منذ حوالي عقدين من الزمن، والشاعر محمد عضيمة يقيم في اليابان، بلاد الشمس المشرقة، يكتب فيها وعنها، يترجم، ويحاول تقديمها كما هي من الداخل للقارئ العربي.
هذه البلاد التي يستعصي فهمها، فهم ثقافتها، فهم أسرار تقدمها، على الكثير من المتخصصين فكيف بالناس العاديين؟ ما هي هذه اليابان؟ ما طبيعة شعبها؟ كيف يفكرون؟
هذا ماتحاول صفحات هذا الكتاب أن تلامسه، وأن تلامس كثيراً غيره أيضاً، بصيغة رسائل موجهة إلى صديق مفترض.
شاعر سوري مقيم باليابان ولد في قرية (رويست العجل) على الساحل السوري، والتي تبعد عن مدينة جبلي حوالي ثلث ساعة أو ربع ساعة. حصل على شهادة في اللغة العربية من جامعة دمشق ثم اتسع ولعه ذاك ليشمل الفنون الكبرى للغة الشعر والنقد والترجمة. كان مولعا بالشاعر الفرنسي شارل بودلير وبديوانه الشهير أزهار الشر ومن أجله شد الرحال إلى فرنسا وأقام ودرس في عاصمتها على حساب أبيه حتى حصل على الدكتوراه، والتي عاش متنقلا بعدها بين باريس والجزائر شاعرا بوهيميا تارة ومدرسا جامعيا تارة أخرى. ذهب إلى اليابان سنة 1990 كأستاذ لتدريس اللغة العربية لطلاب جامعة طوكيو للدراسات الأجنبية، وقد استقر به المقام هناك واستقر بها.
يحكي لنا الكاتب والشاعر السوري محمد عضيمة عن بلاد الشمس المشرقة؛ اليابان، من وجهة نظر شخص عربي عاش في تلك البلاد البعيدة ما يقارب العقدين من الزمن، وليس مجرد شخص زارها أسبوعاً! يبين لنا ملامح الشخصية اليابانية وأسلوب حياتها اليومية ونظرتها للحياة والعالم من مختلف جوانبها
كتاب جميل، خصوصاً وأني أميل إلى كتب الرحلات وحكايات الشعوب، وخصوصاً تلك البعيدة عنا والتي لا نكاد نعرف عنها شيئاً مثل اليابان.
بعد عشرين عام أو أكثر من الاغتراب في بلاد الشمس المشرقة اليابان، تتوقع حكايات بهذا الجمال والعمق والصدق، حيث تأثر الكاتب بوضوح باداب واخلاقيات ما نسميه في منطقتنا بكوكب اليابان، حيث هم حتما من كوكب آخر...ما يزيد من دقة الملاحظات والمقارنات مع منطقتنا والغرب من جهة ومع اليابان من جهة أخرى، هو امتصاص الكاتب لثقافة الغرب ايضا حيث كان قد قضى فترة زمنية أخرى مغتربا في فرنسا، فجاء كل شي أعمق وأصدق بين اسطر الكتاب. ومن ذلك نتعلم أن الغرب ليس هو القائد، وليس كل ما يفعله الغرب هو الانسب والاصح، كذلك الانغلاق والتشبث بالعادات والمفاهيم القديمة عندنا، ومحاولة تطبيق النصوص الدينية السماوية بحذافيرها بعد قرون من كتابتها وتوقع أن يوصلنا ذلك الى التقدم والرفاه والحداثة ايضا ليس الطريق الأسلم، ولكن نتعلم من اليابانيين ان نحاول أن نأخذ من الآخر فقط مايفيد وما يضيف، ونتلمس بعين فاحصة ماطوره الانسان في كل مكان من علم ومعرفة وتكنلوجيا بعد جهود عظيمة وجبارة، في سبيل الانسان نفسه.. أيضا ليس الكتاب فقط للوصف وإدخال القارئ الى الأجواء اليابانية ومعرفة طبائع الناس هناك، ولكن بعد المقارنات الواقعية نجد تشخيصات وتحليلات لبعض الاسباب والدوافع التي اوصلت الفارق بيننا وبين كوكب اليابان الى هذا الفارق الشاسع...ومثالا لذلك أقتبس:
"إن الياباني لايتعلم ولا ينظر إلى حياته في هذه الدنيا على أنها جسر عبور، أو هي في الطريق الى حياة أفضل منها، أي الحياة الآخرة، كما يتعلم وينظر المسلم الذي يؤمن بتعاليم الدين الإسلامي،من الطفل الى الكهل........قد يبدو هذا التفصيل بسيطا، وهو في نظرنا انت وأنا كذلك، لكنه في العمق لاعب أساسي في تحديد أشكال ومستويات السلوك اليومي للأفراد. هناك فرق كبير بين من يتعلم ويعتبر أن حياته اليوم، في هذا العالم، هي الهدف الأسمى والغاية المنشودة من دون أن يفكر بشيء أبعد، وهذا هو منطق الحداثة وقانونها الأول، وبين من يتعلم ويعتبر أن حياته اليوم، في هذا العالم، ليست هدفا ولا غاية، بل هي لحظة عبور بائسة، وطريق مملوء بالشوك إلى الهدف والغاية المنشودين، أي الآخرة...... سيسعى الأول بكل مايستطيع إلى امتلاك أفضل وسائل الحياة السعيدة، وإلى تحسين شروط حياته بشكل مستمر، فيما سيكتفي الثاني بما تيسر له من دون أي جهد، وبما يعتبره قدرا لا يمكن تغييره".
كتاب مفيد واربع نجمات مستحقة، اتشرف أن يكوني كتابي المئة على هذا الموقع الرائع...
هذا الكتاب لمحمد عضيمة من أجمل التي تحدثت عن اليابان فعضيمة المنطلق من الثقافة العربية الإسلامية والذي عاش فترة طويلة في باريس أحد مواطن الثقافة الغربية ينتقل إلى اليابان ويبقى هناك لمدة عقدين ، إذا عضيمة يتحدث من منطلق معرفته ومعايشته لثلاث ثقافات مختلفة بكل مفارقاتها
هذه المعايشة للثقافات الثلاثة أعطت للكتاب قيمة مميزة ولاسيما أن عضيمة مثقف قبل كل شئ ، إن توصيف النهضة اليابانية ومحاولة من يوصف النهضة اليابانية ويحاول تطبيقها في محاولة لإقامة نهضة جديدة في العالم العربي لهي مغالطة ، فالثقافة الغربية والعربية الإسلامية تنطلق من منبع واحد وإن اختلفت النتائج في كثير من القضايا على عكس ثقافات الشرق الأقصى الصين واليابان تحديداً
هذا الكتاب أصدق كتاب كتب عن اليابان من كاتب عربي وأفضل توصيف للحالة اليابانية والقضايا المرتبطة ببلاد الشمس المشرقة ، كنت أتمنى أن الكتاب لا ينتهي فأسلوب عضيمة في الكتابة والصراحة التي يطرحها في القضايا اضافت للكتاب قيمة أكبر
اسم الكتاب بعيد عن فحواه،كنت اظن انها مجموعة قصصية عن معابد اليابان لكنها لم تكن، يسرد الكاتب مجموعة مواقف واحداث بأسلوب عفوي حصلت له اثناء عيشة في اليابان واصفًا الشعب الياباني كثقافة وأسلوب حياة. لقيت الكتاب جميل للمهتمين بالثقافة اليابانية لان الطريقة اللي طرحها الكاتب بدت واقعية جدًا حيث انها من واقع عيش. كتاب خفيف وقراءته سريعة.
عندما قررت شراء هذا الكتاب، ظننت لقلة عدد تقييماته على الجودريدز أن المؤلف مجهول لم يسمع أحد به، وأن هذا كتابه الأول ربما. لكنني اكتشفت أن محمد عضيمة شاعر سوري مشهور، له أكثر من أحد عشر ديوان شعر، حتى أن قناة الجزيرة كانت قد استضافته مرة، وأفردت له حلقة كاملة من برنامج موعد في المهجر.
اختياري للكتاب جاء بسبب توقي الدائم لقراءة تجارب أولئك الأشخاص الذين يرون الأماكن بعيون جديدة ومختلفة. مثلاً كيف يرى الأمريكي العرب، كيف يرى العربي اليابانيين.. وهكذا.
على شكل ستٍّ وخمسين رسالة، يسرد لنا محمد عضيمة أبرز ما يعايشه في اليابان، بحسناته وسيئاته، بدون تجميل أو تهويل. على فكرة هو أيضاً في إحدى الفقرات يشرح لنا سبب تسمية عائلته بهذا الاسم :)
هناك رسالة لم تعجبني بعنوان "زعران الخريف في الاستراحة"، جاءت شِعرية إلى حد مبالغ فيه، مليئة بالتشبيهات والكلام غير المفهوم. لكن على حال، بما أن المؤلف شاعر بالأصل، أعتقد أنه يحق له إفراد فصل يأخذ فيه راحته الشِعرية :)
للأسف، المؤلف قارن كثيراً بين الديانات السماوية والديانات الأرضية (البوذية والكونفوشية والزرادشتية)، منتصراً للأخيرة، ومعترفاً أنه مصاب بعقدة من الدين!هذا الموضوع بالذات جعلني أقرر ترك الكتاب بدون تقييم. لكن في المجمل الكتاب خفيف وبالتأكيد لم أندم على قراءته.
قرأت النصف الأول من الكتاب بتمعن، وبعدها بدأت أفقد الاهتمام تدريجيًا حتى أخذت أتصفح باقي الكتاب، إلى أن قررت عدم اكماله. يسرد الكاتب مواقف من حياته وانطباعاته على اليابان، والشعب الياباني واسلوب الحياة مقارنًا إياها بالوضع العربي، والعالم العربي، أو الحياة في باريس. الكاتب والشاعر له عدة مؤلفات، وفي هذا الكاتب تشعر به يخاطب صديقًا عزيزًا معبرًا عن مدى دهشته، واستنكاره، واستعجابه، غير مقيد لأفكاره وأحاسيسه وانطباعاته.
ابتعت الكتاب مع مجموعة من الكتب في الأدب الياباني ولدي ديوان من ترجمة الكاتب أيضًا، أتمنى أن يكون أفضل من هذا الكتاب.
سأعرض محتوى الكتاب حيث أن العنوان غير معبر عن المحتوى.. الكتاب بسيط وسهل وخفيف، مناسب لمن يريد مدخلاً جيداً لمعرفة الحياة العادية للشخص الياباني، مع مقارنات مختلفة بين عاداته وعادات الغربي والشرقي.
قد كاد أن يكون مناسباً للناشئة لولا بعض الفصول.
لا أستطيع أن أمنح عدداً محددا من النجوم حيث أن كل المعلومات اعرفها من البرنامج والڤيديوهات المنتشرة في كل مكان والتي يقدمها اليابانيون بأنفسهم على منصاتهم الخاصة... وهذا لا يقلل من أهميته تماماً
كان المؤلف في البداية يعيب على الأدباء الذين يقعون في فخ.. لماذا تقدم اليابانيون وتأخر العرب.. ولكنه وقع في ذات الفخ في معظم الكتاب تقريبا..
إن كان كتابا عن اليابان وعادات اليابان.. فهو كتاب جيد.. لو لم يقم المؤلف بإدخال فكره الرديء في كل صفحة من الكتاب تقريبا.. لهذا الكتاب لا يستحق سوى.. نجمة واحدة