في اشتياق للحرية وللخروج عن المألوف وفي آفاق لا يراها أحد غيرها تكتب د.فاطمة الصعيدي عن حكايا تاء التأنيث الساكنة مجموعتها الأولى بلغة الأستاذ المجرب الذي يدعونا لقراءة ذاته في قفزات للزمان والمكان جديدة وموحية تدفعنا للخروج والانطلاق من المحدود إلى الطيبة والفطرة والبراءة والجدل الذي يحيي مشاعر كم افتقدناها في أيامنا تلك، ففي دفتي كتاب وضعت لنا سيرتها الذاتية في سني عمرها الأولى في جمل رشيقة وموحية تتجاوز بها اللغة إلى براءة الطفولة وأوجاع الفقد ومرور الزمن بوصف جميل لحرمة المكان وقداسة الإنسانية المفتقدة واحترام الحذور مع مراعاة التطور، فهي تحمل في طياتها الأب الرمز العاقل صاحب كل الحلول والأم المعبرة عن الإنسان الذي يحمل معاني وذكريات قديمة لا تمحى، وفي جملة عبقرية تأخذنا إلى ملمح جيلها الذي يخشى الخطأ وإن كان محتملا ، وفي "قصتها أم الحرش تفتتح بجملة عبقرية أخرى تعبر عنها وعن شبيهاتها وهي تقول: "لهب عميق يختفى تحت قسمات الوجه الهادئ
تحية للإبداع الجرئ الجميل من قارئة عاشت نفس الحقبة بحنينها وجمالها مع كلمات فاطمة الصعيدي.