من نبذة الناشر بتصرف
يعتمد هذا الكتاب على دراسة ميدانية (جمعا وتصنيفا)، فقد اختار الجامع/الباحث بعض قرى ومراكز محافظة أسيوط ميدانا لجمعه, وما أصعب المنطقة وما يحوطها من مصاعب في الجمع الميداني، وقد تحمل وحده جهدا لا تقوى عليه إلا المؤسسات.. خاصة أنه وسّع مجال الجمع ليكون فنون الوداع وما يصاحبها من ممارسات وطقوس وموسيقى مرتبطة بتلك اللحظات التي يودع فيها الأهل والأحباب عزيزا لديهم. فما الذي يجمع بين العِدّيد وحنون الحجاج وأغاني الحنة: إنه طقس العبور من مرحلة لأخرى في الحياة، حيث تمارس الجماعة الشعبية طقس العبور من زمن إلى زمن ومن مكان إلى مكان، وكلاهما يقترنان كاللحمة والسدى في دورة الحياة من الميلاد إلى الموت. وطقس العبور يراوح بين الحزن والفرحة؛ الحزن على فراق مرحلة وزمن، والفرحة باستقبال عالم جديد تتهيأ فيه الروح لتسمية جديدة ومكانة مختلفة. والنصوص الشعبية تعكس هذه الحالة بجدارة...