Jump to ratings and reviews
Rate this book

سلسلة دراسات فلسطينية #50

اليسار الصهيوني من بدايته حتى إعلان دولة إسرائيل

Rate this book

160 pages, Unknown Binding

Published January 1, 1969

23 people want to read

About the author

Aziz Al-Azmeh

57 books29 followers
Aziz Al-Azmeh was born in Damascus. He received the PhD in Oriental Studies from University of Oxford. He is currently University Professor at the Central European University in Budapest, Hungary. His other works include Keywords, Islam in Europe, Ibn Khladun, and The Times of History.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
1 (33%)
4 stars
2 (66%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for وسام عبده.
Author 13 books201 followers
June 25, 2023
عزيز العظمة كاتب سوري يساري، يقدم في دراسته هذه رصد لليسار الصهيوني، ودوره في إنشاء دولة إسرائيل، متبنيًا في دراسته المنهج الجدلي التاريخي، ولذلك نجده يؤسس لتفسيره للمشكلة اليهودية في أوروبا على فرضية شائعة في اليسار، مفادها أن الدين اليهودي هو نتاج حالة اقتصادية واجتماعية التزمها اليهود طوال تاريخهم، زاعمًا أن اليهود القدامى غادروا فلسطين بسبب ضيق موارد فلسطين، وتحولوا إلى جاليات تشتغل بالربا في أرجاء الإمبراطورية الرومانية وهو ما جلب عليهم سخط الناس، وبسبب تبلور شخصيتهم حول الربا، فشلت المسيحية في استيعابهم، بينما عندما أجبروا على التخلي عن ممارسة الربا، فإنها تخلوا عن دينهم. وهذا الفرضية على الرغم من جاذبيتها، إلا أنها لا تتوافق مع التاريخ، فالربا في العالم الهلينيستي القديم وعالم الإمبراطورية الرومانية لم يكن حكرًا على اليهود، ويذكر التاريخ أن كراسوس، القائد الروماني الذي هزم سبارتكوس كان من كبار المرابين في روما، وأنه اشترى كرسي القنصل بالرشى التي دفعها من مال الربا، كما أن فرضية أن تخليهم عن الربا يؤدي بالضرورة إلى تخليهم عن دينهم وانخراطهم في المجتمع المحيط، فتنقضه وقائع تاريخية عدة، فقد كان اليهود في الحجاز في الجاهلية يسكنون الواحات ويشتغلون بالزراعة، وكانت نسبة كبيرة منها، خاصة في أوكرانيا وروسيا البيضاء في زمان القيصرية في جملة الأقنان المشتغلين بالزراعة (كان آيزاك آزيموف كاتب الخيال العلمي الأمريكي ينحدر من أصول يهودية روسية حيث كان أجداده يعملون في طحن الغلال ومنها حصلوا على لقب أسرتهم)، وفي كلا الحالتين لم ينصرفوا عن دينهم، بل أن كثير منهم في روسيا وأوروبا الشرقية، ورجوعًا للمؤلف نفسه، كانوا قد تحولوا إلى عمال في نهاية القرن التاسع عشر، وفي ظني أن مجموعة من العوامل هي ما سببت الاضطهاد الدائم لليهود، منها ما هو اقتصادي وهو ما ركز عليه المؤلف بحكم منهجه، منها عوامل ثقافية مثل عقيدة الشعب المختار الذي استفزت جيرانهم من زمان الحضارة الهلينستية ولليوم، ومنها ما هو من صميم علم نفس المجتمعات التي توجه فشلها إلى أضعف فئاتها.
فرضية أخرى محل نظر في طرح العظمة، وهي أن جميع المنظمات التي وصفت بأنها عمالية، كانت يسارية بمعنى أنها استقت أفكارها من فلسفة ماركس، ولكن أهارون جوردون – مؤسس العامل الفتى ثاني أكبر منظمات المستوطنين - كان من أتباع القابالاه، ولا يمكن تجاوز تأثيرها فيما روجه من أفكار بين المستوطنين، على الرغم أن المؤلف يصر أن يضع أفكار جوردون في إطار تحويل البرجوازي اليهودي إلى عامل بروليتاري، مناقضًا نفسه وهي أن معظم المستوطنين في هذا الوقت كانوا ما بين عمالًا وفلاحين، بل أن الاستشهادات التي ينقلها العظمة عن جوردون لتنضح بلغة القابالاه، وحتى أتباع جوردون كان أكثرهم من أنصار الاشتراكية الشعبية الروسية، والتي تعيد صياغة مفاهيم الاشتراكية في أطر مسيحية أرثوذوكسية، وهو ما يدل على أن ايدولوجيتهم وبرنامجهم كان متأثر بالدين في المقام الأول، وليس بسبب الوعي بروليتاري الذي تخيله العظمة.
من الملاحظات الهامة للمؤلف، أن الأحزاب الصهيونية في فترة مبكرة من مشروعها الاستيطاني قد قصرت كافة مساعدتها على أعضاء الحزب دون غيرهم من المستوطنين، وهو ما يسهل تدجين اتباع الحزب، فالانسحاب أو الطرد من الحزب، يعني أن تضيع كل المميزات التي وفرها الحزب للعضو من مسكن وعمل وتعليم، كما أنه يفسر قوة الأحزاب والحياة الحزبية حتى اليوم، كما أن عدم وجود رجحان عددي لأي من هذه الأحزاب منذ تلك اللحظة، هو ما أدى إلى ظاهرة الائتلاف المزمنة في سياستهم حتى اليوم. كما أن كثير من الخلافات بين الأحزاب والحركات في هذه المرحلة، كانت بسبب تعدد البلدان التي جاء منها المستوطنين، وهذه الخلافات لا تزال حية إلى وقت تأليف الكتاب وإن كانت غير ظاهرة على السطح.
ويحاول المؤلف أن يجد إجابة على سؤال لماذا تبنت ازدهر اليسار الصهيوني في هذا العهد، ولقي الدعم من مؤسسات صهيونية غربية بورجوازية، وإجابته تتضمن جانبين، الجانب الأول أن المؤسسات الغربية دعمت جميع الاتجاهات الصهيونية، يسارها ويمينها، بهدف تصدير مشكلة يهود شرق أوروبا إلى فلسطين، وعدم انتقالها إلى الغرب وأمريكا، حيث تماهى اليهود مع المجتمعات في هذه البلاد، وقدوم هؤلاء المهاجرين المتعصبين سوف يجلب عليهم المشاكل الجمة، ومن جانب آخر فإن الاستعمار المبني على أساس ماركسي كان أنسب من الاستعمار المبني على أساس رأسمالي يخضع لقانون السوق، وبالتالي يفضل الأيدي العاملة العربية الرخيصة على ايدي المهاجرين المرتفعة التكلفة، وبالتالي فإن استعمار ماركسي يعني زرع المزيد من المهاجرين في الأرض، وتوفير حاضنة لهم تتمثل في فرص العمل والسكن والتعليم.
يخلص العظمة بنهاية كتابه إلى نتيجتين، الأولى أن القواسم بين الصهيونية عامة والفاشية أكبر منها بين الصهيونية والاشتراكية، والثانية، أن الصهيونية قد استغلت الاشتراكية في مرحلة تاريخية معينة وبيئة معينة لتحقيق أهدافها ثم تخلت عن الاشتراكية واظهرت حقيقتها كحركة بورجوازية صرفه، فاتحاد العمال ليس إلا غطاء لمؤسسة وظيفتها تكريس وعد بلفور، بينما المستعمرات المشاعية ليست مشروع اشتراكي بقدر ما هي أداة لغرس السكان، ومراكز لصناعة المتعصبين الذين استخدموا فيما بعد في العدوان.
Displaying 1 of 1 review

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.