نجمتين تقديرًا للجهد البحثي فقط. لكن مقارنة ما قاله النحويّون العرب بالنحو الذي أقرّ به البنيويّون فقط من أجل إنصاف العرب وإعطائهم قصب السبق في قول ما قاله الغربيّون، فهذا لا أفهمه كغاية مكتفية بما هي عليه. كان من الأجدر أن يبني على ما قاله العرب قديمًا ويأخذ البحث إلى مساحة أوسع. عبد العزيز حمودة يفعل تقريبًا الشيء ذاته في عقده مقارنات بين الجرجاني ودي سوسير مثلًا في كتابه المرايا المقعّرة، وللحقّ وجدتُ عبد العزيز حمّودة أقوى في الطّرح وإن بالغ وهوّل في كلامه. عمومًا البحث يعرّف من بعيد بمدرسة كانت مهمّة في وقتها كالبنيويّة، وإن لم يكن هذا مطمحه، ولعلّ هذا أكثر ما يمكنه تقديمه للقارئ.