ولد كرم ملحم كرم في دير القمر سنة 1903، بدأ دروسه في معهد الأخوة المريميين بدير القمر، وتابعها في مدرسة الأخوة المريميين في جونيه، وأتمها في المعهد الأنطوني في بعبدا. في سنة 1928 أصدر مجلته القصصية "ألف ليلة وليلة". وفي سنة 1953 أوقف صدورها بعدما بلغت أعدادها الألف والاثنين. وهكذا صارت "ألف ليلة وليلتين"، بزيادة ليلة على ليالي شهرزاد الألف وليلة.
وفي سنة 1931 أصدر مجلته الأسبوعية السياسية "العاصفة"، لكن السلطة المنتدبة كانت تعطلها باستمرار، فقد كانت الصحافة اللبنانية، يومذاك، خاضعة لقانون التعطيل الإداري. فأوقف "العاصفة" بعد سنتين من صدورها.
وكان رائداً في الصحافة، فهو أول من وضع تنسيق صفحات الجريدة "ألميزنباج"، وهو أول من اعتمد الطباعة الملونة في الصحافة.
وفي النقد الأدبي كان رائداً. فله في النقد المقارن دراسات تشهد بشموليته في ثقافة الغرب وفي ثقافة العرب.
وفي حقل الرواية كتب حوالي المائة رواية من بينها:
"صرخة الألم 1936، لويس الرابع عشر 1936، المصدور1937، الشيخ قرير العين 1945، دمعة يزيد 1946، بونا أنطون 1947، أم البدين 1947، صقر قريش1948، قهقهة الجزّار 1951، اللحن الشرود 1952، الضفاف الحمر 1952، وامعتصماه 1952، انتقام الخيزران 1953، عفراء 1953، أبو جعفر المنصور 1954،المجنون 1956، جفاف الزيزفون 1956، لبنى ذات الطيوب 1962-- (البوابة)
انهيتها في آخر يوم من نوفمبر 2016 وقد كتبت في 1952 وقد مر وقت طويل منذ كتابتها وحتى اليوم وفي هذا الوقت من الأحداث المتأثرة بتاريخ القصة الكثير، والأشد طائفية وقتلًا وبؤسًا، عسى الله أن يغير حالنا. كانت رواية عظيمة لقصة عظيمة أيضًا. وكانت ستكون أفضل لو كان عنوانها أبو مسلم الخرساني أو نشأة الدولة العباسية، لأنه حتى لو كان أبو جعفر المنصور هو البطل المنتصر في القصة إلا أنه ليس بطل القصة، وما تدور الأحداث إلا حول أبو مسلم، ولا تكشف الرواية عن أبي جعفر المنصور شيئًا ذا بال.
الكتاب كلغة وأدب حلو جدا وكذلك كسرد وأحداث ممتع جدا لكن كتاريخ فهو أحداث بدون ذكر تاريخ محدد ليها وبدون ذكر مصادر ليها لكنها رحلة استمتعت بيها جدا جدا جدا