إن الكثير منا بل اكثرنا يتعامل مع الحياة من منطلق ان شيئا من ذلك لا يراه ولا يشهد عليه، فالواحد منا لا يستخفي من سمعه ولا من بصره ولا من جوارحه بل ولا يستخفي حتى من الله تبارك وتعالى لكنه يستخفي من الناس {يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم اذ يبيتون ما لا يرضى من القول} لهذا اقتضت الحكمة الالهية ان يختار الله من عباده اناسا اصطفاهم بعلمه، واجتباهم بقدرته، وارتضاهم لغيبه، فجعلهم شهودا على الناس في قيامهم وقعودهم وحركاتهم وسكناتهم، وجميع اعمالهم ما صلح منها وما فسد، فاذا ادرك الانسان ان ثمة اناس يرقبونه، ويشهدون على عمله فانه من جانب المعصية يرتدع ويستحيي بحسب طبع الانسان الذي يحب ان يراه الاخرون في احسن حالاته، خصوصا اذا ادرك هذا الانسان ان هؤلاء الذين يرقبون عمله، ويشهدون على سلوكه الحسن او السيء هم اصحاب نعمة عليه.
حسن بن مكي بن علي الخويلدي هو شيخ دين شيعي سعودي، ولد في مدينة صفوى شرق المملكة العربية السعودية عام 1380هـ 1960م حيث صادفت ولادته في اليوم ( 27 ) من شهر رجب والتي تصادف ذكرى الإسراء والمعراج.