخذ أخرى على العمل تتصل بالتعامل مع المفردة المحلية وتحديد مكان ورودها وترتيبها حسب الحروف الهجائية، فبعض الكلمات وردت في صيغة الفعل المضارع، مثل كلمة يكثح، وتم وضعها ضمن الألفاظ التي تبدأ بحرف الياء!، والصواب أن تكون ضمن المفردات التي تبدأ بحرف ك، وغيرها كثير. أتمنى رؤية طبعة جديدة ومنقحة ومصوبة من الأخطاء التي وردت فيها.
تجميع الكلمات في هذا الكتاب يفيد لمن يحتاج شرح مفردات وهذا التجميع يدل على جهد كبير عند المؤلفين أضيف إن الطباعة سهلة القراءة وجميل النظر مع ذلك من الجدير بذكر بعض المشاكل ... أولا التعريفات مكتوبة بأسلوب أطول مما ينفع للمرجع السريع ثانيا المفردات في هذا المعجم أغلبها أسماء نادرة من الحياة البحرية أو البدوية ولا يركز في الحياة اليومية المعاصرة التي قد تفيد الناطقين بغير اللغة العربية. ثالثاً ... التأصيلات اللغوية في معاجم مثل هذا عادةً تعتمد على الفكر الشعبي ولا على طريق المقارنة من اللسانيات التاريخية التي عندها أساس ثابت في العلم. مثلاً، يقال بين العرب في كل مكان إن القول "أيش" يأتي من "أي شيءٌ ..." ولكن د . ويلمسن الذي يدرّس في شرجه كتب كتاب كامل محترم عن "أيش" والألفاظ المتعلقة بها ويستنتج أن "شيء" ليست أصل "أيش" بل العكس يمكن. هذا نظرية علمية أثارت جدل ولكن يدل على أن التأصيل ليس متأكد على الأقل. هذه التعليقات فقط المرجع السريع وليس من ناطق. المعجم مفيد جدا بشكل عام ولكن عنده بعض المشاكل مثلما نتوقع في المعاجم الفريدة من اللهجات غير المعروفة.