Jump to ratings and reviews
Rate this book

دبي صنعاء والعودة

Rate this book
أصدرت الدار العربية للعلوم ناشرون رواية بعنوان دبي صنعاء والعودة يقدم فيها الكاتب اليمني عبدالفتاح حيدرة حكاية الحرب في اليمن.

ويعد هذا العمل الأول للروائي عبدالفتاح حيدرة الذي حضر في الصحافة اليمنية من خلال صحيفة المصدر الورقية الأسبوعية كاتباً صحفياً يقدم قراءة للقضايا السياسية والاجتماعية بأسلوب رشيق وبسيط.

وتقدم الرواية سرد للأحداث والشخصيات والعذابات والآمال.. تذهب الصفحات إلى جبهات القتال وتعود لتلاحق خطوات الحب في شوارع صنعاء قبل أن يجرها الدم من جديد للجبهات.

رواية مباشرة لشخصيات خيالية، بدون إسراف في الغموض ولا إدعاء بالحكمة، هكذا تأتي بأسماء الشخصيات العامة وترصهم جوار بعضهم بوضوح: هادي وصالح وعبد الملك، ترفعهم إلى مرتبة الملائكة وتهوي بهم إلى قعر الجحيم حيث الشياطين والأشرار، وعندما ترتفع أسعار المواد الغذائية تجمعهم العمة حالية في جملة قصيرة وتلعنهم دفعة واحدة.

تعتمد الرواية في سرديتها على "الراوي العليم" الذي يجد نفسه محاصراً في صنعاء وقد تقطعت به سبل العودة إلى دبي حيث عمله وعائلته، بسبب العملية العسكرية التي أطلقتها قوات التحالف العربي بقيادة السعودية ضد جماعة الحوثيين والرئيس السابق صالح أواخر مارس 2015. وخلال عام كامل تدور أحداث الرواية: الأجواء المرتبكة والمزاجات المتوترة في صنعاء في اليوم الأول للضربة العسكرية مروراً بالسفر المضني إلى دبي عبر رحلة برية برفقة المسوخ الذين ولدوا في الطريق من نسل: "فرانكشتاين". وعند الوصول إلى دبي تبدأ سلسلة من الأحداث المتوترة والمتقلبة تعصف بالجميع في بقية الفصول.

ما الذي يمكن للحرب والحب صنعه في المجتمع: أهوال وعذابات، أو مسرات ومباهج. كما تقول الأحداث في الرواية، أو تحاول التقاطه من أفواه الناس وفوهات المدافع والرشاشات.

أثناء ذلك تحاول الرواية سرد التفسيرات المختلفة حول الحرب وجذورها وتطور المواجهات فيها، جنباً إلى جنب مع الحب بسحره وجموحه وعجائبه، والتطورات التي تلاحق الاثنين.

لماذا الاسم "دبي صنعاء والعودة"، يقول كاتب الرواية إن التسمية جاءت بسبب رحلة العودة التي قطعها الراوي العليم من صنعاء إلى دبي، وبسبب العلاقة المتشابكة بين الإمارات واليمن التي خلقتها الحرب، والمشاعر المتضاربة التي تعصف بالراوي بين دبي وصنعاء. وقد أصبحتا في مواجهة عسكرية بطريقة ما، تدور في قلبه وتستنزف روحه على حد قوله.

320 pages, Paperback

Published October 14, 2016

2 people are currently reading
17 people want to read

About the author

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
4 (30%)
4 stars
3 (23%)
3 stars
2 (15%)
2 stars
4 (30%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 3 of 3 reviews
Profile Image for Tahani Shihab.
592 reviews1,198 followers
October 10, 2019
رواية دبي صنعاء والعودة للكاتب عبدالفتاح حيدرة
=====

“الحرب يمكن إيقافها، لكن الشروخ الهائلة التي تتعمق في جسد المجتمع اليمني، لا يمكن مداواتها بسهولة”. ص. 177

رواية تؤرخ للحرب اليمنية الأخيرة والعلاقات العشقية المحرمة منذ إستيلاء الحوثيين على السلطة في صنعاء في أواخر سبتمبر 2014 وتمتد الأحداث على مدار عام كامل حتى 26 مارس 2016.

أدار الكاتب عبدالفتاح حيدرة الرواية بكل سلاسة، معاناته كصحفي نحو أبناء وطنه من صنعاء إلى عدن ومن تعز إلى مأرب إلى كل فرد ومدينة أُريقت فيها الدماء، والظروف السيئة التي يرزح تحتها اليمنيين: انهيار الدولة وخدماتها، وانعدام المستلزمات الرئيسية كالغاز والبترول، والآثار المدمرة للحرب.
شرح في قالب درامي يمر بالشخصيات والحوارات كيف بدأت الحرب في اليمن، وكيف انقضّ الحوثيين على السلطة، وكيف دخلت دول التحالف العربي الحرب بقيادة المملكة العربية السعودية، وقيادة الإمارات القوة الهجومية التي طردت الحوثيين من عدن ولاحقتهم حتى قاعدة العند الجوية. 

ومن أول صفحة في الرواية المكتوبة في 320 صفحة من القطع المتوسط تلمس بوضوح الروح الإنسانية عند الكاتب، الذي تبحث شخصياته عن اليمن فحسب منتقداً بشدة المناطقية والعصبية والسلالية واصفاً شرورها ومساؤها، وهو حين ينتقد من يلجؤون لهذه التعصبات الخطيرة، ينتقد في الوقت نفسه الحكومة الشرعية وضعفها وعجز رئيسها الذي ساهم في تدهور الأوضاع قبل فراره إلى المملكة العربية السعودية.

تصعد شخصيات الرواية التي سنتعرف عليها من خلال مقايل القات في منزل (العم قاسم بصنعاء) الذي يجمع اليمنيين من كل الاتجاهات الحوثيين وخصومهم، من يقف إلى جوار شرعية هادي ومن لا يعترف بها. يساريين ويمينيين وعاشقين. تركيبة عجيبة يجتمعون في مجالس القات ويناقشون أرائهم بكل حرية ثم ينصرف كلّ واحد إلى حال سبيله دون أي حقد أو ضغينة للآخر.

تسيطر شخصية “محمود” على الصفحات الأولى كيمني يبحث بتوتّر عن العيش بسلام، وعندما يستاء مزاجه يلعن نفسه ويلعن الحرب ويلعن اليوم الذي ولد في هذه الدولة المنكوبة بالزعماء الفاسدين، يصرخ: “هذه البلاد ملعونة بزعمائها، لقد قلتُ لك ذلك من قبل، وأحياناً أشعر بأنني أيضاً ملعون، وفي ساعات اليأس البارد، أسأل الله لماذا خلقني في وسط هذا الجحيم ؟! ثم أعود وألوذ به سبحانه، وأتمنى النوم إلى الأبد”. ص. 111

شخصية “كمال” الذي تعبّر عن البراءة والحب في زمن الحرب والإقتتال الذي وقع في حُب فتاة تنتمي لجماعة الحوثيين “نادية” بطريقة غريبة تشبه الظروف التي ينتجها المجتمع المغلق تجاه العلاقات الثنائية، وخلال الرواية تمر العلاقة العاطفية التي تجمع الشخصيتين بمنعطفات حادة تعصف بالعاشقين، لكنها أحداث مرتبطة بالحرب وتطوراتها، وكأن كمال ونادية قد قررا مواجهة الحرب بالحب والمزيد من الحب. لكن النهايات المفاجئة والغريبة قد تصدم القارئ وتخيب رجائه.

وهناك شخصية “شريفة” الفتاة التي سنعرف لماذا فرت من القرية وكيف تحولت إلى نجمة مغرية في حفلات المجتمع الراقي في صنعاء قبل أن تتعرف على محمود ويتغير مجرى حياتها تماما، وستفهم لماذا أسماها الكاتب “شريفة” عندما تقرأ الرواية.

يأسرك الكاتب بالتفاصيل الصغيرة ولا تشعر بالملل وأنتَ تقرأ الرواية تشدّك الأحداث فصلاً بعد فصل وتسير إلى جوار الكاتب على طول الطريق الطويل من وسط اليمن في صنعاء وحتى حدود البلاد الشرقية مروراً بسلطنة عمان وحتى العودة إلى دبي.

أدخل الكاتب بعض من فصول رواية “فرانكشتاين في بغداد” والمسخ الذي صنعه بطل الرواية هادي العتاك بكل مهارة حين ربط أحداث الرواية بالواقع الحالي الذي استغله الحوثيين باسم المظلومية:
  “أعرف الآن لماذا حظيت الرواية بالإهتمام، لدينا في المنطقة العربية الكثير من المسوخ الذين يخوضون حرباً ضد أبناء منطقتهم، وجيرانهم، وهم أثناء ذلك يجمعون المؤمنون من حولهم يوماً بعد يوم. في اليمن تبدو القصة قريبة من الحوثيين، فعلى مدى السنوات الماضية جأروا بالشكوى كونهم مظلومين، وكانت المظلومية هي التي توقد نار الحرب والإنتقام في قلوبهم، استدعوا المظلومية من أيام الحسين، وحروب صعدة، وعندما تهيأت لهم الأسباب، انتقموا من خصومهم، ثم تحولوا إلى مجرمين، ولم يعد أحد منهم يدرك الآن متى كانوا مظلومين أو متى أصبحوا مجرمين وقتلة!”.

مدينة “دبي” التي كانت في مخيلتهِ عبارة عن صحراء وصلها خائفاً بائساً دون وظيفة أو مال، فقط شهادة تخرج من الجامعة جعلته مزهواً بنفسهِ وبثقافتهِ ولكنهُ صدم بحضارة لم يتوقعها وبتخاطب أغلبية ساكنيها اللغة الإنجليزية التي كان لا يتقنها آنذاك، ثم انصهاره في هذه المدينة التي احتضنتهُ ومنحتهُ كل ما يتمناه فشعر أنه في وطنه وليس مغترباً:
“المدن التي نحبها وتمنحنا القدر الكافي من الطمأنينة والإستقرار هي أوطاننا في هذه اللحظة، وستبقى كذلك حتى اللحظة التي نفقد فيها الأشياء التي لأجلها بقينا فيها وأحببناها”. ص. 218

 تستشعر الصدق والأمانة حين عبّر عمّا يجيش في عقله من عواطف وهواجس، مشاعره التي تختلج في نفسهِ وزعها على كل شخصياته وأفرغها فيها دون خشية من النقد ودون إلباس نفسه ثوب البطل الذي لا تهتز له شائبة. 

اختار الكاتب بعناية فائقة إفتتاح كل فصل من فصول الرواية بمقتطفات من قصائد الشاعر “عبدالله البردوني” التي تحوي الكثير من الحكم، فأعطت زخماً جميلاً لكل فصل من فصول الرواية.

تتعقد قصص الحب وتزدهر الحرب فتهرب بعض شخصيات الرواية إلى أثيوبيا هرباً من أخبار الحرب وبحثاً عن شجرة القات، وهناك نكتشف أثيوبيا الجميلة، الناس الطيبين والبلاد الواسعة الخضراء، لكن القات هناك وقد صعد إلى رأس "هشام" فإنه يثير على لسانه الأسئلة الخطيرة عن الدين والحركات الإسلامية العنيفة، يعود هشام إلى زمن هجرة الصحابة إلى الحبشة ثم يطرح الأسئلة ولا يجد إجابات، وفي الرواية يدور الحوار التالي:
ـ ماذا لو كنا مخطئين؟ ماذا لو اكتشفنا أنهم على حق وهم مَنْ يمثلون الإسلام؟
حفر السؤال ثقباً بارداً في رأسي، لحظة صغيرة أطلّ فيها رعب هائل واختفى فجأة، تاهتْ الإجابات، وقفز إلى لساني سؤال خائف:
ـ ما الذي يجعلك تطرح مثل هذا السؤال؟
تردد قليلاً، قبل أن يعصر الوجع ملامح وجهه:
أريد أن أعرف فقط .. ولذلك أسأل".

 

رواية جميلة تستحق القراءة جمع فيها الكاتب الأحداث التي حصلت في اليمن مع أحداث حصلت في العالم العربي والغربي، اعجبني غزارة المعلومات الذي أوردها في الرواية فلم يدع شاردة أو واردة إلا وساغها بكل براعة بين ثنايا الرواية الذي كتبها.

===

مقتطفات من الرواية:

“اكتشفنا النفط فزدنا فقراً، واكتشفنا الغاز فبعناه بيعة سارق”.

“لماذا هذا الفرح كلما اقتربت من الحدود وابتعدت عن الوطن؟. الوطن.. الوطن..، كيف يمكن تعريف الوطن في هذه اللحظة، الآن في هذا الوقت بالقرب من نافذة الحافلة”. ص. 121

“كل شيء عظيم في هذا الكون له أصل يمني، وكل نابغة أو عبقري في تشيلي أو في أقاصي كوريا هو بالضرورة يعود لأصول يمنية، ما العالم إن لم يكن اليمن!.. هل كنا مخدوعين؟”.  ص. 121

“الحرب يمكن إيقافها، لكن الشروخ الهائلة التي تتعمق في جسد المجتمع اليمني، لا يمكن مداواتها بسهولة”. ص. 177

“لا يمكن أن تفسر هذه الحروب على أساس المذهب والمنطقة، أظن الأمور ليست على هذا النحو، المذهب والمنطقة وتاريخهما يساعدان على فهم الحرب، لكنهما ليس كل الأسباب”. ص. 169

“يا للأهوال والعذابات التي جلبها الحوثيون وهم يجتاحون صنعاء، أغرقوا البلاد بالدم والآلام. أشعلوا الحرب بالضلالات، وتكفلت المعارك بالباقي: قادت الناس إلى القتل، وساقت الأحزان إلى كل بيت، ومن نجا أدار ظهره وهو يغمغم: هذه البلاد ملعونة”. ص. 211   

“المال يشتري السلاح ويفسد الحب، لكن الحب يشتري السلام وينقذ القلوب”. ص. 233
“إن الحرب لا تهزمنا إلا إذا قررنا نحن ذلك”. ص. 311

“كل عين تحكي قصة، وكل قصة تنتهي بالدم. وكل قطرة دم تتشبث بعنق مَنْ ساقها إلى الموت، من مسؤولين فاسدين وعسكريين خونة، ورجال دين كافرين، ومشائخ قبائل بلا أصل”. ص. 313
Profile Image for Nahla Al Sharafi.
38 reviews2 followers
September 2, 2017
الكتاب يروي المشهد العام في اليمن بعد الحرب أكثر من كونه رواية
Profile Image for عبدالله.
Author 3 books226 followers
May 11, 2017
حزين جداً لأن رواية رائعة وعميقة ومؤرخة لأحداث وحقبة مهمة لم تنل ما تستحقه من اهتمام في ظل سيطرة (الرواية الصوفية) أو (التصوف الروائي) الإجباري على مشهد الرواية العربية

رواية تحكي قصصا متوازية عن اليمن وعن جغرافيته التي نجهلها رغم تطبيقنا بأنها ارضنا الام دائماً .. عن الحوثي وعن التناقضات في المجتمع اليمني ..

وعن الحب

لعل احد اكثر المترادفات التي كنت اسمعها في فترة الحرب كانت عن الجندي اليماني الشمالي تحديدا .. وفي قضية شائكة يتم التحدث كثيرا في المجالس عن ولائه الذي يتغير بسهولة وبين ساعة واُخرى لكنني عثرت في الكتاب على مثير من الاجابات لأسئلة لم نكن نعرفها

حفظ الله اليمن وبارك فيه ورحم الشهداء الابرار الذين قضوا من اجل عروبته واسلامه
Displaying 1 - 3 of 3 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.