كتاب مسرحي يضم مسرحيتين الأولى هي بطل الغروب المستوحاة من السيرة الشعبية ومن التاريخ، والثانية: "السيف الأعمى". الخط الدرامي لمسرحية "بطل الغروب" (1) بطل تراجيدي وقدره المأساوي حلم أسود يواجه الزناتي خليفة يرى فيه أنه يسلم تونس الخضراء، وتؤخذ منه بنته سعدى عنوة، ويفوح من كلام الهلاليين نقض العهد؛ حتى الخونة من أهله يلصقون به ثوب العار. يفر الزناتي من حلمه بنزوله للميدان أول شخص، محتشدًا بكل ما له قداسة؛ فيصلي الفجر ثم يتجه إلى الميدان الواقع أمام أبواب الخضراء؛ ليبارز أبطال الهلالية حتى.. يدفع الهلالية – بقرعة مزورة – بالأمير العراقي عامر خفاجي لمبارزة الزناتي، ويدور حوار بينهما قبل النزال وأثناءه، يتكشف فيه لعامر ضعف موقفه، ويتكشف للزناتي أن نهايته اقتربت؛ فها هو الخفاجي يجرحه، ولا يحول بينهما إلا الغروب. يعود الخفاجي لابنته ليكشف لها عن ضعف موقفه في مواجهة موقف الزناتي المدافع عن أرضه، وليعلن لها تهاوي كل القناعات التي دفعته للقتال، لكنه في المقابل يعلن أنه مضطر لاستكمال القتال. يهيمن حضور الخفاجي على الهلالية الذاهبين لتشجيع الخفاجي؛ فالجازية تؤمن بأنه ابن جنية وأن جرحه سيطيب على الندى، والسلطان حسن يخاف من قدرته على تجاوز جرحه، فيما يراه أبوزيد شخصًا عاديا، وحين يصلون للخفاجي تبدو هيمنة الزناتي متوازية مع إحساس الهلالية بالغيرة من الخفاجي.. الذي ما إن يختلي بأبي زيد حتى تنتزع سيرة الزناتي وفروسيته الأمر.. وتتهاوى أمامها كل ما كان يعرفه وما لا يعرفه.. وينصرف أبوزيد ليستعد لمداواة الزناتي كي ينزل المعركة فيتمكن منه عامر الذي يعلن لابنته أنه لن يقتل الزناتي. يستيقظ الزناتي على عادته لصلاة الفجر والاستعداد للقتال، ولا تنجح ابنته في ثنيه عن ذلك.. لكنه يقابل أبوزيد المتنكر في صورة شيخ سائل، ويكتشفه الزناتي بسهولة، ويعرف أبا زيد أن الطعام الذي يجدونه بالقرب من الأسوار يتركه الزناتي لأطفالهم وعجائزهم، لكنه يكمل خطته، تسكين جرح الزناتي ليخرج للمعركة. يقتنع الزناتي أنه لن يستطيع بحالته هذه أن يقتل الخفاجي؛ فيتورط في مكيدة لمبارزه، فينسحب حين يطلق المنادي صوته معلنًا الغروب – في غير موعده – ويعدو خلفه عامر ليكمل المعركة، وهنا يخرج رجال الزناتي فيطعنون عامر من الظهر، ويعود الزناتي ليقف على جسد عامر المسجى على الأرض.. لكنه لا يجهز عليه. يقع الزناتي في قفص اتهام نفسي؛ فيرى أنه ارتكب خيانة لا تغتفر بأن وافق على قتل الحفاجي بهذه الطريقة، وتبدو محاولة تطهيره منذ لحظة سقوطه فهو لم يقتله معلنا بعدها أنه يشعر بالعار، وأنه لم يستطع أن يكمل الأمر، وأن كل ما سعى له هو الهروب من حلم السقوط، ولا يبرر لنفسه الخطأ مع علمه بأن الهلالية دفعوا بالغريب بالتزوير، ويكمل تطهيره بإعلان الحداد على الخفاجي، بل يمعن في الأمر فيبدأ بمقاتلة من ورطوا الخفاجي في الأمر.. يأتي دياب بن غانم ليقاتل الزناتي، ويشرف أبوزيد على إتمام الأمر، إنهاك الزناتي، ثم مقاتلته، وعند الغروب يتراجع الزناتي إلا أن دياب يناديه وهو يقذفه بالحربة وحين يلتفت له الزناتي يفاجأ بالحربة تخترق عينه، وحين يمعن دياب في التمثيل بالزناتي يقفز أبوزيد ليبعده، فيما يسنده حسن، لكن أبازيد يكتشف أن الجرح غير مميت فيضع في عينه سمًّا سريع المفعول. يعرف الزناتي سريان السم فيقف مبعدًا من حوله ليسقطوا في الظلمة التي تلتهم المكان، ولا يبقى سوى الزناتي ممسكًا بصرتين مملوءتين بتراب تونس، يسقط على ركبته متوسلا لتونس وأهلها وترابها ليسامحوه.
سيرة ذاتية أحمد سراج شاعر ومسرحي مصري، كاتب صحفي، عضو اتحاد كتاب مصر، عضو لجنة تأليف المناهج التعليمية بدار الشروق، محاضر مركزي بوزارة الثقافة، مدقق لغوي بالمجلس الأعلى للثقافة، المستشار اللغوي للجمعية العربية للبحوث الاقتصادية. . المؤهلات العلمية: دبلومة دراسات عليا ، تخصص: صحافة، كلية الإعلام، جامعة القاهرة، 2004 ليسانس آداب وتربية، تخصص: لغة عربية، كلية التربية، جامعة المنوفية. الأعمال المنشورة: 1) ديوان الحكم للميدان – دار نشر إيزيس - مايو 2011ادار نشر الأدهم 2012 2)مسرحية القرار – الهيئة العامة لقصور الثقافة- سلسلة نصوص مسرحية 2009 3)مسرحية فصول السنة المصرية الهيئة العامة لقصور الثقافة - 2102 4)مسرحية زمن الحصار – الهيئة العامة للكتاب 2005 5)قصائد متفرقة (إبداع – الأهرام المسائي- الثقافة الجديدة – دوريات أخرى) أبحاث ودراسات: 1)السلطة وقنوات الإعلام الاجتماعي المراقبة المنع الاستخدام. مؤتمر أدباء مصر 2011. 2) دراسة تاريخية عن آخر أيام العرب في الأندلس 3) تحليل قصائد أحمد شوقي (نهج البردة – الهمزية النبوية – ولد الهدى ...) 4)تحليل قصائد حافظ إبراهيم (اللغة العربية تنعى حظها – العمرية –...) 5)متاهة الوحل. دراسة نقدية لمسرح محمد أبوالعلا السلاموني. جريدة مسرحنا. تحت الطبع: مسرحية فصول السنة المصرية – الهيئة العامة لقصور الثقافة. وسائل الاتصال: 1- البريد الإلكتروني: A1serag@yahoo.com\/ 2- فيس بوك: أحمد سراج. 3- الهاتف: 01005789427
(نصوص الأرض) عنوان أخاذ ساحر ..وبعد قراءة الكتاب أراه- من وجهة نظري المتواضعة- معبراً جدا عن المحتوى ، المسرحيتين "بطل الغروب" و"السيف الأعمى" ..فها هو الهم القديم الحديث ..البدائي الحداثي وما بعد الحداثي..وهو هم المستقبل أيضا ومستنقع كل آفات الأرض ، ومحل أوجاعها >> جنــــون الحُكم << بطل الغروب .. الزناتي خليفة .. وعشقه تونس الخضراء ..مبادئ ، وإخلاص ، ومثل عليا أجاد الكاتب أ / أحمد سراج في رسمها ، وبصيرة حادة قوية تليق بالمخلصين الصادقين فقط ...مقاطع حوارية تخلب الألباب من فرط جمال المثالية فيها ،، وبرغم مرارة النهاية ..إلا أن مذاق الشرف والصلابة في الدفاع عنه ..لآخر نفس وآخر قطرة دماء .....لهو مذاقٌ فريد ................. الزناتي: نعم يا أبا زيد.. ولو شئت لعلقت رأسك على الأسوار)) أبوزيد: أنت غريب يا زناتي.. تترك أقواتا لمن يطلبون رأسك.. تتركني أدخل وأخرج دون محاولة للإمساك بي.. الزناتي: أما الأقوات فهي للأطفال والمرضى والشيوخ، ولكسر أنفسكم؛ فكيف تنظرون لسادة تونس المحسنين، ولتقليل حميتكم على القتال؛ فالقاتل الجائع أسد جريح، أما أنتم ((فذئاب تحارب بميقات ............... الزناتي: كل الجروح تداوى إلا بيع الديار))- أبو زيد: أرى من وجهك أن جرحك شديد؛ فهلا سمحت لي بمداواته.. الزناتي: يداوينا العدا، يا لمرارة الأيام! أبو زيد: أطعمتنا.. سأداويك وبعدها نحن أعداء.. الزناتي: أو يخلو العدا من النخوة.. داوني.. وإن أردت أجرا فلك.. أبو زيد: قد وصلني بثقتك.. وقبلا داويتني من لدغة الحية بالترياق الزناتي: لو أردتم جوارنا ما منعناكم.. ((أبو زيد: ما يؤخذ بالسيف لا يوهب. ........... عامر: تلك لحظات أحدنا الأخيرة))- الزناتي: أعلم. عامر: لم أحب عدوا قط. الزناتي: ولم أخف على عدو قبلك. عامر: لا بد من مخرج. ((الزناتي: إلا باب تونس ............ الزناتي: (متحاملا) وها قد قتلناه.. (ينظر لمطاوع) لنبدأ في حفر))- الخنادق من غد كما اتفقنا.. وأعلن الهدنة أربعين يوما إلا خروجي لمبارزة فردية تبدأ بالقاضي بدير.. مطاوع: أربعين يوما.. سعدى: القاضي بدير.. الزناتي: سأقول لكما ما لا يخرج من هنا.. أما القاضي بدير فلأنه نفذ تدبير الجازية بأن يدفع بعامر للقتال.. أما الليالي فهي حداد على عامر. الاثنان: حداد! الزناتي: ولولا أن الهلالية انتزعوه منا لدفنته في أشف مكان.. هذا غريب غرر به.. غريب شيف في زمن عز فيه الشرفاء.. ولو ((كان مع في إخلاصه مائة لطهرت تونس من هؤلاء ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (السيف الأعمى)
رااااائعة جدا إسقاطات عديدة تنطبق على العديد من الأوضاع المقلوبة قديما وحديثا ، وتلقي الضوء بوعي وبراعة ............. أجل سيدي، سنرسل إليها أولا بعض من كانـوا هـاربين.. ثـم))- نجعل أحدهم يقتلهم غيلة.. وهنا يتحرك جيشنا لمعرفة القاتل ثم لا يغادر المنطقة.. الملك: ويتمدد الجيش شيئا فشيئا وبهـذا لا يعـترض النـاس على أي ((ضريبة هنا.. ونتخلص من معارضينا دون اعتراض ............. الملك: منذ عام فقط (صمت) ماذا لو لم يكن هناك قاتل منتظر ولا))- أعداء محتملون؟ أول ما يفعله القائد المنتصرـ هـو الانقـلاب على ملكه.. لا بد من كذبة صغيرة لكي تستقيم امـور كثـيرة... في الأمر ألغاز أكـثر مـن أن تح.ـ.. لكنـني منـذ اتفاقكمـا جهزت الغرفة الصغيرة.. (ينظـر للملكـة) كمـا قلـت تمامـا ((لأسباب لا يليق بالمقام قولها ............ جابر: ألا تحتاجون إلى ملك وشطة وقضاة؟))- هند: ملك وشطة وقضاة هذا ما يحتـاج إليـه اللصـوأ، أمـا نحـن فنعيش على رزق البحر.. وهو يكفينـا يومـا بيـوم.. يصـطاد الرجال.. وتبيع النساء بصحبة الصغار لأهل المناطق المجـاورة ((ويشترين ما يحتجن إليه .......... الملك: ليت كل الناس مثلك.. شعبيـتي منقوصـة.. لذلـك أحصـنها))- بالتنازلات.. والمهادنات والحروب الوهميـة.. وبـالزواج مـن زوجة الملـك السـابق لا لا يقـاتلني أهلهـا.. تعـرف.. إنـني أحكم أبواب غرفتي من الداخل.. أنـام مـع زوجـتي وسـط ثمـة الحراس.. لا أشرب من الخمـر إلا كأسـا لا لا أسـكر.. لعنة تلاحقني.. جابر: أي لعنة؟ أنت الملك ولا أحد ينازعك. الملك: نعم.. حين تنظر من ناحيتك لا أحد ينازعني.. أمـا أنـا فـأرى ((قاتلي ...................... وربما كتابتها في أجواء المملكة وأجواء الحكم القديمة تحمل مغزى عميق عن أن شيئا لم يغيره الزمن ، فمازلت الأطماع هي الأطماع ومازالت طرق الدفاع عنها هي المكائد وبيع كل شيء والتضحية بكل شيء في سبيل مصلحة الفرد فقط وكرسي عرشه النهاية مفتوحة لتأويل المتلقي حول من سيتقلد الحكم .من الملك القادم ....هانى ...أم سامي ....؟! مما يبعث بالكثير من الأمل في رسم آفاق المستقبل وفي فرص تغيير الواقع المؤلم وعدم استحالة ذلك