الدراسة جيدة في مجملها، وبها بعض الجوانب المهمة مثل قول الإمام الشعراني بخلافة السلطان سليمان القانوني وعلاقة الإمام بحكام زمانه، إلا أن بها ملاحظات كثيرة:
1. أطنب الدكتور كثيرًا في جوانب وأعاد وأزاد فيها، بشكل كان يمكن التغاضي عنه. 2. المؤلف ضعيف الثقافة الشرعية، يعني حتى لو كنت تتناول شخصية صوفية من جانب سياسي، لابد أن تكون لديك إلمام أكبر بالمصطلحات والمعارف الدينية العامة، منها مثلًا أنه يصف أحد أقطاب التصوف بأنه كان سلفي التشدد! 3. هناك بعض المصطلحات المعاصرة التي تستشعر أن الدكتور كان يريد توظيفها في الدراسة، كمصطلح الوطن بمفهومه الحديث الذي كان يرى أن المماليك كانوا على شعور به، وأننا نستطيع أن نقول على دول المماليك في مصر أنها دولة وطنية. 4. الدكتور صرح في بداية الدراسة أنه لا يحب ولا يكره الإمام الشعراني، ولكن كلامه وإيمائته وتعبيراته من أول الدراسة لآخرها بها دلالة واضحة أنه كان ينقم عليه لأنه كان مؤيد للسلطة العثمانية، بغض النظر عن دافعه لهذا التأييد أكان شرعيًا في الأساس أم خوفًا.
في النهاية نشر الدكتور هذه الدراسة قبل 22 عامًا، ولا أعلم رأيه فيها بعد هذه المدة.